ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

8 تغريدة 14 قراءة Aug 16, 2021
في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، إحتاج رجال الدين في أوروبا إلى تنويع مصادر الدخل، فخرجوا بفكرة (صكوك الغفران)
#مقالات_نبيل #معركة_الوعي_الافريقي #صباح_الخير
كانت صكوك الغفران عبارة عن وثيقة يصدرها رجل الدين ويمنحها للمشتري، وبذلك يمنحه الغفران.
أي بمعنى أبسط كانت عبارة عن إيصال شراء المغفرة الإلهية وضمان الدخول إلى الجنة.
تقول إحدى الحكايات المنتشرة في أرياف ويلز بأن رجلا من العامة ذهب ذات يوم إلى الراهب يوهان تيتزل وسأله إذا كان من الممكن له شراء صك مغفرة لخطيئة سوف يرتكبها في المستقبل.
فقال يوهان نعم بشرط أن يدفع المشتري المال مقدما.
بالفعل قام المشتري بدفع المال ثم ذهب وانتظر الراهب يوهان خارج الكنيسة.
خرج يوهان من الكنيسة فاستقبله الرجل إذ قام بضربة وسرقته، ثم وهو يغادره قال له "هذه هي الخطيئة التي دفعت ليغفرها الرب لي"
ومذاك بدأت تنتشر مثل هذه التصرفات.. فما كان من الكنيسة إلا أن توقف أسلوب الاحتيال هذا ثم جاء مارتن لوثر (هذا شخص مختلف عن د. مارتن لوثر كنج) وهو رائد الإصلاح في أوروبا وساهم في نشر الوعي بين العامة وأنهى مهزلة صكوك الغفران تلك.
وحتى قبل ظهور مارتن لوثر، قام أحد المحتالين بشراء جميع صكوك الغفران من كنيسة قريته، وذلك بعد أن أغرى رجال الدين فيها بالكثير من الأموال.. وبالفعل وافقوا وباعوه الصكوك كلها ومعها شهادة إثبات لذلك.
وفي اليوم التالي تفاجؤا بأنه وقف في وسط سوق القرية يعلن أنه اشترى جميع صكوك الغفران وبأنه قرر إقفال أبواب النار وبالتالي بإمكان الجميع فعل ما يريدون من ذنوب ومعاصي لأن النار قد تم إلغاءها (ما يعني سقوط الحاجة لرجال الدين).
فما كان من رجال الدين في تلك القرية إلا الإسراع إلى الرجل ومطالبته بالتوقف. ولكن الرجل رفض
فعرضوا عليه التراجع عن بيعهم صكوك الغفران له، فوافق بمبلغ يزيد ١٠ مرات على السعر الذي باعوه به... وهكذا عادوا واشتروا الصكوك منه بالمبلغ الذي اقترحه عليهم، وهكذا احتال الرجل على المحتالين.

جاري تحميل الاقتراحات...