كولومبوس 🐪
كولومبوس 🐪

@Columbuos

20 تغريدة 1,084 قراءة Aug 17, 2021
ثريد |
- ماقصة #طالبان وكيف نشأت ومن أسسها وكيف خرجت من الكهوف والجبال إلى القصور الرئاسية؟
- وماهو دور مخابرات باكستان وامريكا ؟
- وكيف تعاملت المملكة العربية السعودية معها ؟
تابع هذا الثريد ☕️
النشأة :
سقطت الحكومة المركزية الافغانية المدعومة من السوفييت عام 1992 بعد تفكك الاتحاد السوفيتي لتصبح افغانستان حرباً أهلية بين عدة قوى (امريكية باكستانية/روسية) ظهر خلال هذا الصراع المدعو الملا محمد عمر وهو احد المقاتلين ضمن مايسمى ( المجاهدين) في الثمانينات الميلادية=
*والمجاهدين هم مجموعات من عدة دول عرب وافغان ذهبوا لقتال الروس بعد اجتياحهم افغانستان واحتلالها وكانوا مدعومين بالسلاح والعتاد من عدة دول ابرزها ( الصين والسعودية وباكستان وأمريكا وايران ) نجحوا بذلك بإخراج الروس من افغانستان وتلاها تفكك الاتحاد السوفيتي وعودة المجاهدين لبلدانهم.
أما الملا عمر وهو مقاتل افغاني جمع عدد قليل من أنصاره وأسس حركته الاسلامية التي تعتنق الفكر المولوي الصوفي في قندهار افغانستان، وهي التي شهدت حرباً اهلية وتنافس قوى افغانية بدعم امريكي على السلطة مما شكل بذلك نهوض عدد من الجماعات المسلحة التي تحكم مناطق نفوذها.
قام الملا عمر وهو عسكري سابق بقتل اثنين اغتصبوا فتاة وصلبهم وعلقهم على مشانق البلده ثم بعد ذلك هرب خارج افغانستان الى باكستان وتفرق انصاره الذين لا يتجاوزون 30 شخص تحت ملاحقات امنية ليختفي عمر عن المشهد الحركي.
ظهر فجأة الملا محمد عمر في افغانستان بعد اختفاء دام أشهر هرب خلالها لباكستان ليظهر هذه المرة بشكل مفاجئ بقوة مدججة بأكثر من 1500 مقاتل ، ذكر بعض المصادر الغربية أن حميد غول مدير وكالة الاستخبارات الباكستانية هو الذي يقف وراء كل هذا وهو الذي أنشى طالبان التي نشهدها اليوم :
حيث تفيد التقارير الغربية أن باكستان بقيادة الجنرال غول أسست هذه الحركة ودعمتها بالمال والسلاح شريطة تأمين قوافل التجارة الباكستانية التي تدخل افغانسان مرورا ثم تركمانستان وهذا ماحدث ولكن بعضهم يشير الى أن القوافل عبارة عن مقاتلين باكستانيين في الجيش الباكستاني.
التأسيس/
الجنرال الباكستاني حميد غول :
هو مدير وكالة الاستخبارات الباكستانية الداخلية تعاطف مع امريكا وعمل مع الاستخبارات الامريكية في دعم الجماعات المسلحة ضد الاتحاد السوفيتي في الثمانينات وحتى مطلع التسعينات حيث التقى بن لادن ورفض وصفه بالارهابي…
ذكرت بعض المصادر الغربية أن غول هو الذي يقف وراء كل هذا وهو المتهم الاول بتأسيس طالبان والقاعدة وجماعات مسلحة اخرى في كشمير المتنازع عليها بهدف استخدامها مستقبلاً في تنافس الهند وباكستان وكذلك الصراع الامبريالي/الشيوعي حيث ان باكستان استغلت ذلك كون لديها دعم قوي من امريكا…
عودة:
ظهر الملأ عمر في عام 1994 بقوة تسليح ضخمة في افغانستان وأعلن عن تأسيس حركة ( طالبان ) التي تدعو لتحكيم الاسلام مما دفع بالفقراء وطلاب المدارس الدينية الذين لاقوا ظلم الحرب الاهلية بالمبايعة والانضمام بقوة لهذه الحركة التي سرعان مابدأت بالسيطرة على المدن…
السيطرة:
سيطرت طالبان على معقلها قندهار وماحولها في بداية الامر وبدأت تزحف للولايات القريبة منها حتى أحكمت السيطرة على هيرات غرب افغانستان وفي غضون سنة وتحديداً في 1995 حاصرت طالبان العاصمة كابول والتي يتقاتل عليها جماعتي ( برهان الدين رباني ) ( وحكمتيار )
هذا الحصار جعل من الاعداء رباني وحكمتيار أن يعلنا وقف قتالهم والبدء بتحالف لمواجهة خصم جديد مدعوماً من باكستان بالاسلحة الثقيلة ظهر بقوة ، لكنهم لم يصمدوا فانحسبوا من كابول 1996 لتدخل طالبان العاصمة وتعلن بذلك تأسيس :
إمارة أفغانستان الإسلامية ويكون الملأ محمد عمر أميراً عليها.
الاعتراف :
أصبحت بذلك أول حكومة شرعية بعد الحرب الاهلية وخروج السوفييت، لتقوم باكستان باعترافها الرسمي بطالبان كممثل رسمي لأفغانستان وتعلن السعودية بعدها بيوم اعترافها بالحكومة الجديدة #طالبان التي تسيطر على 90٪ من افغانستان بما في ذلك العاصمة وتلى ذلك دولة الامارات.
أصبحت طالبان أو امارة افغانستان الاسلامية غير معترف بها دولياً ولم يعترف بها أحد ماعدى الدول الثلاث (باكستان والسعودية والامارات) حيث أنهما سلموا بذلك الواقع ورأوا أن كل ماحدث بعد خروج الروس هو صراع تقاسم سلطة وحرب أهلية نتج عنه سيطرة طالبان على سُدة الحكم.
رفض دولي :
رفضت امريكا والأمم المتحدة الاعتراف بذلك وبقيت تدعم الحكومة المركزية ( برهان الدين رباني ) واعتبروه أنه الممثل الشرعي الدولي والوحيد لأفغانستان بالرغم أنه لم يحكم البلاد بل كان طرفاً في حرباً أهلية وتنصب إسمياً عن طريق أمريكا والغرب بعد خروج السوفييت.
أثناء ذلك الرقض الدولي تلقت افغانستان دعماً انسانياً ومالياً من السعودية كبلد مسلم وقامت ببناء المستشفيات والجامعات والمساجد لهم ورعت أكثر من 4 الاف من الايتام حتى عام 2001 الذي ازعج أمريكا وسبب لها حرج و ضغط دولي لخسارتها افغنستان وهي التي دعمته في مواجهة السوفييت.
رأت أمريكا أن هناك تحركات خفية ودعم باكستاني / سعودي لأفغانستان وتلخّص أن هؤلاء جميعهم دولاً سُنية حيث لاحظت أن بالرغم من الرفض الدولي إلا أن باكستان والسعودية يدعمون ويساعدون افغانستان المسلمة والبلد النشئ الجديد الذي خرج من صراعات دولية ووكالة وحروب أهلية، حتى جاء عام 2001.
الحدث المفصلي:
هزت تفجيرات 22 سبتمر 2001 برج التجارة العالمي بأمريكا فوقعت السعودية وباكستان تحت حرج دولي وسحبت اعترافها لتتهم أمريكا افغانستان بدعم بن لادن الذي تبنى الهجوم لتجتاح امريكا برياً وتُخرج طالبان من كابول وتعود طالبان مجدداً الى جبال قندهار!
جميع الاشارات والتقارير تثبت أن بن لادن وجماعته القادعة تلقوا تدريبهم ودعمهم في جبال ايران على ايدي الحرس الثوري وامريكا، لكن رفض طالبان تسليمه جعلها المسؤول الأول عن الهجوم فسحبت السعودية اعترافها وخرجت من المستقنع الأفغاني…
كل ذلك حدث قبل عشرين عام وهاهو اليوم الذي تعلن أمريكا الان انسحابها الكامل من افغانستان في اتفاق الدوحة ووساطة قطرية لتعود طالبان التي تنتظر مجدداً السيطرة على كابول لكن هذه المرة تم تمييعها، فهل ستكون تحالفاتها مثل الذي سبقتها أم هناك أوصياء جُدد عليها كإيران وتركيا وقطر؟
ننتظر

جاري تحميل الاقتراحات...