اضافة إلى تغريداتنا السابقة في تحولات الطاقة المستقبلية هنا سنسلط الضوء على الهيدروجين ومستقبله.
بداية لنُسلّم بأن موضوع تغير المناخ هو الذي فرض وسيفرض تحولات الطاقة وأنظمتها المستقبلية؛ لذلك نجد منافسات بين الدول وكبرى شركات النفط والغاز في العالم على تطوير استراتيجيات مستقبلية مع انشاء شراكات واتحادات في هذا المجال.
كذلك وبالتوازي هناك قطاعات صناعية كبرى تواكب هذا التحول وتسعى في السيطرة على سوق التقنيات سواء تقنينات الطاقات المتجددة أو تقنيات الهيدروجين النظيفة والذي تحتاجه هذه الدول لتنفيذ استراتيجياتها ومشاريعها على المدى الطويل كالصين وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة
اذا أخذنا مثلا الهيدروجين لماذا التحالفات؟ ستجد أن السبب الرئيسي هو الميزات التي تتوفر عند بعض الدول ولا تتوفر في غيرها وخاصة الأوروبية منها وهي امكانية توفير امدادات كهرباء نظيفة ووفرة المياه والمساحة الكافية المرتبطة بكثافة السكان. لذلك تُدعم استراتيجيات الهيدروجين بالتحالفات.
هنا بعض الدول اختارت أن تنشغل أكثر بالتقنيات في الطاقة بشكل عام ولقطاع الهيدروجين كالelectrolysers لان المشاريع الحالية وخاصة ما قبل 2030 تتطلب التوسع في هذه التقنيات. التركيز أكثر على تقنيات تنفيذ المشاريع وصيانة المحطات والمصانع وتقنيات التحليل الكهربائي.
الاتحاد الاوروبي يعتبر الهيدروجين عنصرا مركزيا في استراتيجية تحول الطاقة المستقبلية ويسعى ليوفر الهيدروجين الاخضر مليون وظيفة بحلول 2030. استثمارات المانيا في الهيدروجين الأخضر 2020 وصلت ل9 مليار يورو منها الداخلي ومنها الخارجي كما في المغرب وأكرانيا.
بعض الدول ترى أن أنواع الهيدروجين الأخرى كالأزرق ستكون استثماراتها مجدية مع استخدام تقنية التقاط الكربون CCUS ولكن سياسات واتفاقيات تغير المناخ لخفض الانبعاثات لا تدعم هذا على المدى البعيد.
هنا فقط القطاعات التقليدية وكبرى شركات النفط والغاز تحاول استخدام مصادرها المتاحة لأطول فترة ممكنة مع اشراك هذه التقنية لاثبات الالتزام بخفض الانبعاثات. كفاءة الخفض غير مجدية وتكلفة الانتاج عالية جدا ولا زالت هذه التقنية في مراحلها الأولى.
الشراكات والتحالفات مهمة وكذلك التقنيات وسوقها مهم جدا ؛ اضافة إلى استكمال البنية التحتية. عام 2030 سيكون هو نقطة التحول الرئيسية لموضوع تحول الطاقة المستقبلي وسلاسل الامداد. منافسات أساسها تغير المناخ ومن سيقودها هو الذكاء الاصطناعي ومفاهيم التوائم الرقمية والابتكار التكنولوجي
مواضيع كفاءة الطاقة وادارة الطاقة وتدقيق الطاقة ومحطات الطاقة بكل أنواعها الخ بعد ال10 سنوات القادمة ستحكمها جميعا أنظمة المحاكاة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي ولن تكون هناك فروع مختلفة في مفاهيم أنظمة الطاقة في المباني بأنواعها: الdomestic والcommercial
تحولات أنظمة الطاقة المستقبلية وتغير المناخ والذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية وابتكارات تقنيات المستقبل كلها مرتبطة ببعضها ارتباطا كليا والاستثمار فيها جميعا هو الحل الوحيد لانجاح كل مشاريع الطاقة وأنظمتها المستقبلية...
قطاع صناعة الطاقة وصناعة البيانات هما القطاعين الأبرز مستقبلا في موضوع تغير المناخ. التأسيس لقطاع صناعي منافس هو أساس الاستدامة في تحولات الطاقة من هيدروجين وغيره. كذلك قطاع التعليم والبحث والابتكار عليه أن يُركز تركيزا رئيسيا على موضوع (أنظمة الطاقة وطاقات المستقبل).
هيكلة جامعات المستقبل ستدعم هذا التوسع في تحولات أنظمة طاقات المستقبل؛ حيث من المتوقع أن تنقسم الجامعات الى جامعات تؤدي خدمات تعليمية لمختلف فئات المتعلمين وجامعات بحثية تركز على البحث والابتكار فقط وهي ستكون المتصدر الرئيسي لمجالات المستقبل بالشراكة مع القطاعات الصناعية.
جاري تحميل الاقتراحات...