عبدالرضا الكوت
عبدالرضا الكوت

@abdulreda_ali

14 تغريدة 227 قراءة Aug 16, 2021
قبل لا نعرف شنو قاعد يصير في أفغانستان لازم نعرف من هم طالبان
#طالبان هي حالة قومية تمثل قومية البشتون مقسومين بين دولتين باكستان وأفغانستان مثل الأكراد مقسومين بين سوريا والعراق
على مستوى الأطباع فالافغان عموما والبشتون خاصة شعب محافظ جبلي مقاتل حتى من هم بعيدين عن التدين عندهم عادات عشائرية صارمة
على المستوى الديني فهم على المذهب الحنفي وليس لديهم تكفيري بل أكثر من ذلك فهم يُكّفرون من الحركات التكفيرية مثل داعش وغيرها ويتهمون بانهم لديهم مسحة صوفية أصلا ولديهم حب لأهل البيت وفي كل سنة طالبان تخرج بيانا تعزية في عاشوراء
(قد يكون الكلام صادم للبعض ) لكن المشكلة صورتنا عن طالبان جاءت من الاعلام الغربي الذي يحاول أن يفرق بين المسلمين وقد يختلط الموضوع بينهم وبين الحركات التكفيرية الاخرى الموجودة في افغانستان، وهذا لا يعني أن طالبان ملائكة وماعندهم أخطاء.
في ١٩٩٨ وصل بن لادن لأفغانستان احتضنته طالبان باعتباره شخص مطارد من الأمريكان واستقر هناك ولم يشاركوا مع في عملياته ولا يوجد لديهم تمثيل سياسي في مجلس قيادة القاعدة، ولم يشاركوا معه في حالة 'الجهاد العالمي اللي كان يتبناها بن لادن
بدأ الاحتلال الامريكي في ٢٠٠١ وهنا فتحت طالبان علاقتها مع الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارهم اخوة مسلمين وعندهم عدو مشترك وجاءت العلاقات لطلب السلاح وقتال الامريكي، القتال امتد ل ٢٠ سنة وانهزم الامريكي
كان التنسيق بين طالبان وايران مستمر ولم ينقطع مع زيارات قيادات من الجمهورية ميدانية لأفغانستان والعكس
في ٢٠١٥-٢٠١٦ بدأ نشاط داعش في أفغانستان وقاتلت طالبان داعش في ذاك الوقت وحمت الأقليات وأعادت من هُجر ورجعت الناس لبيوتها ودافعت عن المزارات والمساجد اللي كان يفجرونها داعش في أفغانستان وغير أفغانستان
أما اليوم ف طالبان تختلف عن طالبان القرن العشرين بدأت الحركة بالنضوج وتغيرت فكريا حتى بالنسبة للأطراف الاخرى صار عندهم مقبولية سياسية واقتنعت طالبان بمشاركتهم في النظام السياسي، حتى بالنسبة للمرأة أصبحت فكرة دخولهم في الوظائف أمر مقبول
تطورت علاقة طالبان مع الايرانيين خصوصا وانه في الاشهر الاخيرة رعت الجمهورية الاسلامية في ايران المفاوضات بين الحكم السابق وطالبان وهذا يدل على عمق العلاقة وعلى التعويل على الجانب الايراني في حل الامور العالقة.
اقامة الشعائر في كابول في الاسبوع الماضي
أما بالنسبة للفيديو المنتشر لازالة الاعلام ف هم سيطروا على المدينة وارجعو الرايات لاصحابها ووضعوا اعلام الدولة باعتباره يرمز الى شرعية حكمهم
هذا لا ينفي وجود اشخاص قد يكونوا متطرفين ويوالون بعض الانظمة الظالمة ويميلون نحوهم لتقاطع مصالهم مثلا الا أن الاشخاص المتصدين ومن هم يمثلون طالبان في الحكم فهم من المفترض أكثر اعتدالا
بطبيعة الحال هذا المسار لطالبان خاص بيومنا هذا أما مستقبلا ف لا نعلم كيف سيكون سلوك طالبان مع من يشاركهم في الارض ومع باقي الدول، كل شي وارد لذا يجب أن نعي الحركة ونكون حذرين وواقعيين أنها حركة اسلامية قومية تنضج وتتغير

جاري تحميل الاقتراحات...