9 تغريدة 13 قراءة Aug 17, 2021
هل تعلّم ساسة أمريكا أيّ درس من أفغانستان؟!
أبداً لم يتعلّموا
تماماً كما أنهم لم يتعلّموا أي درس من فيتنام وما قبلها وما بعدها
بل على العكس، هم سيزدادون عدوانية وشراسة مع دول العالم
وسيزداد وسيعمّ فسادهم وخرابهم كل أركان الأرض
الأمر الجيد الوحيد الآن، هو أنهم أضعف مما مضى !
1
انسحاب أمريكا من أفغانستان
يعود لعدة أسباب، منها:
1.الانهيار الاقتصادي للإمبراطورية الأمريكية
2.الكلفة المرتفعة اقتصادياً وسياسياً وبشرياً وإعلامياً
3.الرغبة في الاستفادة المثلى ممّا تبقّى لديهم من موارد في الملفات التي تمثل أولوية قصوى، تحديداً وحصراً ملفات منطقة الشرق الأوسط!
2
التنقلات والتحركات العسكرية الأمريكية الجارية منذ العام الماضى
هي كلها في سياق الاستفادة ممّا تبقّى من موارد لدى الإمبراطورية
والتي، ولأنها مفلسة، فإنها لم تعد قادرة على الحرب مع أحد
إلا أنها، ومع أنها مفلسة، فقد بقي لديها سلاحان مهمان: المخابرات والحرب الاقتصادية
3
وهذان السلاحان ستستخدمهما أمريكا بكل قسوة مع أيّ خصم وعدوّ
وهو ما تفعله حالياً مع الكثير من الدول
وستُكثِّف استخدامهما في المستقبل
إلا أن هذا السلاحان، ومع أنهما مفيدان في الإضرار والتخريب بالدول وفي إثارة التذمر والفتن داخلها، إلا أنهما لا يُسقِطان الأنظمة ولا يحسمان المعركة!
4
هنالك الكثير من دول العالم التي تودّ أمريكا إسقاط أنظمتها
وتحديداً دول عربية وإسلامية
وأكثر تحديداً العديد من دول منطقة الشرق الأوسط
وعلى رأسها تركيا وإيران
المخابرات والحرب الاقتصادية لن تنفعا في إسقاط نظام البلدين
ولذا، فإن أمريكا ستجد نفسها مضطرة للحرب !
5
الحرب مع إيران باتت خارج نطاق الإمكان منذ أواخر التسعينات
إلا أنه بالإمكان إشغالها بنفسها، وهذا ما عمل، ويعمل، عليه الأمريكيون
سواء عبر تشديد العقوبات الاقتصادية ومنع الدول والشركات من التعامل معها، أو قتل علمائها، أو تخريب منشئاتها، أو إثارة مختلف أنواع الفتن فيها !
6
وتركيا أيضاً خارج نطاق إمكان الحرب معها
إلا أنه بالإمكان أيضاً إشغالها بنفسها، وهذا ما عملوا، ويعملون، عليه
إلا أنهم يحاولون أن يكونوا حذرين معها نظراً لما تملكه من أوراق قوة ضدهم
هم حاولوا إسقاط الرئيس أردوغان في 2016
وسيظلون يحاولون
وسيجدون أنفسهم مضطرين للحرب مع تركيا!
7
سبب الاضطرار للحرب مع تركيا هو ذلك الشيء الذي تبحث عنه أمريكا في منطقة الحدود السورية العراقية القريبة من حدود تركيا
أعتقد أن تركيا باتت تعلم بحقيقة وجوده
وأعتقد أنها باتت تبحث عنه هي أيضاً
أحدهما سيعثر عليه في السنوات القليلة القادمة
متى فعل، سيشنّ الآخر عليه حرباً لأخذه منه !
8
هروب أمريكا من أفغانستان هو بداية لنهاية وجودها من منطقتنا
الحرب مع تركيا ستكون مدمرة للطرفين، وهي من ستكتب نهاية ذلك الوجود
أمريكا كيان حربي إجرامي
ولهذا لا يتعلّم قادتها درساً من أيّة هزيمة
ولهذا لم يتعلموا شيئاً من فيتنام وما قبلها وبعدها
ولن يتعلّموا شيئا من هزيمة أفغانستان
9

جاري تحميل الاقتراحات...