مُشكُدانة
مُشكُدانة

@meskdinh

6 تغريدة 483 قراءة Aug 14, 2021
كم أغصُّ بالعبرات وأُدافع الدمعات، إذا تذكرتُ هاجس الموت ونهاية الحياة وسكون القلب، وانقطاع النفس!
ومن ثم سرعة الحاملين لي على النعش ووجهي نحو السماء، يتمايل جسدي البالي فوق رقابهم من سرعة ما يودون وضعه عن اعناقهم، ثم يقذفون بي في صدع من الأرض، ويُغلقونه عليَّ مع عملي وعملي فقط.
عندها تنتهي مسيرة الحياة، ويلهوا الناس عنّي بعد سويعاتٍ يسيرة فقط؛
حينها أدلف لعالم آخر وحياة أخرى، مبتداها انتظار الملَكين على وجلٍ وترقبٍ للسؤال،
السؤال الذي بعده أعيش في الآخرة عيش السعداء أو الأشقياء، وليت القلب يقرُّ من فزعه من مشهد المَلَكين المرعب عند السؤال.
أي رب..بعلمك واطلاعك على ما سيؤول إليه أمري، كيف هو حالي في أرض المحشر، هل سيطول بي المكث وأغرق في عرقي؟ أم ستمر علي كساعةٍ في ظل عرشك؟ أي رب..كيف هو مروري على الصراط؟ كالريح المرسلة أم كأجاويد الخيل؟ أم أحبوا وأتكردس؟ أي رب..هل كتبتَ لي شربةً من حوض نبيك؟ أم شربةً من ماء كالمهل؟
أي رب.. هل سأقف مع الجموع الغفيرة منتظرًا بكل شوق ولهفة خلف حبيبك ﷺ وأنا أسمع حواره مع رضوان: لك أُمِرت أن افتح؛ فتفتح لنا أبوابها، ويقال: طبتم فادخلوها خالدين..؟
كيف هي اللذة في أول نظرة إلى مافي دار الخلود قبل الدخول إليها؟ كيف هي أول إرادة للخطوة الأولى نحوها؟
بل هل ستقوى الاقدام على الخطوة الأولى؟ أم ستخور وتخر من الفرح الذي عَقِب طول الانتظار بين ضنك الدنيا وضيقها؟
أم أنني سأُأخذ بالنواصي والأقدام وأُكَردس في دركات جهنم تلفحني النار وأنا فيها أصطرخ؟ ويزجرني مالك مع من معي: اخسئوا فيها ولاتكلمون؟
أي رب.. ذالك المستقبل القريب المجهول المخيف، لانرجوا فيه البلوغ بزادنا من العمل، وإنما الأمل حينها في رحمتك وجودك وكرمك، فنسألك اللهم التوفيق والتثبيت والتسديد، حتى نراك في دار الخلد مع إخواننا وأحبابنا على سرر متقابلين.
آميين ..

جاري تحميل الاقتراحات...