حمود السعدي
حمود السعدي

@h_alsadi___

19 تغريدة 4 قراءة Aug 22, 2021
أقول: نحوي لم يقرأ (الخصائص) لا يعوّل عليه، فإن قارئه يشعر حقا أن لديه لغة شاعرة، وتراثا أصيلا، وفكرا عميقا، والكتاب في ثلاثة أجزاء (1402ص)، بتحقيق محمد علي النجار، وهنا سأضع أهم ما وقفت عليه فيه:
"اعلمْ أنّ أكثر اللغة مع تأمّلهِ مَجازٌ لا حَقيقة".
قال أبو عثمان:"ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب؛ ألا ترى أنك لم تسمع أنت ولا غيرُك اسمَ كل فاعل، ولا مفعول، وإنما سمعت البعض فقست عليه غيره".
"إنّما الشاعرُ المطبوع الذي يَرمي بالكلام على عواهنه: جيّدِه على رديئه، وهذا بابٌ في غاية السّعة، وتَقصّيه يَذهب بنا كلّ مَذهب".
"الحَاجة معقودةٌ بنَفْسِ الإنسَان، متردّدة على فِكْرِه".
"حكى الكسائيّ: أنّه سأل بعض العرب عن أحد مطايب الجزور، فقال: مطيب، وضحك الأعرابي مِن نفسه؛ كيف تكلّف لهم ذلك من كلامه، فهذا ضرب من القياس ركبه الأعرابي، حتى دعاه إلى الضّحك من نفْسه، في تَعاطيه إياه".
"لسنا نَدع حاضرًا له وجهٌ من القِياس لغائب مجوز ليسَ عليه دليل".
"الحذفُ: اتساع، والاتساعُ بابُه آخِر الكلام، وأوسطُه، لا صدرُه وأولُه".
"اعلم أنّ العرب تَختلف أحوالها في تلقّي الواحد منها لغةَ غيره، فمنهم مَن يخف ويسرع قبولَ ما يسمعه، ومنهم من يَستعصم فيُقيم على لغتهِ البتة، ومنهم من إذا طال تكرُّر لغةِ غيرِه عليه لصقتْ به، ووُجِدت في كلامه".
"قال أبو علي: العَرب إذا اشتقّت من الأعجميّ خلطت فيه".
"اعلم أنّ العرب إذا أرجأت المعنى مكنته، واحتاطتْ له، فمِن ذلك التوكيد".
"اعلم أنّ العرب إذا حملت على المعنى لم تَكدْ تُراجع اللفظ، كقولك:(شكرتُ مَن أحسنوا إليّ على فعلِه)، ولو قلت:(شكرتُ مَن أحسنَ إليّ على فعلِهم) جاز".
"وذلك أنك تَجد في كثيرٍ من المَنثور والمنظوم الإعرابَ والمعنى متجاذبين: هذا يَدعوك إلى أمر، وهذا يَمنعك منه، فمتى اعتوَرا كلامًا ما أمسكت بعروةِ المعنى، وارتحت لتصحيحِ الإعراب".
"كما جازَ أن نَقيس منثورَنا على مَنثورهم، فكذلك يَجوز لنا أن نقيس شعرَنا على شِعرهم".
"وإنما يَقع المجاز، ويُعدَل إليه عن الحقيقة لمعانٍ ثلاثة، وهي: الاتساع والتوكيد والتشبيه، فإن عدم هذه الأوصاف كانت الحقيقةُ البتة".
"وذلك أنّ مسألةً واحدة من القياس، أنبلُ وأنبه من كتاب لغة عند عيون النّاس".
"حكى ابن الأعرابي في ظننت ظَنْت، وهذا كله لا يقاس عليه؛ لا تقول في شممت: شمت، ولا شمت؛ ولا في أقضضت: أقضت".
"ومنه ما حكاه أحمد بن يحيى في خبرٍ له مع ابن الأعرابي بحضرة سعيد بن سلم، عن امرأةٍ قالت لبنات لها -وقد خلونَ إلى أعرابي كان يألفهن-: (أفي السو تنتنه)، قال أحمد بن يحيى: فقال لي ابن الأعرابي: تعال إلى هنا، اسمع ما تقول، قلت: وما في هذا؟ أرادت: (أفي السوأة أنتنه).
"في إقناع عامّةِ الناس يَجب على اللغوي أن يحدد الحجة بشكل خاص".

جاري تحميل الاقتراحات...