أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

8 تغريدة 36 قراءة Aug 16, 2021
في السيرة النبوية مواضع تخنقني العبرة وتدمع عيناي حين أقرأها.. مواضع تضمنت معاني عظيمة، وأبدع الراوي في نقلها وتصويرها حتى لكأنك تعيش ذات الحادثة مع راويها.. من تلك المواضع:
1- في قصة الثلاثة الذين خُلِّفوا، حين قال كعب بن مالك:
«فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله،وقد (ضاقت) عليّ نفسي،و(ضاقت) عليّ الأرض بما رحبت،سمعت صوت صارخ أوفى على جبل سَلْع بأعلى صوته:يا كعب بن مالك أبشر،قال: فخررت ساجداً،وعرفت أن قد جاء فرج» وهكذا الفرج يأتي حين يشتدّ الضيق.
2- في حادثة الإفك، حين قالت عائشة رضي الله عنها وأحرق قلوب شانئيها:
«ثم تحوّلت على فراشي وأنا أرجو أن يبرّئني الله، ولكن والله ما ظننت أن يُنزل في شأني وحياً، ولأنا أحقر في نفسي من أن يُتكَلّم بالقرآن في أمري، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول اللهﷺ في النوم رؤيا يبرئني الله...
فوالله ما رام مجلسه ولا خرج أحد من اهل البيت حتى أُنزل عليه الوحي، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات، فلمّا سُرّي عن رسول اللهﷺ وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لي: يا عائشة احمدي الله، فقد برأك الله...
فقالت لي أمي: قومي إلى رسول اللهﷺ، فقلت: لا والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، فأنزل الله (إن الذين جاؤوا بالإفك...)»، وهكذا الفرج لا يأتي حتى تشتد الكربة، وتبلغ مداها من الضيق!
وهي قصة وموضعٌ؛ لا أعلم الأشياخ الذين درسنا عليهم إلا بكوا حين تُقرأ عليهم!
3- وهو والله أشدّها عليّ:
حين زار أبو بكر وعمر أمَّ أيمن بعد وفاة رسول اللهﷺ، فبكت أم أيمن فقالا لها: وما يبكيك؟ وما عند الله خير لرسولهﷺ. فقالت:
«ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسولهﷺ ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء» فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.
فهل استشعرنا ما استشعرته أم أيمن من انقطاع الوحي من السماء؟ انقطاع كلام الله الذي يثبت الله به قلوب المؤمنين، وتنتظره على أحرّ من الجمر، كلام من لا يشبهه كلام، كلام ربّ البشر العظيم.
هذه ثلاثة مواضع مبكية مؤثرة، رغم تَكرار قرائتها المرة بعد المرة، وفي مناسبات متعددة، لكن لها أثراَ على قلبي كأني أقرأها أول مرة.
فهل ثمّ مواضع مؤثرة فيك من السيرة النبوية ؟!

جاري تحميل الاقتراحات...