من قال بأن الانتقال إلى دار الآخرة مرعبٌ دائماً؟
ها أنت ترى كل ما حولك يؤول إلى فساد، ونفسك تضعف عن أن تقاوم هذا السيل العرم، في داخلك رغبةٌ صادقة في النجاة، ولكنك أضعف من أن تحقق رغبتك.
لستَ الإمام أحمد ولا بن المسيب، لك من الموبقات ما لو كشف ستره لما جالسك أحد، ولشزرتك العيون،
ها أنت ترى كل ما حولك يؤول إلى فساد، ونفسك تضعف عن أن تقاوم هذا السيل العرم، في داخلك رغبةٌ صادقة في النجاة، ولكنك أضعف من أن تحقق رغبتك.
لستَ الإمام أحمد ولا بن المسيب، لك من الموبقات ما لو كشف ستره لما جالسك أحد، ولشزرتك العيون،
لكن فرقٌ بين الذنب الذي تأتيه تحت وطأة ضعفك، فإذا أفقت منه عضضت أصابع الندم وهرعت إلى ربك مستغفراً، وبين أن يشرعن الباطل رغماً عنك، وترى حرمات الدين تداس أمام ناظريك ممن لا قبل لك به، ينظر إليك من علوه متغطرساً متحدياً؛ كأنه يقول لك: ردها إن استطعت!
ثم لا تملك إلا أن تكتم قهرك، وتشكوه إلى ربك.
أما في الآخرة فلا ترى كل هذا، سيدويّ النداء الرباني الجليل:
(لمن الملك اليوم؟
لله الواحد القهار!)
فـ(لا تسمع إلا همساً)
و(ترى المجرمين يومئذٍ مقرّنين في الأصفاد)
و(تراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي)
أما في الآخرة فلا ترى كل هذا، سيدويّ النداء الرباني الجليل:
(لمن الملك اليوم؟
لله الواحد القهار!)
فـ(لا تسمع إلا همساً)
و(ترى المجرمين يومئذٍ مقرّنين في الأصفاد)
و(تراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي)
ولست فرحاً لأني واثقٌ ببياض صفحتي، ولكني واثقٌ بكرم ربي وأني وإن زللت فإني أغضب لانتهاك حرمه، وأسعى لإعلاء ملته، وأتحرى -جهدي- امتثال أمره والانزجار بزواجره.
كلنا نضيق بالابتلاء؛ لكن تذكر قول الإمام أحمد: "إنها أيامٌ قلائل"!
قد ابتلانا الله بالعيش في زمن الضعف كما ابتلى الصحابة=
كلنا نضيق بالابتلاء؛ لكن تذكر قول الإمام أحمد: "إنها أيامٌ قلائل"!
قد ابتلانا الله بالعيش في زمن الضعف كما ابتلى الصحابة=
ولكنه جعل لنا أجر ٥٠ منهم!
قد يقبضك الله قبل أن ترى التمكين، لا تهتم، المهم: أن يأتيك الأجل وأنت ممسكٌ بالجمرة!
وضع وصية حبيبك ﷺ أمام عينيك:
"ألا وإنِّي فرَطُكم على الحوض أنظرُكم وإنّي مكاثرٌ بكم الأمم فلا تسوِّدوا وجهي"
فاثبت!
النبي ﷺ ينتظرك على الحوض ليفخر بك؛ فلا تسود وجهه!
قد يقبضك الله قبل أن ترى التمكين، لا تهتم، المهم: أن يأتيك الأجل وأنت ممسكٌ بالجمرة!
وضع وصية حبيبك ﷺ أمام عينيك:
"ألا وإنِّي فرَطُكم على الحوض أنظرُكم وإنّي مكاثرٌ بكم الأمم فلا تسوِّدوا وجهي"
فاثبت!
النبي ﷺ ينتظرك على الحوض ليفخر بك؛ فلا تسود وجهه!
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله :
"وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها
ولم يكُ فيها منزلٌ لك يعلمُ:
فحيّ على جنات عدنٍ؛ فإنها
منازلنا الأولى، وفيها المُخيّمُ
ولكننا سبيُ العدوّ، فهل ترى
نُردّ إلى أوطاننا، ونُسَلَّمُ؟"
"وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها
ولم يكُ فيها منزلٌ لك يعلمُ:
فحيّ على جنات عدنٍ؛ فإنها
منازلنا الأولى، وفيها المُخيّمُ
ولكننا سبيُ العدوّ، فهل ترى
نُردّ إلى أوطاننا، ونُسَلَّمُ؟"
جاري تحميل الاقتراحات...