1/ من الطبيعي أن تتعرض القوانين والأنظمة واللوائح للإلغاء، فالقانون كما يصفه بعض الفقهاء كالكائن الحي، يُولد ويعيش ويموت. ولإلغاء القانون عدة قواعد، أشهرها: "من يملك الإصدار يملك الإلغاء"، وكذلك: "من يملك الكل يملك الجزء". سواءً كان ذلك الإلغاء إلغاءً صريحاً أو ضمنياً.
2/ أما القاعدة الأولى فتعني أن السلطة التي أصدرت القانون أو اللائحة هي ذاتها قادرة على الإلغاء، وقد يكون إلغاء صريح كأن يصدر نظام معين ثم يصدر بعد مدة نظام جديد ويتم النص به على إلغاء النظام السابق، فهذا إلغاء صريح من ذات السلطة التي أصدرت النظام، ومن يملك الإصدار يملك الإلغاء!
4/ وقد يكون الإلغاء ضمنياً، ذلك من خلال وجود تعارض بين نصوص القانون الجديد والقديم حتى لو لم يتم النص صراحة على أن القانون الجديد يُلغي القديم، فمجرد وجود التعارض يفيد الإلغاء طالما أنه صدر من نفس السلطة التي أصدرت النظام السابق وبنفس الأداة النظامية "مرسوم ملكي"، أو بأداة أقوى.
5/ وأما القاعدة الثانية فتعني أنه يجوز إلغاء القانون من "سلطة أعلى" من السلطة التي أصدرته، "فمن يملك الكل يملك الجزء". فلو صدرت لائحة من وزير، ثم صدر نظام من مجلس الوزراء وفيه نصوص تخالف اللائحة فتلك النصوص حينئذٍ ملغاة، لأن مجلس الوزراء سلطة أعلى وتملك الكل، والوزير يملك الجزء،
6/ سواءً كان ذلك صراحةً أو ضمناً، فلو نص النظام الجديد على إلغاء اللائحة التي أصدرها الوزير فهذا إلغاء صريح، وإن لم ينص ووُجد تعارض بين النصوص فهذا إلغاء ضمني للنصوص. ومثلهُ كذلك لو صدر قرار من رئيس جهة مستقلة ثم صدر قرار يخالفه من مجلس الإدارة فمجلس الإدارة سلطة أعلى وتملك الكل.
جاري تحميل الاقتراحات...