لابد من توصيل المسافرين للمطار وتوديعهم وقد تكون هناك أكثر من سيارة ممتلئة بالمرافقين وأكثرهم من الاطفال وكان المطار مبنى واحدا للمغادرين والقادمين معا به قاعة واسعة سقفها مرتفع وعلى جانبيها سلّمان يؤديان الى الشرفة وكنا نتسابق على الكراسي الدائرية الكبيرة التي تشبه الحلقة وماهي
الا دقائق حتى يودعنا المسافرون مع تذكيرهم بالصوايغ -فالإتصالات الدولية كانت نادرة - وسرعان مانتراكض للأعلى لرؤيتهم وهم يتجهون للطائرة سيرا على الاقدام وكنا نلوح لهم من الشرفة ونتابعهم حتى تغيب الطائرة في السماء وكانت متعة مابعدها متعة الى ان توقفت سنة ١٩٧٧ بعد حادثة اغتيال وزير
خليجي في مطار دولة مجاورة من خلال شرفة المطار والحقيقة انه ليس شرطا الذهاب للمطار للتوديع بل احيانا نذهب اليه متى ماانقطعت الكهرباء في المنزل فهو مكان مكيف وشرْح وليس هناك موظفي أمن والمسافة بالسيارة من فريج الهتمي حتى المطار أقل من ١٠ دقائق عبر شارع واحد فقط من خلال دوار البيجو
ولقرب المطار من الفريج فقد كان سماع اهتزاز النوافذ عند عبور الطائرات شيئا اعتدنا عليه وكذلك بالنسبة لمدرسة الخليج العربي الابتدائية للبنين التي تكاد تكون ملتصقة بالمطار فقد كان الدرس يتوقف لدقائق عند عبور الطائرة وطبعا كنا نفرح لذلك ومن الذكريات التي تراودني عن المطار القديم خبر
رجوع المسافرين الى الفريج بعد ان تطير عنهم الطيارة وكان هناك تساهلا شديدا في هذا الجانب وكذلك شكل التذكرة التي تشبه دفتر الشيكات وبها صور للاشياء التي يمنع اخذها في السفر ومع ذلك كنا وغيرنا نتفنن في تهريب الجراخيات ( الالعاب النارية ) والرنغ بوكس وكان هناك مايعرف بتأكيد الحجز
ويكون قبل السفر بثلاثة ايام وتوضع لصقة صفراء على التذكرة ولم يكن هناك أرقام للكراسي ولا وزن محدد للشنطة كما كان التدخين مسموحا به في الطائرة وكذلك لا يوجد حمّالين ولاسيور متحركة ولاباصات للنقل ولكن هناك ذكرى حزينة حدثت في المطار سنة ١٩٧٩ للطيارة الاردنية وذهب ضحيتها ٤٥ شخصا
ومن الطائرات التي نعرفها طيران الخليج وكانت قطر تملك حصة فيها ولم يكن طيرانها مباشرا في اغلبه وكذلك طيران الميدل ايست ( الشرق الاوسط) اللبنانية وعالية الاردنية والبريتش الانجليزية والايرانية والكويتية
جاري تحميل الاقتراحات...