🇸🇦 عبدالحميد العمري
🇸🇦 عبدالحميد العمري

@AbAmri

10 تغريدة 20 قراءة Aug 20, 2021
من يشاهد ما يُبث عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، يغلب عليه الإسفاف والتفاهة والجهل والانحطاط الأخلاقي وأحيانا للدرجة التي تتجاوز الدين والعرف والمساس بالوطن إلى غير ذلك مما تشمئز منه النفس السويّة، سيتأكّد بوجود اختلالات تستوجب سرعة البحث والدراسة من المتخصصين بكافة تخصصاتهم!
بشكل مبدئي؛ من أين بدأت هذه المظاهر المجتمعية المخالفة؟
أعتقد أنها بدأت من مزيج المحيط العام للمجمتع عموما، وزاد تأثيرها على الفئات الشابة والأصغر سنا تحديدا، الانفتاح على العالم الخارجي، الإعلام، التربية، التعليم، دافعةً بتأثيراتها الإيجابية والسلبية على شخصية الفرد وهويته
يتبع
طبعا يوجد الكثير من المؤثرات، إنما تحدثت عن الأكبر والأبرز، الذي ترك ويترك تأثيره الأقوى على المكونات الثلاث الرئيسة للإطار الفكري للفرد (نفسي، اجتماعي، حضاري)، لتحدد موقفه مما حوله من وجود!
ومن مكونات هذا الإطار يُكتشف الخلل إن وجد، ومنها أيضا تبدأ الحلول والمعالجة..
يتبع
من أهم مسارات التأثير على تلك المكونات في هذا العصر، يتمثل في الإعلام بكافة وسائله القديمة والتقليدية والحديثة المعاصرة على اختلاف تقنياتها!!
وكونها حلّت محل الكثير من المؤثرات الطبيعية سابقا كالأسرة والحي/القبيلة والمدينة/الموقع الجغرافي وو، التي ضعف تأثيرها بنسبة كبيرة جدا
أركّز هنا على جانب ترسيخ (القدوة) في ذهن الفرد!
طوال عقدين زمنيين مضيا، ساهم الإعلام في تشكيل قدوة من خارج مجتمعاتنا، وقد تكون الأعمال الدرامية واحدة من أخطرها، بدءاً من الدراما المكسيكية ثم الكورية ثم التركية وللأسف غطست الدراما العربية بجزء كبير منها في النوستالجيا ...
في الوقت ذاته الذي تم تجاهل ترسيخ القدوة الحقيقية من تاريخنا المعاصر والسابق والقديم جداً، رغم توافرها بكم هائل لا يمكن أن تنافسه أي حضارة أو ثقافة أخرى! وزاد الأمر سوءاً؛ أن هذا المخزون لم يتم الأخذ منه إلا الأسوأ بكل أسف (دراما حول الخارجين والمجرمين وقطاع الطرق وقس على ذلك)
ومن جانبِ آخر زاد الأمر سوءاً؛ أن أغلب التافهين في مختلف وسائل السوشيال ميديا الذي (ضرب معهم الحظ) وأصبحوا مشاهير!! تم الاحتفاء بهم إعلاميا (ليكونوا ضيوف ومقدمين برامج😵‍💫)، وتحولوا لأهم منابر الإعلان التجاري مقابل ملايين الريالات 😷.. ليتسابق الآخرين (الصغار تحديدا) للاقتداء بهم!!
كما أن الحال الذي أصبحنا بمواجهته استغرق عقودا زمنية، فالحل أيضا سيستغرق تقريبا ذات الفترة الزمنية لجني ثماره..
فقط نحتاج البداية، وأن تكون على أساس رشيد وباحترافية وذكاء والمرونة الكافية جدا التي لا بد منها في بداية المعالجة والتطور مجددا على مسار النضوج الفكري والنفسي للفرد
تتوزع مسؤوليات وأدوار هذه المهام العظمى والعملاقة على كثير من الأجهزة وبتعاون القطاع الخاص، بدءاً من التعليم والإعلام والثقافة والرياضة وبقية الأجهزة والهيئات ذات العلاقة، ومن الإجحاف الكبير أن نظن لو 1 في المليون أن عدة تغريدات أو مقالات كافية للحل!!
أتمنى أن تتبنى وزارة الثقافة هذه المشاريع العملاقة، وتبدأ بحمل شعلة التطوير والمعالجة وتجعله أحد أهم مشاريعها الحضارية التي سنجني جميعا بإذن الله تعالى ثمارها طوال العقود الزمنية القادمة، والله ولي التوفيق
@MOCSaudi

جاري تحميل الاقتراحات...