الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

15 تغريدة 321 قراءة Aug 18, 2021
يوجد في عالمنا العربي أسواق تقام كل يوم جمعة بإسم "سوق الجمعة"، لكن هناك سوق في زمن غير زماننا هذا ومكان غير مكاننا هذا يقام ايضا كل يوم جمعة، هذا السوق في جنة الخلد، وصف لنا هذا السوق نبيبناﷺ وذكر لنا أمور عظيمه حوله وقصته تقشعر منها الأبدان.
القصة بالتفصيل اسفل هذه التغريدة..
قبل بداية السرد، احب أن ألفت أنتباهكم بأنه يوجد في خانة الاعجابات أكثر من ٢٠٠ قصة نادرة من تاريخنا الاسلامي والبشري بالاضافة إلى عدة كنوز أخرى لن تجدها في أي مكان آخر، فلا تنسى الاطلاع عليها ومتابعتي وستصلك كنوز لا تقدر بثمن بإستمرار بإذن الله..
الجنه هي الجائزه العظمى التي سيعطيها الله تعالى لمن رضي عنهم ممن قاوموا انفسهم في الحياة الدنيا وحاولوا بكل جهدهم ان يسيروا على الصراط المستقيم الذي وضعه الله تعالى لهم، فتخطوا الصعاب والمشاق والشهوات المختلفه التي واجهتهم خلال الحياة من اجل الحصول على مغفره الله تعالى ورضوانه..
والجنه هي المكان التي وعد الله بها المتقين وأعد لهم فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وأنواع النعيم التي لاتحصر، ومن هذا النعيم العظيم هو سوق في الجنة لايشبه أسواقنا إلا في المسمى فقط فإسمه "سوق الجمعة" ، وفي أوطاننا دائمًا ماتجد سوقًا بهذا الاسم يقام كل جمعة..
لكن هذا السوق بالجنة مختلف تمامًا في كل شيء، في خصائصه وفي ناسه وفي وصفه وفي نوعية مايوجد به، قصة هذا السوق يرويها الصحابي الجليل سعيد بن المسيب بعد أن سمعها من سيدنا أبو هريرة، عندما تقابل الأثنان في أحد الاسواق فقال أبو هريرة لسعيد اسأل الله أن يجمعنا في سوق الجنة..
استغرب سيدنا سعيد من كلام أبو هريرة فقال له بإستغراب، أوفي الجنة سوقًا؟ فقال أبو هريرة نعم أخبرني النبيّ ﷺ: أن أهل الجنة إذا دخلوها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا "بمعنى في مثل يوم الجمعة حسب أيامنا هذه"،فيزورون الله تبارك وتعالى..
فيبرز لهم عرشه، ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة "بمعنى يظهر الله لهم"..
فيوضع لهم منابر "كراسي" من نور، ومنابر من مسك، ومنابر من زبرجد، ومنابر من ياقوت، ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم (وما فيهم دني) على كثبان المسك والكافور، لايرون أن أحدًا افضل منهم..
أبو هريرة سأل النبيّﷺ وقال له يارسول الله وهل نرى ربنا؟
فقال نبينا هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ قلنا لا قال كذلك لا تمارون في رؤية ربكم ولايبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاضره الله حتى يقول للرجل منهم يا فلان أتذكر يوم قلت كذا وكذا فيذكر ببعض غدراته في الدنيا..
فيقول الرجل يارب أفلم تغفر لي؟ فيقول الله بلى فسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك هذه، فهم يجتمعون مع الله سبحانه وتعالى ويخاطبهم ربنا ويرونه بدون حجاب ويذكرهم بعظمة مغفرته جل وعلا، ويحدثون الله وهم يجلسون على كراسي من ذهب وفضة ومسك وكافور..
ياله من وصفٍ عطيم..
وبينما هم على ذلك فجأة تغشاهم سحابة من فوقهم فتمطر عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ويقول ربنا تبارك وتعالى قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فيأتون سوقًا قد وضعت الملائكة فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم يخطر على القلوب فيحمل لهم ما اشتهت أنفسهم..
وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دني فيريه لباسه وبمجرد أن تنتهي مقابلتهم يعطي الله لمن هو أدنى بمثل لباسه وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن في الجنة، فحتى لايشعر أن فلان أفضل منه يعطيه الله مثله مباشرة..
ثم ينصرفون إلى منازلهم فيتلقاهم أهاليهم وخدمهم فيقلن مرحبًا وأهلًا لقد جئتم وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه فيقول إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا..
فيذهبون جميلين مطهرين ويعودون أجمل وأطهر وهكذا في كل أسبوع يزدادون حسنًا وجمالًا..
ماقرأته جزء بسيط جدًا جدًا عن جنة الخلود، ونعيمها دائم، الذي لا يعتري سكانها نصبٌ أو همٌ أو حزن، ويتمتعون بما أحل الله تعالى لهم بفضله وكرمه، وفيها من النعيم المقيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
فاللهم الجنة.. اللهم الجنة.. اللهم الجنة..
اللهم ارزقنا الخلد في جنانِك، وأحِلَّ علينا فيها رضوانَك، وارزقْنا لَذة النظرِ إلى وجهك والشوقَ إلى لقائك من غيرِ ضراءَ مُضِرة ولا فتنةٍ مُضلة..
المصادر:
صحيح مسلم
مسند الأمام أحمد
غدًا يوم عظيم عند الله وهو يوم عاشوراء، فاستغل هذا اليوم وتصدق ولو بالقليل وفرج كربة يتيم ومحتاج..

جاري تحميل الاقتراحات...