27 تغريدة 5 قراءة Aug 18, 2021
على ذكر تصريحات و تطمينات قادة طالبان أفضل شي ممكن تستذكره هو مقابلة نيويورك تايمز مع روح الله الخميني التي قدمتها أوريانا فالاتشي
حاذكر اقتباسات (بتصرف) من المقابلة تحت:
فالاتشي: الإمام الخميني، البلد كله بين يديك. كل قرار تتخذه سعادتك يُعتبر أمرًا. هناك الكثير من الناس في بلدكم يقولون إنه لا توجد حرية في إيران، وأن الثورة لم تجلب الحرية. ما رأيك؟
الخميني: إيران ليست في يدي.-
إيران في أيدي الناس،الناس هم الذين سلموا البلاد إلى الشخص الذي يخدمهم. لقد رأيتم بأعينكم، في 10 سبتمبر، كيف خرج الملايين للشوارع بلا خوف بعد وفاة آية الله طالقاني وقد بلغ الثامنة والستين. هذا دليل على أن هناك حرية. ودليل أيضا على أن الناس يتبعون فقط رجال الله. وهذه هي الحرية.
فالاتشي: سامحني على إلحاحي سيد الخميني. كنت أعني أنك في هذا الوقت في إيران، تثير الخوف لدى الكثير، والكثير من الناس يسمونك بأسماء عدة، الديكتاتور الجديد، الرئيس الجديد، السيد الجديد. كيف تعلق على ذلك؟ هل يحزنك أم أنك غير مهتم؟
-
الخميني: من ناحية،آسف لسماع ذلك. هذا يؤلمني، لأنه ليس من العدل ولا الإنسانية أن أدعى ديكتاتور.من ناحية أخرى، لست مهتم،الشر جزء من طبيعة البشر ويأتي هذا الشر من أعدائنا كذلك. حين ننظر إلى طريقنا الذي يعارض القوى العظمى، فمن الطبيعي أن يعاملني موظفو المصالح الأجنبية بسمومهم
فالاتشي: ما هو شعورك عند سماعهم ينادون باسمك ليل نهار يجلسون ينتظرونك لساعات وسط زحام شديد، ويعانون، فقط لرؤيتك للحظة ويتغنون بمديحك؟
الخميني: أنا أستمتع بهذا. أستمتع بسماع أصواتهم ... و من الجيد أن يستمروا في التحريض، لأن الأعداء لم يختفوا بعد
فالاتشي:ثمة كثير ممن يرون تهديداً فاشياً في إيران اليوم، وأن الفاشيين هم من يسيطر على إيران.
الخميني:الديكتاتورية هي أعظم خطيئة في دين الإسلام. الفاشية والإسلامية لا يمكن أن تتطابقا على الإطلاق. تنشأ الفاشية في الغرب، وليس بين شعوب ذات ثقافة إسلامية.
فالاتشي:دعنا نتحدث عن الحرية والديمقراطية أيها الإمام. ودعنا نناقشها كما يلي: في أحد خطبكم الأولى في قم، قلت إن الحكومة الإسلامية الجديدة ستضمن حرية الفكر والتعبير للجميع، بما في ذلك الشيوعيون والأقليات العرقية. لكن هذا الوعد لم ينجز، -
وصرت تدعو الشيوعين بـ "أبناء الشيطان"، وزعماء الأقليات العرقية الثائرة بـ"الشر في الأرض".
الخميني: أنت تؤكدين في البداية شيئًا، ثم تتوقعين مني أن أشرح عبارتك التي قمتِ بتأكيدها. حتى أنك تفترضين أنني يجب أن أسمح لمؤامرات أولئك الذين يريدون أخذ البلاد إلى الفوضى والفساد -
كما لو كانت حرية الفكر والتعبير هي حرية المؤامرة والفساد.
أكثر من 5 أشهر، تسامحتُ أو تسامحنا مع أولئك الذين يختلفون معنا. لقد كانوا أحرارًا، لهم مطلق الحرية في أن يفعلوا ما يريدون. إنهم يتمتعون تماما بالحرية التي منحت لهم. حتى أنني دعوت الشيوعيين لإجراء حوار معنا. لكن،-
رداً على ذلك أحرقوا محصول القمح، وأحرقوا صناديق المكاتب الانتخابية، وكان ردهم على دعوتنا لهم للحوار بالبنادق والأسلحة
فالاتشي: على سبيل المثال، قمتم بإغلاق صحف المعارضة. مع أنك في خطبتك في قم، قلت أيضا أن معنى التحديث هو أن تكوّن أناسًا لديهم الحق في الاختيار، والانتقاد. لكنك أغلقت الصحيفة الليبرالية، وكذلك جميع الصحف اليسارية.
الخميني :كانت أيانديجان جزءاً من المؤامرة التي ذكرتها لك. -
كان لها علاقات مع الصهاينة، وعلى أفكار من الصهاينة لإلحاق الضرر بالبلد. وهذا ينطبق على الصحف التي حكم عليها المدعي العام للثورة بالإغلاق كانت صحفًا تحاول من خلال معارضة مزيفة، استعادة النظام القديم وخدمة المصالح الأجنبية. أغلقناها لأننا اكتشفنا حقيقتهم وإلى أي شيء يسعون. و-
فالاتشي: لا أيها الإمام، ليس الأمر كما ذكرت. كيف يمكن أن تصف أولئك الذين قاتلوا ضد الشاه، وتعرضوا للاضطهاد والاعتقال والتعذيب من قبله، بأنهم"يحنّون للشاه"؟ كيف يمكن أن تسميهم أعداء، كيف يمكنك أن تحرمهم من حقهم في الوجود، أولئك اليساريون الذين قاتلوا وعانوا الكثير؟
-
الخميني: ما قاتل أحد منهم أو عانى. إذا كانوا قد فعلوا شيئًا فهو الاستفادة من معاناة الناس الذين قاتلوا وعانوا. يبدو أنك لستِ على معرفة جيدة بالواقع .جزء كبير من اليسار الذي أشرت إليه كان في الخارج أثناء النظام الإمبراطوري، وعاد فقط بعد أن أطاح الشعب بالشاه.
فالاتشي: هل تريد أن تقول إن اليسار لم يكن له دور في الإطاحة بالشاه. ولا حتى ذلك الجزء من اليسار الذي قدم الكثير من الشهداء والكثير من المعتقلين، والكثير ممن تعرض للتعذيب. هل تقول إنه لا أحد من اليسار قام بمشاركتكم في الثورة، لا الأحياء ولا الأموات منهم؟ -
الخميني: لم يساهموا بأي شيء. لم يساعدوا الثورة على الإطلاق. بعضهم قاتل، نعم، ولكن لأفكارهم فقط كما أنه ليس من قبيل المصادفة أن المؤامرة الحالية تأتي من قِبَلهم. ومن وجهة نظري هم ليسوا يسارًا حقيقيًا، بل يسارًا اصطناعيًا، أنشأه الأمريكيون. -
فالاتشي: إذن، فأنت عندما تتحدث عن "الناس"، فإنك تشير حصريًا إلى الأشخاص المرتبطين بالحركة الإسلامية. وهنا أود أن أسأل: الناس الذين قتلوا بعشرات الآلاف في الثورة، هل ماتوا من أجل الحرية، أم من أجل الإسلام؟
لخميني: من أجل الإسلام. قاتل الناس -
من أجل الإسلام. والإسلام يعني لنا كل شيء، حتى تلك الأشياء التي تسمى في عالمك، بالحرية والديمقراطية، فإن الإسلام يحتوي عليها. الإسلام يشمل كل شيء. الإسلام هو كل شيء.
فلاتشي: دعني أسألك إذن ما تعني بالحرية؟
-
الخميني: الحرية ليست مفهومًا سهلًا لدى التعريف. لنقل إن الحرية تعني قدرتك على اختيار أفكارك على الوجه الذي تحب، بدون أن تخضع لضغط في سبيل أن تتبنى أفكارًا أخرى. لنقل إن الحرية تعني أن تعيش حيث تريد، وتعمل ما تحب. -
النسبة للديموقراطية ماذا تعني لك أيها الإمام؟ لأنك في استفتاء مارس 1979 والذي كان يدور حول تقرير شكل الدولة إما ملكية أو جمهورية، اعترضت على تعبير "جمهورية إسلامية ديموقراطية" ومنعت كلمة ديموقراطية ، أصبح الناس التابعين لك يتعاملون مع لفظة "ديموقراطية" وكأنها كلمة قبيحة. -
الخميني: في البداية لفظة الإسلام لا تحتاج إلى نعوت أو صفات مثل "ديموقراطية"، لأن الإسلام عندنا يشمل كل شيء، الإسلام هو كل شيء. من المحزن لنا أن نضيف كلمة توضيحية بجانب كلمة "إسلام" فالإسلام مرادفٌ للكمال. ثم إن الديموقراطية التي تحبونها جدًا وتعلون من قيمتها ليس لها معنى محدد
فلاتشي: قد قيل من قِبل كثير من الإيرانيين، وهم نفسهم الإيرانيون الذين لا يعرفون إلى أين تسير بهم جمهوريتك الإسلامية.
الخميني: إذا كنتم كأجانب لا تفهمون،هذه مشكلتكم،وليس من شأنكم أن تعرفوا،لا تتدخلوا في خياراتنا.وإذا كان بعض الإيرانيين لا يفهمون هذا يعني أنهم لم يفهموا الإسلام-
فلاتشي: لا شك أنهم يفهمون الإستبداد الذي يمارسه رجال الدين اليوم. في نسخة الدستور الجديد مررت لجنة الخبراء مادة ينص فيها المبدأ الخامس على أن رأس الدولة يجب أن يكون المرجعية الدينية الكبرى ألا يعني هذا، حسب الدستور، أن سياسات البلد ستستمر بأن تكون خاضعة لرجال الدين فقط؟
الخميني: هذا القانون الذي سيصادق عليه الناس، لا يعارض بأية حال الديموقراطية؛ فما دام الناس يحبون رجال الدين ويثقون بهم، ويريدون أن يقودهم رجال الدين، فمن الطبيعي أن تشرف المرجعية الدينية على رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية، للتأكد من عدم مخالفة القانون والقرآن.-
فالاتشي: وماذا عن اعتقال الأشخاص، مثل الخمسة الذين اعتقلوا صباح اليوم، لأنهم كانوا يوزعون منشورات شيوعية؟
الخميني: إذا تم توقيفهم فقد استحقوا ذلك، لأنهم كانوا يخدمون مصالح أجنبية، مثل الشيوعيين الزائفين الذين يعملون نيابة عن أمريكا، والشاه.
المقابلة جرت في سبتمبر 1979 بعد 6 اشهر من خلع الشاه
لقراءتها بالكامل:
nytimes.com

جاري تحميل الاقتراحات...