جاسر الماضي
جاسر الماضي

@jassser15

27 تغريدة 800 قراءة Aug 14, 2021
على وقع الانقلابات الامريكية
هل يعود هؤلاء مرة اخرى ؟!!
1
• في عام 1996 سيطرت طالبان على العاصمة الافغانية كابل بعد انسحاب القوات السوفيتية من افغانستان عام 1989بشكل كلي ، الامر الذي اتاح المجال "للمجاهدين" الذين تدعمهم الولايات المتحدة وباكستان ودول عربية للاطاحة بحكومة
2
نجيب الله الموالية لموسكو واطلاق شرارة حرب أهلية مدمرة .. استحوذت خلالها طالبان على المشهد •السياسي والعسكري هناك بدعم لوجستي امريكي اشبه بدعم وصول ملالي ايران للسلطة 1979 او حتى توغل داعش في مناطق الصراع في العراق وسوريا .
3
• وفي اواخر2001 وتحت ذريعة الحرب على الارهاب بعد ضربات11 سبتمبر ازيحت طالبان من السلطة تماما بارادة امريكية والمجيء بدولة منفتحه على العالم بقيادة حامد كرزاي الذي يحمل على عاتقه ايضاً رغبة الانتقام من طالبان الذين يتهمهم بانهم خلف اغتيال والده 1999
ثم اعقبه السياسي البراغماتي
4
اشرف غني وهو احد الداعين للحوار مع حركة طالبان وقد يكون وصوله للسلطة هناك بسبب هذا التوجه حيث عقد الرئيس ترامب اجتماعا ثنائيا معه اواخر عام 2019 أعلن فيه أنه استأنف مفاوضات السلام مع طالبان ، حيث صرح ترامب حينها بقوله إنه يعتقد أن طالبان تريد وقف إطلاق النار.
5
• وفي منتصف هذا العام 2021 تم الانقلاب الامريكي على الانفتاح الافغاني نحو العالم وتركت طالبان لتسيطر على افغانستان ، والنتيجة قتال (إنتقامي) شرس ومتوحش بين انصار طالبان ، وبين انصار مرحلة الانفتاح التي كانت افغانستان بحاجة لها (اي الانفتاح) كونه يقوض حالة التوحش التي تعيشها
6
جماعة طالبان باسم الدين للنحو المشاهد اليوم حيث اظهرت وجه اخر مغاير للوجه الذي كان عليه اثناء التفاوض .
7
• هذا الانقلاب الامريكي اليوم على الوضع السياسي المنفتح في افغانستان يشبه الانقلاب الامريكي على شاه ايران ومنهجه العلماني 1979 الذي مهد الطريق للملالي لتولي الحكم في ايران حتى يومنا هذا والذي اذن في وقتها ببزوغ نجم الاسلام السياسي .
8
الانقلاب الامريكي في افغانستان اليوم يلغي فرضية القضاء على الاسلام السياسي الذي اعتقدناه بعد الانقلاب الامريكي ذاته على الاخوان المسلمين الذين احتوتهم ادارة اوباما والذي يشبه(اي الانقلاب على الاخوان) انقلاب الامريكان على طالبان عام2001 والنتيجة اعادتهم مرة اخرى للواجهة السياسية
9
والعسكرية وكأنهم صنعوا فخاً جديدا لافغانستان يعزز لديهم حالة التوحش التي رافقتها حالة من رغبة الانتقام والتي يمكن ان تصنع تحالفا مع ايران باعتبار الاخيرة تقف في خندق يواجه الغرب وعلى راسها امريكا ( العدو الافتراضي) . وليس بالضرورة ان يكون هناك تحالف فالامر الذي يحكم الطرفين
10
هي تلك الاهداف السياسية المستقبلية التي وضعتها القوة التي اوجدتهم من العدم وفق التسلسل اعلاه .
وفي ظل هذه الازدواجية في السياسة الامريكية التي يعتقد البعض انها تناقضات او هي صراع احزاب داخل امريكا يبقى الامر الاخطر على الاطلاق
11
وهو انقلاب امريكي جديد على انقلاب سابق باعاة الاخوان المسلمين للواجهه السياسية والعسكرية في منطقتنا تمهيدا لصراعات انتقامية يمكن تسميتها بـ (حرب المراحل الانتقامية ) إذ لايمكن ان تكون حالة الانتقام في نفوس طالبان وايران والاتراك والاخوان المسلمين خلال العقود الماضية اكثر رغبة
12
وعنفاً من يومنا هذا بعد ان تشمت انصار كرزاي بمرحلة طالبان وبعد ان تشمت البعض بمقتل سليماني وبعض القيادات العسكرية الايرانية وتمزيق ترامب الاتفاق النووي الايراني وفرض عقوبات ، ودعم ثورات داخل ايران ، واخيرا بعد ماحدث للاخوان المسلمين اليوم منذ ازاحة مرسي في مصر 2013 ..
13
واخيرا ازاحة الغنوشي في تونس 2021 ومابينهما من حراك ضد الاخوان ، فضلا عن صراع الشعوب فيما بينهم وخصوصا فكرة فصلنا عن محيطنا …
14
وما رافقها من تطبيع بعض دول الخليج مع اسرائيل والذي تم اسقاطه على السعودية باعتباره تطببع سعودي مبدئي .
15
من هذا المنطلق فكل ما اخشاه هو ان يصنع الغرب جو من الاحتقان في المنطقة بفعل التناقضات الامريكية المفتعلة ، والانقلابات المتتالية التي قد تمهد لحروب اشبة بحروب الـ 30 عام التي مزقت اوروبا 1618-1648 والتي بدأت شرارتها عندما هاجم نبلاء بروتستانت في الـ 23 من مايو 1618 برج براغ
16
يطالبون بحرية التدين من والي القيصر الكاثوليكي في الامبراطورية الألمانية، بعد ان قلص القيصر ماتياس حقوق البروتستانت .
• وهو الامر الذي يحتاج لقراءة متأنية لجميع التفاصيل السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية والامنية التي تبلور المنطقة العربية والاسلامية اليوم للنحو
17
الذي ينذر بحرب خطيرة جدا فما يحدث خلال السنوات الماضية لايمكن اعتبارها مصادفات ومن يعتبرها كذلك فسوف يفيق ذات يوم ليجد نفسه فجأة وسط حرب للتو نشبت وهو غارق في نومه .
18
في تقديري ان اكبر الفخاخ التي تنصبها الاستخبارات الامريكية لحلفاء امريكا( الافتراضيين) والمستهدفين بمشروع مكاسبة اضخم من مكاسب الحلف القائم يأتي ( اي الفخاخ) عن طريق بوابة ( الشراكة) بين الامريكان وحلفائها ، ، ولعل “واحدة من اهداف” اعلان مسؤولون أمريكيون بان الجيش الأمريكي
19
يستعد لإيواء ما يصل إلى 35000 مترجم أفغاني وأفراد عائلاتهم في الكويت وقطر .. هي رسالة امريكية لعملائهم في المنطقة مفادها (نحن نحمي عملائنا ولانتخلى عنهم حتى في اصعب الظروف واحلكها) بصرف النظر عن مشروعية مهامهم من عدمها …
20
وعطفا على ماذكر بعاليه من تحليل فقد أكد الرئيس الأميركي جو بايدن قبل ايام قليلة أنه ليس نادما" على قراره سحب القوات الأميركية من أفغانستان والذي من المقرر إنجازه نهاية أغسطس الجاري، داعيا الأفغان إلى التحلي "بعزيمة القتال"..إذ يبدو ان الامريكان يريدون من الجميع التحلي بعزيمة
21
(( القتال)) وليس فقط في افغانستان فمالذي يخططون له ؟!
علما ان سحب القوات الامريكية من افغانستان ليس قرار جو بايدن انما هو قرار ترامب الذي قال في فبراير 2020 إنها كانت "رحلة طويلة وشاقة" في أفغانستان. وأضاف (لقد حان الوقت بعد كل هذه السنوات لإعادة جنودنا إلى الوطن)
22
وهذا التصريح تعليقاً على اتفاق تم توقيعه في العاصمة القطرية الدوحة في نفس اليوم والذي يقضي بسحب القوات الامريكية من هناك .. اقول هذه الجزئية لمن يعتقد واهماً ان السياسة الامريكية رهينة احزاب وليست سياسة ثابته يمثل الرئيس فيها دور موظف علاقات عامة .. لا اكثر .
23
اخيرا اود ان انوه انه في ظل الحروب الحديثة وتطورها لاجيال متعدده اصبحت الاجهزة الامنية والمخابرات هي الخط الاول لمواجهة العدو الخارجي وليست وزارة الدفاع .
اتمنى ان لايشغلنا بناء الاقتصاد وحرب اليمن ومناوشات الخونة في الخارج عما هو اهم داخلياً ..
24
كما اود ان اقول انه في ظل تكون معسكر ديني في الطرف الاخر يتبلور حاليا في افغانستان انه لابد من صناعة معسكر ديني اخر مضاد لكن للاسف ان هذه التجربة السياسية بعد سقوط الشاة وقدوم الملالي 1979 ومن ثم ظهور ماسمي بالصحوة قد ثبت فشلها واخفق في عدة محكات سياسية
25
ابان حرب تحرير الكويت 1990-1992 وكذا الثورات العربية 2011 حتى انقلب هذا المعسكر ضدنا ، فالايدلوجيا المخترقة والمكيفة استخباراتياً لايمكن لها ان تنسجم مع سياسة دولة مستهدفة كالسعودبة لكن يمكن لها الانسجام مع بقية اذناب المشروع الذي يستهدف المنطقة برمتها كتركيا وقطر وايران
26
وهذا بالطبع لايمنع من اغلاق جميع ذرائع الحرب التي قد يتشبث بها المؤدلجين .. مع الاخذ في الاعتبار ان الامساك بالعصا من منتصفه صعب وانت تدخل اماكن سياسية وعقدية ضيقة وشائكة في مرحلة جداً صعبة الامر الذي يتطلب معه صناعة ايدلوجيا وطنية بعيدا عمن يمارسها اليوم في مواقع التواصل
27
الاجتماعي والذين قد لايختلفون كثيرا عن سلاح الصحوة الفاشل .. اسال الله العلي القدير ان يحفظ هذا الوطن وولاة امرنا وان ينصرهم على العدو القريب قبل البعيد فلا نصر للبعيد ان سقط القريب في ظل الحروب الحديثة التي تمارس اليوم بنجاح ،،،
جاسر

جاري تحميل الاقتراحات...