مُحَمَّد
مُحَمَّد

@MBM_001_

22 تغريدة 95 قراءة Aug 12, 2021
حد الردة في الكتاب المقدس..
في الكتاب الذي يؤمن به النصارى اليوم، هل يوجد حد ردّة، أم أن الإنسان من حقّه أن يخرج من دينه متى شاء؟
ما هي شرعة الله لأنبيائه عند أولئك المؤمنين بالكتاب المقدس؟
نجد حدّ الردّة موجود بوضوح كوضوح الشمس في نصوص كثيرة في الكتاب المقدس.
في سفر التثنية الإصحاح ١٣ يقول :
إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلماً، وأعطاك آية أو أعجوبة، ولو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلاً : لنذهب وراء آلهة أخرى لم تعرفها ونعبدها.
ماذا نفعل مع هذا المتنبئ الذي يفعل المعجزات؟
العدد ٥ : وذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم (((يُقتل))).
هنا أمر بقتل هذا المرتد الذي يدعو إلى دينه الفاسد، ولو كان أتى بمعجزات كبيرة.
والتلمود يؤكد على هذا الحكم ويقول:
من يحرض الأفراد على العبادة الوثنية فحكمه (الرجم).
وهكذا، لدينا نص توراتي وشرح تلمودي يؤكد على هذا المبدأ،أن من يدعو الناس إلى غير دينهم، ولو أتى بمعجزات، فإنه يقتل.
وفي سفر اللاويين إصحاح ٢٤ :
كل من سب إلهه يحمل خطيته، ومن جدّف على اسم الرب فإنه يقتل، يرجمه كل الجماعة رجماً.
إذاً، هذا الرجل كفر عندما جدّف على الله عز وجل، عندما سبّ الرب تبارك وتعالى، فما هي عقوبته؟
هذا دون الإنتقال من دين لآخر، فقط وقع في كفر، عقوبته في التوراة هي القتل.
وفي سفر التثنية ١٧ :
"إذا وجد في وسط أحد أبوابك التي يعطيك الرب إلهك رجل أو امرأة"
يجدهم ماذا يفعلون؟
في عدد ٣ : "ويذهب ويعبد آلهة أخرى ويسجد لها"
ماذا نفعل بهم؟
في عدد ٥ و ٦ : " ارجمه بالحجارة حتى يموت. على فم الشاهدين ".
هنا أمر برجم المرتد.
كذلك نقرآ في سفر التثنية إصحاح ١٣ :
"وإذا أغواك أخوك ابن أمك، أو ابنك أو ابنتك أو امرأة حضنك، أو صاحبك الذي مثل نفسك قائلاً : نذهب ونعبد آلهة أخرى لم تعرفها أنت ولا آباؤك".
ماذا نفعل له؟
حينما يغويك أحد، يقول لك تعال نترك عبادة إله إسرائيل ونعبد آلهة أخرى...
حينما يغويك أحد، يقول لك تعال نترك عبادة إله إسرائيل ونعبد آلهة أخرى.
ماذا تفعل له؟
" لا ترقّ له، ولا تستره، بل قتلاً تقتله. يدك تكون عليه أولاً لقتله، ثم أيدي جميع الشعب أخيراً. ترجمه بحجارة حتى يموت"
هذا أخوه أو ابنه أو عمه هو أوّل من يرجمه ويقتله.
ماذا يقول التلمود في شرح مثل هذا النص؟
"من يعبد الاوثان حكمه الرجم، ويسري الحكم على من يعبد أو يذبح أو يقدم بخوراً أو يسكب خمراً أو يسجد لصنم أو يتخذه كإله".
كل هؤلاء حكمهم الرجم.
في سفر الخروج إصحاح ٢٢ :
" من ذبح لآلهة غير الرب وحده، يُهلَك".
ويُهلَك = يُقتَل
لذلك نجد في نسخة الأخبار السارة :
"من ذبح لآلهة إلّا الرب، فقتله حلال".
نسخة الحياة تقول :
"من يقرّب ذبائح لآلهة غير الرب وحده، يُبَد" (من الإبادة).
كل من فعل هذه الأمور المكفّرة يقتل ويباد ويهلك.
وفي سفر العدد إصحاح ٢٥ :
"فأكل الشعب وسجدوا لآلهتين. وتعلّق إسرائيل ببعل فغور. فحمي غض الرب على إسرائيل. فقال الرب لموسى : خذ جميع رؤوس الشعب وعلّقهم للرب مقابل الشمس".
لماذا؟ لأنهم ارتدّوا.
"فقال موسى لقضاة إسرائيل : ((اقتلوا)) كل واحد قومه المتعلّقين ببعل فغور".
وفي سفر التثنية إصحاح١٣ يقول:
أن هناك مدينة، ظهر فيها أناس يقولون تعالوا نعبد غير الله تعالى (ردّة عن الدين).
ما هو حكمهم؟
"فضَرْباً تضرب سكان تلك المدينة بحدّ السيف، وتحرّمها بكل ما فيها مع بهائمها بحدّ السيف، وتحرق بالنار المدينة".
فإذا فعلت ذلك ماذا يحدث؟
"يرجع الرب من غضبه"
ينبغي أن تحرّم المدينة تحريماً.
ما هو مبدأ التحريم؟
هو أن القائد يقول لله عز وجل : لن آخذ غنيمة من هذه البلد، سأقتلها بكل ما فيها، برجالها ونسائها وأطفالها وحيواناتها، تسمى مبدأ التحريم.
الرب هنا يأمر بتحريم المدينة كاملة، لأنه وقع فيها ردة.
سفر الملوك الأول إصحاح ١٨، يحكي لنا قصة أنبياء البعل الذين أمسكهم النبي إيليا وحاججهم.
"فقال لهم إيليا: أسمكوا أنبياء بعل ولا يفلت منهم رجل. فأمسكوهم، فنزل بهم إيليّا إلى نهر قيشون وذبحهم هناك".
كم كان عددهم؟
٤٥٠، ذبحهم جميعاً بعد أن قامت عليهم الحجة وهم يعبدون البعل وارتدّوا.
إذاً.. الردة موجودة عند أولئك الطاعنين في الإسلام، موجودة في الكتاب المقدس الذين يؤمنون به، وبشكل بشع جداً.
ننتقل إلى نص حزقيال إصحاح ٩. لكن النص هنا عبارة عن رؤيا منامية. يقول :
ضع علامة على جباه الذين ينكرون عبادة الأصنام.
لماذا؟ حتى يميَّزوا عن أولئك الذين يعبدون الأصنام.
لماذا؟
يقول النص : " اعبروا المدينة وراءه واضربوا. لا تشفق أعينكم ولا تعفوا. الشيخ والشاب والعذراء، (((والطفل))) والنساء، اقتلوا للهلاك، ولا تقربوا من إنسان عليه السمة (العلامة)" .
" وقال لهم : نجّسوا البيت، واملاؤا الدور قتلى. اخرجوا". فخرجوا وقتلوا في المدينة السكان".
قد يأتي أحدهم فيتفلسف ويقول : هذا في العهد القديم، هذا في عهد النقمة، أما في المسيحية، فنحن في عهد النعمة، من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر، واللي يسب دينك تعطيه وردة 🌹، واللي يكفر بدينك تعطيه هدية 🎁.
هذه النصوص طُبّقت في عهد النعمة، وطبقت بشكل فظيع ومريع ووحشي.
دعونا ننقل عينة من تطبيق علماء المسيحية لهذه النصوص، ونبدأ في مارتن لوثر الإصلاحي، مؤسس المذهب البروتستانتي.
يقول عنه ولديورانت:
في الإصحاح ١٣ من سفر التثنية من هذا الكتاب المنزه عن الخطأ، وجد (أي : مارتن لوثر) أمرا صريحا صدر من أمر الرب وهو يقضي بإعدام الهراطقة " إياك أن تشفق..
مارتن لوثر يأمر بقتل الهراطقة المبتدعين في المسيحية. يقول : هذا أمر موجود في التوراة وينبغي أن نطبّقه.
يقول ولديورانت: وعلى أساس تلك الرخصة الرهيبة (من مارتن لوثر)، تصرّفت الكنيسة في إبادة طائفة الإلبيجينيين في القرن ال١٣ الميلادي.
قتلوا طائفة تعدادها ما يقارب المليون شخص.
الإصلاحي الآخر، جون كالفين لم يكن أفضل من لوثر، فقد كان يفتي بنفس الطريقة.
أجاز قتل الهراطقة معتمداً على نصوص الكتاب المقدس بالذات سفر التثنية ١٣ و ١٧، وسفر اللاويين ٢٤.
وكان من عجائب استدلاله أنه أجاز قتل الهراطقة، أنه جاء في سفر التثنية ٢١ :
"من شتم أباه وأمه يُقتل"
يقول : إذا كان شتم الأب والأم عقوبته عند الله القتل، كذلك من يشتم الله عز وجل أو ينتقصه أو يجدّف على الرب، أو لا يؤمن بألوهية المسيح، أو لايؤمن بأن الله ثلاثة أيضاً يُقتل.
وهذا ما سيقودنا إلى المذابح التي فعلها النصارى في المرتدين أو في الهراطقة، أو فيمن وقع فيما هو دون الردة، وذلك حينما خالفهم في بعض القضايا التي كانوا يعتبرونها أساسية، واليوم لا أحد يهتم بها، ولا أحد يعتبرها من أساسيات الدين، كم من عدد الذين قُتلوا رِدّةً أو هرطقةً في المسيحية؟!

جاري تحميل الاقتراحات...