🔹مقتبسات الفصل الأول
إعادة التفكير في الانضباط
Rethinking Discipline
🔹من كتاب
تربية خالية من الدراما
No-Drama Discipline
🔹للباحثين
@DrDanSiegel
&
@tinabryson
🔹الناشر:
@JarirBookstore
إعادة التفكير في الانضباط
Rethinking Discipline
🔹من كتاب
تربية خالية من الدراما
No-Drama Discipline
🔹للباحثين
@DrDanSiegel
&
@tinabryson
🔹الناشر:
@JarirBookstore
عادة ما يُعبّر أطفالنا عن غضبهم تجاهنا بشكل حاد، ليس لأنهم وقحون أو لأننا آباء فاشلون، بل لأنهم لم يمتلكوا بعد القدرة على تنظيم عواطفهم والسيطرة على اندفاعاتهم. إنهم يشعرون بالأمان معنا لثقتهم بأنهم لن يفقدوا حبنا حتى عندما يكونون في أسوأ أحوالهم.
يلاحظ العديد من أولياء الأمور أن أطفالهم يدخرون كل أشكال العصيان والتمرد لهم وحدهم، بينما يتصرفون في المدرسة أو مع البالغين الآخرين بشكل أفضل.. غالبًا ما تكون هذه الفورات العاطفية علامة على شعور الأطفال بالأمان وليس شكل من أشكال التمرد.
لا يعمل الأطفال بأمخاخ مكتملة التكوين لذلك فهم غير قادرين على تلبية توقعاتنا طوال الوقت. وهذا يعني أن علينا عندما نحاول تحقيق الانضباط أن نفكر في مستوى نمو الطفل، ومزاجه الخاص، وأسلوبه العاطفي، إضافة إلى السياق الظرفي.
لا يمكن تبسيط حلول جميع المشكلات السلوكية من خلال اتباع نهج واحد يُطبّق على كل الظروف والبيئات والأطفال.
ضرب أطفالنا يأتي على الأرجح بنتائج عكسية عندما يتعلق الأمر ببناء علاقات محترمة معهم وتعليمهم الدروس التي نريدهم أن يعرفوها وتشجيعهم على النمو الأمثل.
إن عزل الأطفال لمدد طويلة من الزمن وإهانتهم وترويعهم بالصراخ والعدوان اللفظي والنفسي أمثلة على الممارسات الانضباطية التي تؤذي عقولهم حتى عندما لا يُمارس أي عدوان جسدي تجاههم.
إننا ندعو الآباء إلى تجنّب أي نهج انضباطي عدواني لسبب واحد، هو أنه مؤذ للطفل وسيأتي بنتائج عكسية، إذ يتحول انتباه الطفل من سلوكه وكيفية تعديله إلى ملاحظة ردود فعل القائم بالرعاية على سلوكه، مما يعني أن الطفل بدلًا من أن يفكّر في سلوكه فإنه يفكّر في مدى ظلم والديه له!
عندما يصبح القائمون برعاية الطفل هم مصدر الألم والخوف في حياته يحدث في مخّه ارتباك شديد، حيث تدفع إحدى دوائر المخ العصبية الطفل إلى محاولة الهرب من الوالد بينما توجهه دائرة أخرى نحو الوالد باعتباره مصدر الأمان!
من خلال النظر عن كثب إلى مخ الإنسان وجسمه يتبيّن لنا أنه مهيّأ غريزيًّا لتجنب الألم. إن الجزء الذي يعالج الألم البدني في المخ هو نفسه الذي يعالج الرفض الاجتماعي، ما يعني أن التسبب في الشعور بالألم الجسدي يخلق لدى الطفل رفضًا اجتماعيًّا كذلك.
يتمثّل خطر الضرب على سلوك الأطفال في أنهم سيقومون بكل ما في وسعهم لإخفاء ممارساتهم الخاطئة تجنّبًا للألم البدني، وهو ما يترتب عليه المزيد من الكذب وعدم التواصل والانفتاح على التعلّم.
عندما نتسبب في شعور أطفالنا بالخوف والألم والغضب فإننا نُحدث زيادة في تدفّق الطاقة والمعلومات إلى جانب المخ البدائي التفاعلي، بدلًا من توجيه التدفّق إلى جانب المخ الأقدر على التفكير والأكثر تطورًا، وهو الجانب الذي يسمح للأطفال باتخاذ خيارات صحية ومرنة.
من واقع خبرتنا فقد لاحظنا أن العديد من الآباء لا يستخدمون معاقبة الأطفال بالعزل وفقًا للأسلوب الذي أقر الباحثون بأنه أكثر فاعلية!
بدلًا من أن يستخدم الوالدان عزل الطفل كجزء من إستراتيجية مدروسة وشاملة لمساعدة الأطفال على تعلّم اكتساب مهارات التنظيم الذاتي، فإنهما في كثير من الأحوال يتسببان بجعله متكررًا وطويل المدة ومرتبطًا بمشاعر الإذلال والغضب.
تعليم الأطفال كيف يتمهلون ويأخذون بعض الوقت للتأمل الداخلي وللمشاركة أمر ضروري لبناء وظائف تنفيذية تقلّل من الاندفاع وتُعين على الاستفادة من قوة الانتباه المركز.
جاري تحميل الاقتراحات...