بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلاة وسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين.
وبعد:
هذا رد موجز لمن اعترض في الأولى، على اعتراض له في الثانية..
الحمد لله رب العالمين، وصلاة وسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين.
وبعد:
هذا رد موجز لمن اعترض في الأولى، على اعتراض له في الثانية..
وحتى أربط الموضوع بما سبق، فقد حصل أن اعترض هذا المعترض علي عندما قيدت بقيد ابن عباس رضي الله عنهما وهو [كفر دون كفر] في آية الحكم، وقد كان هذا له مسلك أول في الاعتراض، ولما رددت عليه وبينت غلطه وسوء مذهبه تراجع وسلم بالعبارة، ولم يشكرني على التنبيه ولم يجزيني خيرا
ثم إنه لما انكشف له ذلك ورجع، آثر أن يزيد الاعتراض بمسلك آخر وهو التلبيس بنقلين لأئمة هم: ابن كثير وسعد بن عتيق وسليمان بن سحمان رحمهم الله..
مع ما فيها من بتر وسوء فهم وهذا ما سيتضح إن شاء الله
مع ما فيها من بتر وسوء فهم وهذا ما سيتضح إن شاء الله
*تنبيه مهم: الاحتجاج بالمعاصرين على المتقدمين علامة سوء وهوى، إذ لو كان عند المعترض ما يخدم مذهبه من السلف لما وفره فتأمل الحال..
التفت معي أولا إلى هذا الجزء من النقل لابن كثير، مع ما جعلته بين معقوفين فهو مؤثر:
"وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متّبعًا [يقدّمونها] على الحكم بكتاب الله وسنّة رسوله"
"وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متّبعًا [يقدّمونها] على الحكم بكتاب الله وسنّة رسوله"
فمن فعل ذلك [منهم] فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في [قليل] ولا كثير."
*تنبيه: كلام ابن كثير هذا كان في التتر، وهم أصلا كفار بما أنزل على محمد، مستحلون لفعلتهم بل مفضلون لما بين أيديهم على شريعة الله جل جلاله يعتقدون تقديمه عليها فتأمل كيف يكون هذا حجة في ما نحن فيه.
وأنا أشترط على نفسي في هذا البحث ثلاثة شروط:
١- أن مناط التكفـ ير هنا اعتقادي [التقديم]
٢- أن هذا التقرير هو في قوم معرفين أصلا بالكُفـ ر
٣- أن هذا النص لا يخدم المعترض في ما يسميه بمناط [التشريع العام]
وسوف يأتي بيانه إن شاء الله
١- أن مناط التكفـ ير هنا اعتقادي [التقديم]
٢- أن هذا التقرير هو في قوم معرفين أصلا بالكُفـ ر
٣- أن هذا النص لا يخدم المعترض في ما يسميه بمناط [التشريع العام]
وسوف يأتي بيانه إن شاء الله
لماذا كلمة [يقدمونها] مهمة هنا ومؤثرة في الموضوع؟
لأنه رحمه الله وصف بها هذا ذلك الأمر الذي هو عنده كفر، فليس مجرد الحكم بغير ما أنزل الله عنده كفرا إذ يجب والحال كذلك أن يضيف هذا الضابط الذي ذكره وهو التقديم، أي التفضيل.
لأنه رحمه الله وصف بها هذا ذلك الأمر الذي هو عنده كفر، فليس مجرد الحكم بغير ما أنزل الله عنده كفرا إذ يجب والحال كذلك أن يضيف هذا الضابط الذي ذكره وهو التقديم، أي التفضيل.
ولو كان مجرد الحكم بها تقديما لما احتاج أن يضيف كلمة التقديم هنا.
با لو كان مجرد الحكم بغير ما أنزل الله تقديماً له على الحكم بما أنزل الله لكان الحاكم في مسألة واحدة بغير ما أنزل الله كافراً وليس هذا مذهب من احتج بهذا الكلام
با لو كان مجرد الحكم بغير ما أنزل الله تقديماً له على الحكم بما أنزل الله لكان الحاكم في مسألة واحدة بغير ما أنزل الله كافراً وليس هذا مذهب من احتج بهذا الكلام
وأدعكم هنا مع شيء من كلامه رحمه الله مما يثبت كلامي هذا
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"
"لأنهم [جحدوا] حكم الله قصدا منهم وعنادا وعمدا وقال هاهنا ( فأولئك هم الظالمون )
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"
"لأنهم [جحدوا] حكم الله قصدا منهم وعنادا وعمدا وقال هاهنا ( فأولئك هم الظالمون )
لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه فخالفوا وظلموا وتعدوا على بعضهم بعض"
ولا يخفى ما في تقديم غير حكم الله على حكم الله من الجحود
ولا يخفى ما في تقديم غير حكم الله على حكم الله من الجحود
لماذا كلمة [منهم] هنا مهمة ومؤثرة في الموضوع؟
** نقطة مهمة، حذف المعترض هنا هذه الكلمة لمعرفته أنها مؤثرة في الموضوع وتغير معناه على غير مراده **
** نقطة مهمة، حذف المعترض هنا هذه الكلمة لمعرفته أنها مؤثرة في الموضوع وتغير معناه على غير مراده **
هذه الكلمة هي مهمة هنا ومؤثرة لأنها تبين مراد الحافظ رحمه عن القوم الذين يقع عليهم وصف التكفير، وهم من ذكر في نفس الجزء حيث قال:"فصارت في [بنيه] شرعًا متّبعًا يقدّمونها على الحكم بكتاب الله وسنّة رسوله"
ولكن لماذا خصص ابن كثير هذا الوصف على بني جنكسخان؟
الجواب تجده عند شيخه ابن تيمية رحمه الله حيث قال:
"قولوا لما عندهم من المال. هذا رزق جنكسخان ويشكرونه على أكلهم وشربهم وهم [يستحلون] قتل من عادى ما سنه لهم هذا الكافر الملعون المعادي لله ولأنبيائه ورسوله وعباده المؤمنين".
الجواب تجده عند شيخه ابن تيمية رحمه الله حيث قال:
"قولوا لما عندهم من المال. هذا رزق جنكسخان ويشكرونه على أكلهم وشربهم وهم [يستحلون] قتل من عادى ما سنه لهم هذا الكافر الملعون المعادي لله ولأنبيائه ورسوله وعباده المؤمنين".
* فهم إذا يستحلون
"فكيف بمن كان فيما يظهره من الإسلام يجعل محمدا كجنكسخان"
* إذًا هم يجعلون محمدا صلى الله عليه وسلم كجنكسخان
* إذًا هم يجعلون محمدا صلى الله عليه وسلم كجنكسخان
"فهم يدعون دين الإسلام ويعظمون دين أولئك الكفار على دين المسلمين"
* إذا هم يدَّعون أنهم مسلمون ويعظمون غير الإسلام على الإسلام
* إذا هم يدَّعون أنهم مسلمون ويعظمون غير الإسلام على الإسلام
ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله عنهم ما نصه:
"ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من [سوغ] اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب"
"ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من [سوغ] اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب"
هل عرفتم الآن لماذا حذف هذا المعترض كلمة [منهم]؟
إنها مؤثرة كثيرا في البحث أليس كذلك؟
إنها مؤثرة كثيرا في البحث أليس كذلك؟
٣- لماذا كلمة [قليل] هنا مهمة ومؤثرة في الموضوع؟
لأن ابن كثير رحمه الله لم يفرق بين القليل ولا الكثير هنا، وهذا ما يناقض مذهب المعترض في استدلاله بهذا في موضوع "التشريع العام" إذ أن ابن كثير يكفر هنا حتى بالمسألة الواحدة لأن مناط التكفير هنا هو [التقديم] فاحفظ هذا فإنه مهم.
لأن ابن كثير رحمه الله لم يفرق بين القليل ولا الكثير هنا، وهذا ما يناقض مذهب المعترض في استدلاله بهذا في موضوع "التشريع العام" إذ أن ابن كثير يكفر هنا حتى بالمسألة الواحدة لأن مناط التكفير هنا هو [التقديم] فاحفظ هذا فإنه مهم.
هل أنا الذي ابتدع هذا الفهم؟
أترككم مع كلام الشيخ عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله من منهاج التأسيس:
"وإنما يحرم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم،
أترككم مع كلام الشيخ عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله من منهاج التأسيس:
"وإنما يحرم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم،
وكذلك البادية وعادتهم الجارية ... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافـ ر، قال تعالى:ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛
لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة"
أما ما أورده المعترض من كلام الشيخ سعد بن عتيق رحمه الله، فينطبق عليه ما ينطبق على الكلام الأول، وأزيد بإيضاح من هي خاصة فيه..
فإنها خاصة بالبادية التي كان يكثر فيها قول:"الفرع أحسن من الشرع" و"حكم عوج ولا شريعة سمحة"، ويعايرون من يورث البنات وهذا صريح في التقديم والتفضيل
فإنها خاصة بالبادية التي كان يكثر فيها قول:"الفرع أحسن من الشرع" و"حكم عوج ولا شريعة سمحة"، ويعايرون من يورث البنات وهذا صريح في التقديم والتفضيل
وزيادة على ذلك، سوف آتيك أيها المعترض بصفتهم من كلام شيخه محمد عبد بن عبدالوهاب رحمه الله حيث قال في إحدى رسائله:
"الرسول صلى الله عليه وسلم فرض الإيمان بما جاء به كله، لا تفريق فيه؛ فمن آمن ببعض، وكفر ببعض، فهو كافـ ر حقاً، بل لا بد من الإيمان بالكتاب كله. فإذا عرفت أن من الناس من يصلي ويصوم، ويترك كثيراً من المحرمات، لكن [لا يورّثون المرأة، ويزعمون أن ذلك هو الذي ينبغي اتباعه]،
بل لو يورثها أحد عندهم ويخلف عادتهم [أنكرت قلوبهم ذلك]، أو ينكر عدة المرأة في بيت زوجها، مع علمه بقول الله تعالى: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ)، ويزعم أن تركها في بيت زوجها [لا يصلح]،
وأن إخراجها عنه [هو الذي ينبغي فعله]، وأنكر التحية بالسلام، مع معرفة أن الله شرعه، حباً لتحية الجاهلية لمّا ألفها، فهذا يكفر، لأنه آمن ببعض وكفر ببعض، بخلاف من عمل المعصية، أو ترك الفرض، مثل فعل الزنى، وترك بر الوالدين، مع اعترافه أنه مخطئ، وأن أمر الله هو الصواب”
وأما الشيخ سليمان بن سحمان، فليس أفضل من شرح الاحتكام للطاغوت المكفر عنده منه رحمه الله..
فليراجع
فليراجع
أما وقد انتهيتم من عرض كل شبهاتكم..
أما آن لكم أن تتبعوا الدين الذي كان عليه السلف؟ مع معرفتكم به؟
أم أنكم ستقولون أن [هذا لا يصلح] وأن ما أنتم فيه من البدعة [هو ما ينبغي اتباعه]؟
أما آن لكم أن تتبعوا الدين الذي كان عليه السلف؟ مع معرفتكم به؟
أم أنكم ستقولون أن [هذا لا يصلح] وأن ما أنتم فيه من البدعة [هو ما ينبغي اتباعه]؟
يراجع للفائدة:
جاري تحميل الاقتراحات...