بدر العبري
بدر العبري

@hamdanbader1981

6 تغريدة 9 قراءة Aug 17, 2021
يرى تولستوي أنّ "العقل هو القوّة الّتي تمكّن البشر من تحديد علاقتهم بالعالم، وكما أنّ البشر جميعهم في مصاف واحد من ناحية وجود علاقة تربطهم بالعالم، فكذلك الدّين الّذي يؤسس لهذه العلاقة يوحّد البشر، وتؤدي هذه الوحدة إلى رخاء البشر روحيّا وماديّا"
ويرى "إذا حاد العقل عن دوره الطبيعي في تأسيس العلاقة مع الله، والنشاط الّذي يتلاءم معها، لا يوجه البشر فقط لخدمة أهوائهم، ولا حتّى حرب شريرة بين البشر بعضهم وبعض، بل يبرر هذه الحياة الشريرة المتناقضة لسمات ودور الإنسان، فتحدث هذه المجاعات المريعة التي يعاني منها الآن معظم البشر"
ويرى أنّ فكرة التّطور في الأديان يلزم منها تعدد الأديان، وهو شكل طبيعيّ جدّا، ويعلل ذلك "لأنّ التّعبير عن طبيعة العلاقة الّتي تربط بين الإنسان واللّانهائي – الله أو الآلهة – مختلفة من زمان لآخر، وحسب درجة تطوّر الشّعوب المختلفة" .
ويرى أن دخول السّلطة، والمصالح النّفعيّة أحدثت انحرافا في الدّين، وبالتّالي تولدت تحريفات داخليّة مضافة إلى النّص الديني نفسه، فكل دين يولد بسيطا ثم يتضخم تأريخيّا، وهذا التّضخم يتزاوج مع المصالح النّفعيّة لفئة من النّاس [سياسيّا، دينيّا، اجتماعيّا].
ويرى أنّ التّطور ملازم لأيّ دين، "فليس الدّين إيمانا يتأسس مرة واحدة في العمر كاملا، كالخرافات والصّلوات والطّقوس العبثيّة الشّهيرة .... بل يشكل الدّين علاقة الإنسان بالله القابلة للتّطوير بشكل يتّفق مع العقل ومعارف الإنسان، وهذه العلاقة من شأنها أن تحرك الإنسانيّة للأمام ...."
من مقال: ليف تولستوي وسؤال جوهر الدّين: المساواة أنموذجا
 omandaily.om

جاري تحميل الاقتراحات...