١ - تصوري عن النموذج الحقيقي للرجل هو ذلك ينزل الناس منازلهم ، ويعطي كل شيئ حجمه فلا تستهويه المناصب ولا يضيع مع النساء ، يرى نفسه بعين ذاته وليس بأعين الناس ، لا يخلف وعوده أبداً ، ثقيل رزين ولديه القدرة على الدعابة والإحساس العالي بتوقيتاتها فيعرف متى يلقيها ومتى يمتنع لحفظ ماء
وجهه وحضوره فولا حسه الفكاهي عشوائي حد السخافة كمن نراهم اليوم ولا جاف بشكل قاتم وممل ، ذلك الرجل الذي نجد عنده قيم ومبادئ ورغم وجودهم لم تطغى عليه ملامح الجمود قط ولم تتمكن منه الرتابة ، واضح وصريح ويحفظ الكلمة ، لديه قابلية النقاش وقابلية الإقتناع ، كريم فإن أعطى بسط بعطائه ،
هين ولين وسهل المعشر فمرة تجده طفلاً ومرة صديقاً ومرة وحكيماً ، لا يقارن نفسه بأحد إنما يقارن نفسه بنفسه القديمة ، لا يثق في نفسه وحسب بل يجعل الذين من حوله يثقون بأنفسهم أيضاً ، متجدد فلا يستقيظ بنفس العقل الذي نام به البارحة ،يعترف بأخطائه ويعتذر ويبحث دائماً عن نواقصه لإتمامها
يقيم وزناً لمفهوم الأسرة وللطهارة وللنظافة ، فولا ردائه الغال يمحي سجيته ولا وجود المهمين من حوله يقتل عفويته ، متطور ومواكب ومهما أنشغل بأضواء الحياة الحداثية لم يأخذه ذلك من الدين فمهما إرتدى من الماركات وذهب مع التكنولوجيا وقرأ من العلوم يبقى حافظاً لدينه وملم بالقضايا الكبرى
لماذا أقول هذا ؟ أقول هذا لأننا وبشكل مؤسف ومخيب للآمال لدينا نقصص عددي هائل في صفوف الرجال الحقيقين اليوم ، ذلك لأن النموذج المثالي لما يجب أن يكون عليه الرجل الحقيقي أصبح عند بعض الذكور مُخترق ومتطور ليواكب تصورات وخيالات الجنس الآخر ، لا على ما يجب أن يكون عليه الرجل الحقيقي
جاري تحميل الاقتراحات...