لم يطل المقام برؤوف ذهني في وظيفة السكرتير وموقع المطرب ، حتى خرج على الناس بلحنين وضعهما وغناهما المطرب الشهير آنذاك « عبده السروجي » ورغم ذلك لم تتطرق الشهرة إلى باب رؤوف ذهني ، ويبدو أن طموح رؤوف قد أثر في عبد الوهاب لأنه نشط مرة ثانية وأعاد رؤوف إلى جمهور الغناء
واهتم عبد الوهاب بجانب تلحينه لرؤوف بالدعاية له كمطرب واعد ، وكانت الأغنية الثالثة التي لحنها له « عبد الوهاب » كتبها مأمون الشناوي
وبعد ستة شهور أتحف عبد الوهاب تلميذه بلحن جديد لقصيدة « النيل » من أشعار « محمود حسن إسماعيل » ، واستمد رؤوف من نجاح الأغنيتين حافزا لمواصلة الغناء
وبعد ستة شهور أتحف عبد الوهاب تلميذه بلحن جديد لقصيدة « النيل » من أشعار « محمود حسن إسماعيل » ، واستمد رؤوف من نجاح الأغنيتين حافزا لمواصلة الغناء
فقدم مجموعة من الأغنيات منها « إزيكم » تأليف حسين السيد وألحان رؤوف ، والأغنية الشعبية « يا جواهر بالمال » ، لكن النجاح الأكبر لرؤوف كمطرب جاء حين غنى الأغنية الخامسة من تلحين عبد الوهاب وكلمات أحمد رامي وهي : « عينيكي قالت إيه » . وفي نفس الحفل غنى رؤوف أغنية « كل يوم وياك »
وهتف له الجمهور كثيرا ، لكن يبدو أن هذا النجاح لم يكن كافيا لإشباع طموحه من وجهة نظره ، أو أن رغبته في النجاح كملحن كانت هي الغاية .. وقد تحقق له ذلك ؛ بعد بضعة شهور ، انطلق لحن رؤوف لأغنية « سلم لي عليه » تأليف مأمون الشناوي وغناء نجاة الصغيرة »
وحصد اللحن إعجاب الجمهور والنقاد
وحصد اللحن إعجاب الجمهور والنقاد
بعد أقل من ستة شهور أتبع رؤوف ذهني لحنه الجماهيري الأول لنجاة الصغيرة بأربعة ألحان جديدة هي بتوالي تقديمها في الإذاعة : « سنتين وأنا أحايل فيك » التي تغنت بها ليلى مراد ثم « عيد الكرامة »
وغنتها ليلى ايضا تليهما أغنية «معايا وموش ويايا » لمحمد قنديل ، « دموع الفجر » لفايزة أحمد
وغنتها ليلى ايضا تليهما أغنية «معايا وموش ويايا » لمحمد قنديل ، « دموع الفجر » لفايزة أحمد
« إن رؤوف ذهني يتحدى عبد الوهاب أن ينكر أن 70 % من الألحان التي وضعها للأفلام ابتداء من فيلم ( لست ملاكا ) ، هي في الحقيقة من تأليف رؤوف ذهني سكرتيره الفني » . وأنه تقاضى مبلغ 150 جنيها مقابل انتفاع عبد الوهاب بألحانه تسلم رؤوف سيارة فورد موديل 1949 مقابل تلحين رؤوف لأغنيات
« أبجد هوز » و « عاشق الروح » والنصف الأول من أغنية « الحب جميل » التي تغنت « لیلی مراد » بها في الفيلم ، وأضاف رؤوف بعض أغنيات فيلم « لست ملاكا » ومجموعة من أغنيات عبد الوهاب الإذاعية وعدد من المقطوعات الموسيقية ! وقال رؤوف لمحمد تبارك أنه لما شعر بالغبن الذي لحق به عندما شاهد
ما يجنيه عبد الوهاب من استغلال ألحانه في الأفلام السينمائية ، فإنه طالب عبد الوهاب في عام 1953 بمبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا عن العائد الهزيل الذي جناه في مقابل ألحانه التي ذاعت وكمقابل عادل لألحانه التي لم يستغلها عبد الوهاب بعد ، ولما امتنع عبد الوهاب عن دفع الثمن
قرر رؤوف استرداد الألحان التي لم يستغلها عبد الوهاب بعد ، واستولى عليها فعلا من درج مكتب عبد الوهاب ، وفقد عبد الوهاب أعصابه وأبلغ قسم شرطة الأزبكية الذي قام بتفتيش منزل رؤوف فلم يعثروا على شئ
ويسرد « محمد تبارك » ما حدث بعد ذلك ففي حضور مأمور قسم الأزبكية : القائ مقام حسن کامل
ويسرد « محمد تبارك » ما حدث بعد ذلك ففي حضور مأمور قسم الأزبكية : القائ مقام حسن کامل
طلب عبد الوهاب أن ينفرد برؤوف في محاولة لحل المشكلة قبل الإحالة إلى النيابة ، وقدم له أكثر من عرض في مقابل استعادة " النوت الموسيقية ، وكان آخر العروض - الذي حاز قبول رؤوف - يتمثل في الحصول على ستمائة جنيه نقدا وفي الحال ، بالإضافة إلى عقد شهري لعشر سنوات بمرتب شهري قدره
خمسة وخمسون جنيها ، وألحق عبد الوهاب عرضه هذا وعدا بشراء سيارة جديدة لرؤوف
كان الصحفي « محمد تبارك » قد أوضح في نهاية مقالته التي يدعي فيها الملحن رؤوف ذهني بأنه صاحب 70 % من الألحان السينمائية التي نسبها الملحن محمد عبد الوهاب لنفسه
أن السبب الذي أطلق تلك المفاجأة وبدأ الموقعة
كان الصحفي « محمد تبارك » قد أوضح في نهاية مقالته التي يدعي فيها الملحن رؤوف ذهني بأنه صاحب 70 % من الألحان السينمائية التي نسبها الملحن محمد عبد الوهاب لنفسه
أن السبب الذي أطلق تلك المفاجأة وبدأ الموقعة
كي يكتب له كلمات جديدة للحن الموضوع للأغنية ، فأعطاه مأمون كلمات أغنية « سلم لي عليه » ، وعندما أذيعت « سلم لي عليه من الإذاعة في مساء السبت يوم ديسمبر عام 1955 ، قبل عرض فيلم « أيام وليالي » الذي تضمن أغنية « إيه ذنبي إيه » المنسوبة لعبد الوهاب ، أرسل عبد الوهاب إنذارا إلى رؤوف
على يد المحامي يخطره فيه بانتهاء عمله كسكرتير خاص له ، فكان أن ذهب رؤوف إلى محمد تبارك ليقص حكايته مع المطرب صاحب الألقاب المتعددة
مضت أحداث الموقعة الأولى في التصاعد بتوالي صدور أعداد « روزاليوسف » ، حتى أنها اجتذبت إليها أطرافا أخرى اكتوى بعضها بمثل رؤوف من عبد الوهاب ، وتدخل
مضت أحداث الموقعة الأولى في التصاعد بتوالي صدور أعداد « روزاليوسف » ، حتى أنها اجتذبت إليها أطرافا أخرى اكتوى بعضها بمثل رؤوف من عبد الوهاب ، وتدخل
البعض من هذه الأطراف في الموقعة من باب إيفاء الشهادة وإحقاق الحق ! ومنهم الموسيقار والملحن « حسین جنید » الذي كان قد سجل مقطوعة له باسم « عرايس الربيع » في استديو الإذاعة في الإسكندرية ، ثم فوجئ أنها تعزف من الإذاعة المصرية منسوبة لعبد الوهاب وباسم « أنا وحبيبي »
وعندما واجه « حسین جنید » عبد الوهاب بالنوتتين الموسيقيتين التي تؤكدان التشابه ، ابتسم عبد الوهاب وقال : « إن السرقات لا يمكن إثباتها بسهولة وخاصة أمام القضاء » ، وعرض عبد الوهاب حلا للمشكلة عقد لأربع اسطوانات باسم جنيد مع شركة عبد الوهاب وبمقابل 300 جنيه .
جنيه
جنيه
قبل «جنيد» العرض السخي لكن السبب الذي جعل « حسین جنید » يتحرك ويدلي بحديث يشارك في الموقعة التي بين عبد الوهاب ورؤوف ذهني هو أن عبد الوهاب قد أخل باتفاقه مع « جنید » ، فلم يسجل من المقطوعات الأربع التي تم الاتفاق عليها سوى واحدة ، أي أن ما ناله جنيد كان خمسة وسبعين جنيها لا غير
انطلق رؤوف ذهني - بعد انفصال علاقته بعبد الوهاب - في التلحين لكثير من الأصوات في مصر وخارجها ، مثل : ليلى مراد - نجاة الصغيرة - صباح - فايدة كامل - مها صبري - كارم محمود - عادل مأمون - شريفة فاضل -
عام 1966 شهد وللعجب - عودة المياه المجاريها بين الأستاذ وسكرتيره السابق
عام 1966 شهد وللعجب - عودة المياه المجاريها بين الأستاذ وسكرتيره السابق
واستكتبه إقرارا بأنه لا علاقة له - أي رؤوف - بأي مجهود بذل في تلحين أغنية « فكروني » استمرت العلاقة اللغز بين عبد الوهاب وسكرتيره السابق ، بل امتدت إلى لبنان حيث تبادل الاثنان المنافع،فقد أفاد رؤوف من علاقات عبد الوهاب بكبار الإعلاميين والشعراء اللبنانيين في تسجيل عدد من أغنياته
بأصوات لبنانية ، وذلك كمقابل لقيامه -أي رؤوف - بإجراء بعض التعديلات في قصيدة « هذه ليلتي »
إن علاقة ملتبسة كهذه .. لم تكن تنتظر سوی حدث أو موقف مناسب لتنفجر وتشتعل المعركة من جديد بين طرفيها ، وحدث ذلك بالفعل عندما تناقلت وسائل الإعلام في مطلع عام 1971 أنباء ترشيح محمد عبد الوهاب
إن علاقة ملتبسة كهذه .. لم تكن تنتظر سوی حدث أو موقف مناسب لتنفجر وتشتعل المعركة من جديد بين طرفيها ، وحدث ذلك بالفعل عندما تناقلت وسائل الإعلام في مطلع عام 1971 أنباء ترشيح محمد عبد الوهاب
لنيل جائزة الدولة التقديرية
بادر رؤوف بإرسال برقية إلى كل من رئيس الجمهورية وسكرتير المجلس الأعلى للفنون والآداب يعترض فيها على ترشيح عبد الوهاب للجائزة ! بحجة أن شروط الترشيح لجائزة كهذه لا تتوافر في عبد الوهاب، البرقية التي أرسلها رؤوف ذهني إلى وزارة الثقافة المصرية كانت
بادر رؤوف بإرسال برقية إلى كل من رئيس الجمهورية وسكرتير المجلس الأعلى للفنون والآداب يعترض فيها على ترشيح عبد الوهاب للجائزة ! بحجة أن شروط الترشيح لجائزة كهذه لا تتوافر في عبد الوهاب، البرقية التي أرسلها رؤوف ذهني إلى وزارة الثقافة المصرية كانت
بتاريخ 23 يونيو 1971 ، وعندما طلبت الوزارة تفسيرا لاعتراضه العلني على ترشيح عبد الوهاب ، تقدم رؤوف في يوم 21يوليو عام 1971 ، بمذكرة تفصيلية إلى مكتب وزير الثقافة ، حيث أفاض في شرح أسباب اعتراضه وخلص في نهايتها إلى الآتي
: « وخلاصة القول أن الأستاذ عبد الوهاب لم يعتمد على نفسه في بناء مجده الفني ، بل استعان بالكثيرين من الموسيقيين الأجانب والعرب ، دون أن يشير إلى هذه الاستعانة ، كما أن الأستاذ عبد الوهاب ليست له أعمال فنية تدرس في المعاهد الموسيقية العليا »
يقول محمود الخولي في كتابه أن رؤوف حرر إقرارا بتاريخ 25نوفمبر عام 1971
وقد نص الإقرار الذي رفع لوزير الثقافة على نفي رؤوف لقيامه بتأليف أي مصنف فتي موسيقي لمحمد عبد الوهاب » ! وفي اليوم التالي لتاريخ هذا الإقرار يوم 26 نوفمبر 1971 تسلم رؤوف ذهني قيمة ( شيك ) بمبلغ
وقد نص الإقرار الذي رفع لوزير الثقافة على نفي رؤوف لقيامه بتأليف أي مصنف فتي موسيقي لمحمد عبد الوهاب » ! وفي اليوم التالي لتاريخ هذا الإقرار يوم 26 نوفمبر 1971 تسلم رؤوف ذهني قيمة ( شيك ) بمبلغ
بينما انزوی رؤوف ذهني بعيدا عن الأضواء المسلطة على الأستاذ ، تتنازعه مشاعر متضاربة تتردد بين الأسى لفشله في النيل من عبد الوهاب وفي استعادة ما يراه من حقه ، وبين الرجاء في أن يتمكن يوما من إقناع الناس بصدق
دعواه ، حتى تبددت تلك المشاعر برحيله عن الدنيا في 16 ديسمبر من عام 1985
دعواه ، حتى تبددت تلك المشاعر برحيله عن الدنيا في 16 ديسمبر من عام 1985
وبعد عشرين عاما عاد الحديث يتجدد حول هذه القضية أيضا ، عندما قامت أرملة « رؤوف ذهني » : سنية محمود السعيد -بعد وفاة محمد عبد الوهاب في عام 1991 - برفع الدعوى القضائية رقم 17433 العام 1992 أمام محكمة جنوب القاهرة ، وطالبت فيها بحقها الأدبي والعيني في أربعين أغنية لعبد الوهاب
، وذلك بدعوى أن تلك الأغنيات من تلحين زوجها وأن عبد الوهاب نسبها لنفسه ، وقالت في دعواها إنها تعترف بأن زوجها حصل من عبد الوهاب على مقابل لتلحينه لتلك الأغنيات ، ولكنها أتت الآن لتطالب بحقها كوارثة لزوجها في حق الأداء العلني عن تلك الأغنيات .
المصادر
القاهرة وما فيها مكاوي سعيد
من مذكرات رؤوف ذهني سرقني عبد الوهاب محمود الخولي
مقالات محمد تبارك روز اليوسف
الذين تذكروا سيد درويش فاجاة كمال النجمي مجله الكواكب
محمد عبد الوهاب ومشكلة الاصالة المعاصرة جلال أمين مجلة الهلال
القاهرة وما فيها مكاوي سعيد
من مذكرات رؤوف ذهني سرقني عبد الوهاب محمود الخولي
مقالات محمد تبارك روز اليوسف
الذين تذكروا سيد درويش فاجاة كمال النجمي مجله الكواكب
محمد عبد الوهاب ومشكلة الاصالة المعاصرة جلال أمين مجلة الهلال
@__maguy ، "القمح" مأخوذة من إحدى مقطوعات تشايكوفسكي، وأوبريت "مجنون ليلى" مقتبس من أوبرا "شمشون ودليلة" لسان صانس، و"سجي الليل" من لحن رقصة "العبيد" لكورساكوف.
@EnginerO_o .. وعبد الوهاب الجواهرجي العظيم .. تبص تلاقيه عمل شيء عظيم من لا شيء ، رؤوف ذهني ساعتها يقولك « الله ما أنا صاحب اللحن ده » ، هو فيه من تفكير رؤوف ذهني ، لكن العمل کان ككل بقى ألحان عبد الوهاب
جاري تحميل الاقتراحات...