Dr. Amro Khier
Dr. Amro Khier

@AmroKhier

15 تغريدة 73 قراءة Aug 16, 2021
قاعد اقرا كتاب كدا عن الجسم وفي الفقرة بتاعت الدم اتكلم عن فهم الدم زمان عند الناس وال"دكاترة" حقين زمنهم.
وصراحة حاجة تخليك تحمد ربك مليون مرة انك اتولدت في العصر دا.
حوريكم شوية من الحاجات الغريبة هنا.
في ١٦٦٠، في عالم اسمه لوار كان مهتم ومقتنع جدا انه بيقدر ينقذ الناس من حاجات كتيرة عن طريق نقل الدم. في ١٦٦٧ وقدام نخبة من العلماء في لندن، وبدون اي فكرة عن تبعات الحاجة دي، لوار نقل ربع لتر دم من خروف حي لي يد شخص اسمه ارثر.
الناس فضلت تستنى تشوف حيحصل شنو لكن مافي اي شي حصل وارثر مشى وما عنده اي مشكلة.
والغريبة انه كرروا العملية بعد اسبوعين وبرضو ما حصلت اي مشاكل. ودي حاجة غريبة لانه لما مادة غريبة تدخل الجسم عن طريق الدم، المريض بخش في صدمة.
النتائج دي شجعت ناس تانيين في اوروبا انهم يجربوا نقل الدم ويضيفوا عليهو لمستهم الخاصة.
المتطوعين ديل نقلوا ليهم حليب، خمر، بيرة وحتى زئبق. بالاضافة لي دم أي حيوان من الحيوانات الاليفة. في أغلب الاحيان النتيجة كانت موت شنيع ومؤلم قدام الناس. وبسرعة اتمنعت تجارب نقل الدم.
بعد فترة الطب دخل واحدة من أظلم فتراته ومع انه العالم كان بيتطور في اي مجال، الطب كان ماشي في انحدار. ولغاية ١٨٦٥ يقال انه الطب في احسن الظروف انه كان ما يضرك زيادة اذا ما قتلك ولا زاد مرضك.
عارفين جورج واشنطن الرئيس الاول لي امريكا. كان ماشي في رحلة وجا راجع مبلول وقعد كدا لمن جاهو التهاب حلق. بعد شوية بقى ما قادر يبلع وتنفسه بقى صعب.
قامو جابو ٣ دكاترة يعالجوه. بعد ما شخصوا قرروا يفتحوا فتحة في الوريد في يده ويخلوه ينزف اكتر من نص لتر دم.
اكيد حالته بقت أسوأ طبعاً، بقوا بيدوها حاجات ياخدها عشان يطرش المرض وبرضو ما نفع. ولمن احتاروا، خلوهو ينزف تاني ٣ مرات وفقد حوالي ٤٠٪ من دمه في يومين.
وبعدها اتوفى.
الحاجة العنده دي كانت محتاجة بس راحة وكان حيبقى كويس!
بعد ما مات جا دكتور تاني قال نرجعوا للحياة، واقترح انه يمسحوا على جلدوا براحة عشان ينشطوا الدم، وبعدين يدوهو دم بتاع خروف يعوض الدم الفقدوا. لحسن الحظ اهل واشنطن رفضوا وخلوهو يموت في سلام.
الحاجة العملوها النزيف دي كانت حاجة منتشرة شديد وكانو شايفين انه عندها فوائد زي تهدئة الشخص غير انها بتشفيو. وكانو في ناس بينزفوا روحهم قبل الحرب عشان ما يتوتروا. وفي البيوت كان في أواني مخصوصة للدم وبيتوارثوها الاجيال.
حتى اهم مجلة طبية الآن واسمها
The Lancet اسمها جا من الموس الكان بيستخدم عشان يفتحوا الوريد.
طيب ليه كان منتشر بالشكل دا؟
الاطباء لغاية القرن ال١٩ كانو بيتعاملوا مع المرض ما كمشكلة معينة ولكن بيشوفو كخلل في توازن الجسم كلو. ما بيدوا دواء مثلا للصداع وتاني لي مشكلة تانية.
ولكن كانو بيحاولوا يرجعوا الجسم كله للتوازن بي انهم يطلعوا السموم الموجودة في الجسم كلها. عن طريق النزيف او الاسترجاع. فكان انه تفتح للزول الوريد وينزف دي حاجة جميلة وريلاكسنق كدا لانها بتسمح للدم انه ينساب في الجسم بحرية. واستمرت الحاجة دي لغاية نهاية القرن ال١٩.
وأخيراً في ١٩٠٠ في باحث الماني اسمه كارل لاحظ انه لمن يخلط دم بتاع كم شخص مختلف، مرات كان بيتجلط. فقرر يفصل العينات ويشوف شنو بيتخلط مع التاني وقدر يقسم العينات لي A,B, 0.
لاحظوا انه الاحنا بنقول عليهو O هو كان مسميو zero عشان ما كان بيتجلط نهائي.
بعدين في باحثين في معلمه اكتشفوا المجموعة الرابعة AB وبعد ٤٠ سنة كارل نفسه ساعد في اكتشاف الrh او الريزوس ودا ال+ او ال- البنقولوا مع الفصيلة.
وبكدا يادوب الناس فهمت ليه زمان عمليات نقل الدم فشلت. لانه المتبرع والحياخد الدم ما متوافقين.
دا كان اكتشاف عظيم ولكن زي إكتشافات كتيرة، مافي زول اشتغل بيها الا بعد فترة طويلة. وبعد ٣٠ سنة وفي ١٩٣٠ تم تكريم كارل بي جائزة نوبل.
فبس يعني الحمد لله اننا اتولدنا في زمن الطب بقى فيهو يعالج فعلاً.
وفي قوانين صارمة بتمنع اي زول يجرب اي شي في الناس زي زمان.

جاري تحميل الاقتراحات...