5 تغريدة 13 قراءة Aug 15, 2021
يرى زيمل أنه يمكن الحديث عن وقائع اجتماعية أو إن شئنا وقائع المجتمع، عندما يكون هناك "تفاعل" بين فردين أو أكثر، هذا التصور الميكروسوسيولوجي للمجتمع ينطلق من الأطروحة القائلة إن المجتمع ليس هو البنيات الكبرى للتنظيم الاجتماعي، ك "الدولة والأسرة والتنظيمات الاقتصادية والعسكرية.
والصناعية والإيديولوجية"، التي تفرض نفسها على الباحث بفضل ضخامة حجمها وظهورها الواضح أمام عينيه. بالمقابل يدعو زيمل السوسيولوجيين إلى تركيز نظرهم على المجتمع وهو يتشكل وعلى مختلف الكيفيات التي يتكون بها على يد أبسط التفاعلات العارضة والمؤقتة التي تجري بين الأفراد
تبادل النظرات بين شخصين، شرب قهوة مع صديق، إجراء مكالمة هاتفية مع قريب للاطمئنان عليه... (جورج زيمل،2017، ص26)
لا يمكن إذن دراسة العالم الاجتماعي بنفس الطريقة التي يُدرس بها العالم المادي، وبالتالي مهمة السوسيولوجيا هي اكتشاف قوانين طبيعية تضبط السلوكات الاجتماعية،
فالمجتمع حسب زيمل يتكون من التفاعلات بين الأفراد، ويجب على السوسيولوجي أن يدرس أنماط هذه التفاعلات وأشكالها بدلاً من البحث عن قوانين اجتماعية، وهذا ما يفسر اعتراض زيمل على مفهوم "المجتمع"، لأنه يعتقد أنه ينتمي إلى الميتافيزيقا أكثر مما ينتمي إلى العلم الاجتماعي.
المرجع:
جورج زيمل: الفرد والمجتمع المشكلات الأساسية للسوسيولوجيا، ترجمة حسن أحجيج، رؤية للنشر والتوزيع، ط1، القاهرة، 2017.

جاري تحميل الاقتراحات...