Anas Alhajji
Anas Alhajji

@anasalhajji

14 تغريدة 157 قراءة Aug 19, 2021
سلسلة تغريدات عن خط أنابيب الغاز عبر #أفغانستان
1- كانت تركمانستان، المجاورة لأفغانستان، إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي التي اكتشف فيها الغاز بكميات كبيرة، ومايمكن إنتاجه يفوق حاجة المنطقة. فجاءوا بفكرة بناء خط أنابيب إلى الباكستان والهند عبر أفغانستان.
2- إلا أن القلاقل السياسية في أفغانستان، ثم احتلال الاتحاد السوفيتي لها منع تطبيق هذه الفكرة، خاصة أن باكستان دعمت المجاهدين في حربهم ضد الاتحاد السوفيتي. ثم تحررت أفغانستان، وانهار الاتحاد السوفيتي، واستقلت تركمانستان
إذا ترغب قراءة الموضوع في مقال: attaqa.net
3- في منتصف التسعينيات، تبنت شركة بريداس الأرجنتينية الخطة السوفيتية وأقنعت حكومات تركمانستان و #أفغانستان وباكستان و #الهند بأهمية هذا الخط، وأعدّوا الدراسات المتعلقة بذلك، ولم يكن هناك أيّ صعوبة في إقناع الأميركيين، لأن هذا الخط سيمنع إيران من بناء خط خاص بها إلى باكستان والهند
4- لم يرتح الأميركيون للشركة الأرجنتينية، وفضلوا أن تقوم شركة أميركية ببناء الخط. في الوقت نفسه اقتنعت حكومة تركمانستان أن الشركة الأرجنتينية لايمكنها العمل مع تدهور الوضع الأمني في أفغانستان، لعدم وجود دولة قوية تسندها، فاتفقت مع الأميركيين على ضرورة قيام شركة أميركية ببناء الخط
5- تم اختيار شركة يونيكال، تاسع أكبر شركة نفط أميركية للمهمة. الأمر الذي أزعج شركة بريداس بشكل كبير. بدأت يونيكال بالعمل، ولكن صدم الجميع ب "خازوق" من شركة بريداس: استطاعت الحصول على عقد حصري لبناء خط الأنابيب في أفغانستان! وهذا يعني فشل المشروع الأميركي. حتى الآن، النتيجة 1/1!
6- توقف المشروع.. وفجأة، تسيطر طالبان على كابول، وتطرد الحكومة، ومع طرد الحكومة، ألغي عقد بريداس الحصري! النتيجة الآن 2/1 لصالح الأميركيين! ثم قامت شركة يونيكال بدعوة طالبان إلى هيوستن لبحث موضوع الأنبوب، وتم اختيار يونيكال! النتيحة الآن 3/1 لصالح الأميركيين.
7- فجأة أبدى الصينيون اهتمامهم بشركة يونيكال، وتقدمت شركة سينوك لشراءها عن طريق تقديم عرض أفضل من العرض الذي قدمته شركة شيفرون. مالذي جعل الصينيون يهتمون بيونيكال؟ هل هو عقد #أفغانستان؟
التفاصل في الرابط:
attaqa.net
8- جن جنون الساسة الأميركيون من كلا الحزبين وعارضوا شراء الصين لشركة يونيكال. لماذا هذا الجنون؟ ولماذا هذه المعارضة؟ الأمور لم تقف عند هذا الحد، بل اعتبروا أن الأمر يمس "الأمن القومي"!
ماعلاقة الأمن القومي بشراء شركة صينية لشركة أميركية غير مهمة؟
9- الضغوط السياسية كانت شديدة، وكان الهجوم الإعلامي على الصين شرساً، وظهر الأمر وكأن الصين على وشك احتلال أرضا أميركية. على إثر ذلك، سحبت سينوك عرضها، وبعد ذلك بخمس أيام تم دمج شركة يونيكال مع شيفرون في عملية قد تكون الأسرع في تاريخ الأسواق المالية. لماذا؟
10- المهم في الأمر أن من يملك حق مرور خط الأنابيب في أفغانستان الآن هو شركة شيفرون الأميركية! ومن يسيطر على كابول الآن هم طالبان، من وقع العقد مع شركة يونيكال التي هي الآن جزء من شيفرون.
أعرف أن البعض سيعتب علي بسبب استخدام كلمة "خازوق" ولكن إذا عرف السبب بطل العجب.
11- ء
- شركة بريداس أكلت خازوقاً من الأميركيين لخسارتها العقد لصالح يونيكال في مناورة سياسية
- شركة سينوك الصينية أكلت حازوقا من الأميركيين عندما منعوها من شراء يونيكال بسبب تسيييس عملية الشراء.
- فهل تردان الصاع صاعين، خاصة أن بريداس مازالت تقتنع أن لها الحق في بناء الأنبوب؟
12- وهل ينتهي الأمر في محاكم دولية؟ وهل هناك "خازوق" قانوني للأمركيين؟
لماذا استخدمت هذه التعابير؟
لأن سينوك اشترت 50% من بريداس! لتصفية الحسابات؟ أو لإجبار شيفرون على الدخول في عمليات مشتركة في خط الأنابيب!
13- ويذكر أن الولايات المتحدة عرضت على باكستان بناء محطات استيراد غاز مسال وكهرباء من تركمانستان عبر أفغانستان بشرط أن تنسحب من اتفاقية أنبوب الغاز الإيراني!
دخلت روسيا على الخط وعرضت تمويل بناء الأنبوب. فدخلت دول خليجية وقدمت مغريات لباكستان لرفض ذلك!
14- الفكرة هنا أن خط أنابيب غاز "تابي" عبر أفغانستان مازال خيارا مطروحا حتى الآن بالنسبة لباكستان لأن بناء الخط من إيران توقف،
حتى الآن دخل على الخط أميركا وروسيا والصين وبعض الدول الخليجية..
ما قرأته حتى الآن هو من أحسن الأمثلة على التقاطع بين السياسة والطاقة!

جاري تحميل الاقتراحات...