ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

14 تغريدة 129 قراءة Aug 18, 2021
ليست كأي جائزة، إنها لا تحتفي بالناجحين المؤثرين كعادة الجوائز الأخرى، وإنما تحتفي بالعلماء المهمشين الذين حاولوا تقديم أشياء مفيدة، لكن ضل بهم الطريق إلى تقديم تفاهات، قيمة الجائزة 10 تريليون دولار زيمبابوي، يا له من رقم! إنها جائزة نوبل، لكن للحماقة!..
حياكم تحت🌹🌹
في عام 1991 قرر مارك أبراهامز عالم رياضيات أمريكي ومحرر لإحدى المجلات العلمية الفكاهية، قرر إطلاق جائزة فكاهية جديدة مستوحاة من مساره العلمي الساخر، وأراد لهذه الجائزة أن تحتفي وتلقي الضوء فقط على العلماء الذين يقدمون اختراعات وأبحاثًا حمقاء غير ذات جدوى أو غير قابلة للتنفيذ.
منذ اللحظة الأولى رفعت الجائزة شعار "نجعل الناس يضحكون، ثم نجعلهم يفكرون" تغطي الجائزة أقسامًا كثيرة كمثل التي تغطيها نوبل الأصلية، مثل الطب وعلم الأحياء والأدب والسلام والاقتصاد، ويتم ترتيب الفائزين بالطبع من الأسوأ إلى الأكثر سوءًا، إذ لا مجال هنا للجيد.
في كل عام وبالتوازي مع جائزة نوبل الأصلية يقام لجائزة نوبل للحماقة حفلًا مناظرًا تمامًا، يتضمن مراسم مشابهة، لكن الاختلاف يكمن في محتوى الفائزين، ويكمن كذلك في روح الدعابة التي تملأ مكان الاحتفال، والذي يتم سنويًا ضمن قاعة مهيبة داخل أسوار جامعة هارفارد العريقة.
يتم تقديم الجوائز للفائزين من قبل بعض ضيوف الشرف من الحاصلين على جائزة نوبل الأصلية، يلي ذلك كلمة يلقيها الفائز عن بحثه وابتكاره، وحين يتجاوز الفائز في كلمته الوقت المحدد له، هنا تظهر إحدى الفتيات الصغيرات الموكل إليها هذا الأمر قائلة بصوت مرتفع "من فضلك توقف: أشعر بالملل".
تلاقي الجائزة رواجًا صحفيًا كبيرًا بسبب ما تحمله من طرافة، حيث أصبح حفلها يبث مباشرة عبر الإنترنت ويذاع على كثير من المحطات الإعلامية الأمريكية، والحفل ترعاه جمعية هارفارد للكمبيوتر وجمعية هارفارد رادكليف للخيال العلمي وجمعية هارفارد رادكليف لطلاب الفيزياء.
الهدية المالية الممنوحة مع جائزة نوبل للحماقة المقدرة بـ 10 تريليون دولار زيمبابوي هي الأخرى محل تندر وفكاهة، وذلك إذا علمت أن هذه العملة الزيمبابوية تم وقف العمل به عام 2009 بسبب التضخم الذي انتابها، والذي جعل من سعر السنت الأمريكي مساويًا 500 مليار دولار زيمبابوي.
من أمثلة الأشخاص الذين منحوا الجائزة العام الماضي، عالم الحشرات ريتشارد فيتر، وذلك عن بحثه الذي أثبت فيه أن معظم علماء الحشرات يخافون من العناكب، أما في الكيمياء، فقد فازت البرتغالية باولا روماو وزملاؤها، عن بحثهم الذي درس مدى فعالية اللعاب البشري في تنظيف الأسطح القذرة!!!
أما نوبل للحماقة في مجال السلام للعام 2020 فقد مُنِح لحكومتي الهند وباكستان بسبب ما ثبت من قيام الدبلوماسيين في كلا البلدين بشكل متبادل؛ بقرع أجراس السفارات خلسة في منتصف الليل، ثم الهروب سريعًا قبل أن يتم فتح الأبواب!
وفي قائمة الفائزين بالجائزة عام 2013 يبرز بحث مهم لفريق إيطالي، يتحدث عن إمكانية أن يمشي الإنسان على سطح الماء، لكن بشرطين أن يركض سريعًا على الماء، وأن يكون هو والبحر أو النهر الذي يركض عليه في القمر، حيث تلعب جاذبية القمر دورًا محوريًا في إمكانية هذا الأمر.
بالطبع كان للعرب نصيبًا من تلك الجائزة، حين فاز بها الطبيب والعالم المصري الراحل أحمد شفيق عن دراسة قام بها عام 1993، تقفى بها الأثار الجنسية السلبية المترتبة على ارتداء السراويل المصنوعة من البوليستر الخام، لكن بالنسبة للفئران!
لاتوجد أبحاث تافهة في المجمل، فكل شيء يمكن أن يبنى عليه، فمثلا أظهرت دراسة عام 2006 أن بعوض الملاريا ينجذب لرائحة جبنة ليمبرغر بنفس القدر الذي ينجذب فيه لرائحة قدم الإنسان، عُد في البداية بحثا تافها، ثم لاحقا كان لرائحة هذا الجبن دورا محوريا في مكافحة الملاريا في أفريقيا
من مفارقات جائزة نوبل للحماقة؛ الفيزيائي الهولندي أندريه غييم الذي حصد الجائزة عام 2000 حين استطاع دفع ضفدع إلى التحليق في الهواء من خلال الطاقة المغناطسية، عاد الرجل عام 2010 ليحصد جائزة نوبل الأصلية عن أبحاثه في مادة الغرافين، وهي أقوى مادة معروفة إلى الآن على الأرض.
ختاما :-
أي من الاختراعات أو الابتكارات أو الأبحاث التي تعرفها ترشحها لنيل هذه الجائزة؟!

جاري تحميل الاقتراحات...