سلسلة تغريدات عن أهمية أفغانستان الاستراتيجية لسياسات التغير المناخي
1- لانعرف بالضبط ماهو دور أنابيب الغاز والنفط والثروات المعدنية لأفغانستان في الاحتلال الأميركي لها، أو الانسحاب منها، أو في السماح لطالبان في السيطرة عليها. #أفغانستان #طالبان
1- لانعرف بالضبط ماهو دور أنابيب الغاز والنفط والثروات المعدنية لأفغانستان في الاحتلال الأميركي لها، أو الانسحاب منها، أو في السماح لطالبان في السيطرة عليها. #أفغانستان #طالبان
2- الحديث عن دور هذه الأنابيب والمعادن هو مجرد تخمين، أو هو مجرد منفعة إضافية، وهذا يعني أنها لم تكن الهدف الأساس لا في الدخول ولافي الخروج، ولكن لامانع من تحقيق منافع اضافية. وجود تصريحات أميركية عن أهميتها لايعني بالضرورة على أنها السبب.
3- خط أنبوب "تابي" ينقل الغاز من تركمانستان إلى أفغانستان ثم إلى الباكستان والهند بطول 1814 كم. الفكرة قديمة منذ التسعينيات، تم إنشاء أقسام منه في أفغانستان وفي باكستان. الخط مهم للغرب لأنه يضارب على إيران. مهم للباكستان والهند، ويخفف من اعتماد الصين على روسيا.
4- تأخر الخط كثيرا بسبب عدم الاستقرار السياسي في أفغانستان. حصول الباكستان والهند والصين على الغاز يساعد في التخفيف من التلوث ويتطلب استقرار أفغانستان، ولامانع من وجود طالبان إذا كانوا يحققون هذا الاستقرار. تركمانستان تريد التصدير بشكل دائم غير متقطع، وهذا يتطلب استقرارا أيضاً.
5- منذ حوالي 6 شهور، في فبراير الماضي، زار فريق من طالبان تركمانستان وتعهدوا بحماية الأنبوب، وأكدوا على ضرورة إتمام بنائه. كل الدلائل وقتها تشير إلى أن الولايات المتحدة هي التي نسّقت هذه الزيارة. هذا يدل على أن التحضير لسيطرة طالبان قديم، وعلى أن الأميركيين مهتمين بهذا الخط.
6- كما تم التنسيق بشأن إنشاء خط كهرباء من تركمانستان إلى أفغانستان وباكستان، وسكة حديد بين تركمانستان وأفغانستان. هذا كان في فبراير، وهناك حكومة معترف بها دوليا في كابول، لماذا تم التفاوض مع طالبان بشأن هذه الأمور الهامة، وبرعاية أميركية، رغم وجود حكومة معترف بها دولياً؟
6- المشكلة أن خطي الغاز والكهرباء وسكة الحديد يحتاجون تمويلا دوليا ضخماً، وليس هناك أي رغبة في تمويل هذه المشاريع في ظل الاحتلال الأميركي من جهة، وعدم الاستقرار السياسي من جهة أخرى. باختصار، مستقبل غير واضح، ومن الطبيعي أن لايرغب أحد في تمويل هذه المشاريع.
7- لهذا فإن انسحاب الأميركيين، ووجود حكومة قوية، وانخفاض أعمال العنف، وتحقيق استقرار نسبي سيمكن تركمانستان والباكستان والهند من الترويج للاستثمار في هذه المشاريع. لتركمانستان مصلحة كبيرة بسبب احتياطيات الغاز الضخمة فيها، ورغبتها في تنويع زبائنها بدلا من الاعتماد على روسيا والصين
8- للولايات المتحدة مصلحة كبيرة في أن تقوم تركمانستان في تنويع زبائنها حتى لايتم الضغط عليها من قبل الصين وروسيا.
إذا الفكرة هنا أن كل هذه المصالح لن تتحقق إلا إذا انسحب الأميركيون وتحقق الاستقرار في أفغانستان، علما بأن كل الإدارات الأميركية السابقة منذ عهد كلينتون دعمت هذا الخط
إذا الفكرة هنا أن كل هذه المصالح لن تتحقق إلا إذا انسحب الأميركيون وتحقق الاستقرار في أفغانستان، علما بأن كل الإدارات الأميركية السابقة منذ عهد كلينتون دعمت هذا الخط
9- سياسات التغير المناخي تتطلب العديد من المعادن منها النحاس والكوبالت والليثيوم واليورانيوم، وكلها موجودة في أفغانستان، يتوافر الليثيوم بكميات كبيرة لدرجة أن تقريراً لوزارة الدفاع الأميركية في عام 2010 قال أن كميات الليثيوم هائلة لدرحة أن أفغانستان لليثيوم مثل السعودية للنفط.
10- الإشكالية أن احتياطيات الليثيوم موجودة بالقرب من إيران وفي أراضي أقليات لم تتفق تاريخيا مع طالبان. الغريب أن تمدد طالبان في البداية كان في هذا المناطق، والأغرب هو استسلام قادة هذه المناطق بسهولة، وطالبان لم تنتقم منهم رغم تاريخ دموي طويل، واكتفت باحتجازهم في بيوتهم.
11- التنقيب عن الليثيوم والكوبالت والنحاس واليوارنيوم يتطلب استثمارات ضخمة من شركات دولية، ولفترات طويلة. بما أننا نتكلم هنا عن ثروات طبيعية فإن هذا يتطلب "استقرار العقود"، وهذا يتطلب انسحاب الأميركيين حتى لايتم نقض العقود في المستقبل بحجة أنها وقعت بالإكراه في ظل الاستعمار.
12- عندما أمّم محمد مصدق احتياطيات النفط الإيراني في 1951، تم اللجوء لمحكمة دولية لفض النزاع بين إيران والشركة البريطانية التي تملك الحكومة البرطانية جزءا منها. استطاعت إيران وقتها اقناع المحكمة بأن العقود التي تطالب فيها بريطانيا وقعت بالإكراه في ظل الاحتلال البريطاني! #إيران
13- ومنذ ذلك الوقت أصبح هذا المبدأ معروفاً في كل أنحاء العالم. إضافة إلى خروج الأميركيين فإن استثمار الشركات يتطلب كيان قانوني واضح معترف به دولياً، وهيكل حكومي تستطيع التعامل معه. عندها تستطيع الاستثمار رغم القلاقل السياسية. باختصار، المستقبل واضح، والقلاقل السياسية متوقعة.
14- يبدو أن الغرب، أو الأميركيين على الأقل، مقتنعين أن طالبان تستطيع تحقيق نوع من الاستقرار السياسي وتوفير كيان قانوني وحكومي لجلب هذه الاستثمارات وتطوير مناجم هذه المعادن. كما ذكرت أعلاه، كلها مهمة للتغير الطاقي لمكافحة التغير المناخي بما في ذلك اليورانيوم للطاقة النووية.
15- لماذا الاهتمام بهذه الموارد في أفغانستان؟ طبعا حجمها الكبير، ولكن الأهم من ذلك هو موقعها الجغرافي. مشكلة احتياطيات الليثيوم والكوبالت أنها مركزة وعدد الدول التي تنتجها يعد على الأصابع. الكوبالت مركز في جمهورية الكونغو الديمقراطية والليثيوم مركز في جنوب أميركا اللاتينية.
16- إضافة إلى احتياطيات كبيرة في الصين وروسيا وأستراليا، مع سيطرة صينية عالميا على عمليات تكيرير وإنتاج المعادن النهائية اللازمة لبطاريات السيارات الكهربائية. لهذا فإن وجودها في أفغانستان سيغير من الخارطة العالمية لها. ويذكر أن الجيش الأميركي متهم بسرقة اليورانيوم الأفغاني.
17- كبار شركات التعدين العالمية تنتمي إلى كبار الدول في أميركا وأوروبا وآسيا، وبالتالي فهناك مصلحة للجميع. كما أن للصين مصالح اقتصادية وسياسية في التعاون مع طالبان واستقرار أفغانستان مهم للصين والهند أيضا، رغم وجود هيمنة باكستانية.
18- كل الدول المحيطة بأفغانستان ستستفيد من استقرار أفغانستان لأن ذلك يوفر إمدادات الغاز للباكستان والهند، والمال لتركمانستان. الصين ستستفيد اقتصادياً وسياسيا، خاصة بعد تعهد طالبان بعدم التدخل في شؤون المسلمين الإيغور في تركستان الشرقية. #أفغانستان
19- الولايات المتحدة وأوروبا مستفيدين من الموارد المعدنية الجديدة المهمة لسياسات التغير المناخي بدون حدوث أي تلوث في أراضيها، وشركاتها ستستفيد من تطوير قطاع المعادن في أفغانستان. إيران ستستفيد من توريد النفط والغاز إلى عدة مناطق في أفغانستان، وتوريد الكثير من المحاصيل الزراعية.
20- روسيا قد تكون الأقل استفادة، ولكن استقرار أفغانستان قد يفيدها سياسياً. تركيا ستسفيد بشكل مباشر وغير مباشر، عن طريق شركات البنية التحتية والتجارة وغيرها. أفغانستان ستتيح فرضة كبيرة للشركات الخليجية في شتى المجالات، بما في ذلك شركات الطاقة المتجددة.
21- خلاصة القول أن استقرار أفغانستان من مصلحة أفغانستان أولا، والنظام الدولي ثانيا. ومن الواضح أن هناك قناعة عند الأميركيين وغيرهم أن طالبان تستطيع أن تحقق هذا الاستقرار، خاصة أنها ظهرت بمظهر جديد، يختلف عما عرفه العالم سابقا. ولانعرف حقيقة ذلك، وإن غداً لناظره قريب! #أفغانستان
22- ولعل أهم مافي الأمر أن أفغانستان غنية بالمعادن التي تتطلبها سياسات التغير المناخي، والتي ترغب أميركا وأوروبا والصين وروسيا في الحصول عليها. فهل تكون هذه المعادن نعمة أم نقمة على أفغانستان؟ وهل يؤدي ذلك إلى التنافس بين هذه الدول أم التعاون؟ المستقبل كفيل بالإجابة #الليثيوم
23- جاءت طالبان إلى الحكم الآن ضمن لعبة دولية. هذا يعطي شعورا بالتفاؤل والتشاؤم في الوقت نفسه. الأمر لايتعلق بكون طالبان حركة إسلامية أم لا، وإنما في قدرتها على تحقيق الأمن والاستقرار. الغرب الآن لم يعد يركز على "الديمقراطية" كما في السابق، الأمر الذي قد يعطي فرصة لتحقيق الأمن.
24- خبر من 2010
27- منذ حوالي 3 شهور زار وفد هندي الدوحة لمقابلة طالبان. وتم تأكيد الاجتماع من عدة أطراف. بعدها أصدر المتحدث الإعلامي لطالبان تصريحا فيه "لقد قامت الهند بضخ أكثر من 2 مليار دولار أمريكي كمساعدة لأفغانستان. نحن نقدر كل ما تم القيام به لشعب أفغانستان مثل السدود والمشاريع الوطنية"
28- بالمقابل، تعهدت طالبان أن تقف على الحياد في الصراع الهندي الباكستاني، خاصة فيما يخص كشمير، وأكدت أن لها سياستها المستقبلة عن باكستان.
هذا التوضيح مهم لأن عدواة الهند لطالبان كان سببه اقتناع الهند أن طالبان نصاعة باكتانية وف يد يد باكستان.
هذا التوضيح مهم لأن عدواة الهند لطالبان كان سببه اقتناع الهند أن طالبان نصاعة باكتانية وف يد يد باكستان.
29- كما كان هناك مباحثات مع أزبكستان وتركمانستان. ثم تكررت اللقاءات في الأيام الأخيرة.
زار وفد من طالبان موسكو بقيادة برادر يوم 18 مارس الماضي (الصورة أدناه)، ثم قاموا بزيارة موسكو منذ أكثر من شهر لتطمين روسيا أن التقدم الذي أحرزوه لايهدد المصالح الروسية والدول المجاورة.
زار وفد من طالبان موسكو بقيادة برادر يوم 18 مارس الماضي (الصورة أدناه)، ثم قاموا بزيارة موسكو منذ أكثر من شهر لتطمين روسيا أن التقدم الذي أحرزوه لايهدد المصالح الروسية والدول المجاورة.
33- عقدت فرنسا اجتماعا لكافة الفئات الأفغانية في نهاية 2019، بما فيها طالبان، في مكان مجهول بالقرب من باريس، وحصل الاجتماع بعد انسحاب كامل للقوات الفرنسية من أفغانستان. وصرح مسؤول في طالبان أن السبب الوحيد لحضور المباحثات هو تقديرا لانسحاب القوات الفرنسية من #أفغانستان
جاري تحميل الاقتراحات...