W A E L‏‎‎ ❁
W A E L‏‎‎ ❁

@ignorestupidppl

6 تغريدة 674 قراءة Aug 12, 2021
الكاتبة الصحفية الأمريكية الراحلة إيرما بومبيك كتبت ذات يوم: لم يكن أبي يفعل شيئا فلماذا أفتقدته إلى هذا الحد؟!
عندما كنت صغيرة بدا لي أبي مثل مصباح الثلاجة لا أحد يعرف تماما ماذا يفعل حين ينغلق باب الثلاجة! كان يغادر البيت كل صباح وكان يبدو سعيدا برؤيتنا حين يعود مساءً ... 1
كان يفتح سدادة قارورة المخللات على المائدة حين يعجز الجميع عن فتحها وكان الوحيد في البيت الذي لا يخشى النزول بمفرده إلى القبو وكان يجرح وجهه وهو يحلق ذقنه لكن أحدا لم يتقدم ليقبله أو يهتم بما حدث له وحين يمرض أحدنا كان هو من يذهب للصيدلية لإحضار الدواء .. كان دائما مشغول! ... 2
كان يقطع أغصان الورد من الممر حتى باب المنزل ليومين ویعاني من وخزات الأشواك وهو الذي كان يقوم بتزييت عجلات مزلاجي كي يجري على نحو أسرع وحين حصلت على دراجتي الهوائية كان هو الذي يركض إلى جانبي، وقطع ألف كيلومتر على الأقل قبل أن أسيطر عليها وحدي وأتعلم القيادة .. 3
كان يوقع بيانات علاماتي المدرسية، وقد أخذ لي صورا لا تحصى من دون أن يظهر في واحدة منها وهو الذي كان يشد لأمي حبال الغسيل المرتخية وكنت أخاف من آباء كل الأولاد إلا أبي لا أخاف منه وذات مرة أعددت له الشاي وكان عبارة عن ماء وسكر بدون شاي ومع ذلك أخبرني أنه كان لذيذ وبدا مرتاحا .. 4
عندما كنت ألهو بلعبة البيت كنت أعطي الدمية الأم مهمات كثيرة ولم أكن أعرف ماذا أوكل من الأعمال للدمية الأب!! لذلك كنت أجعله يقول: أنني ذاهب للعمل الآن، ثم أقذف به تحت السرير .. وذات صباح عندما كنت في التاسعة من عمري لم ينهض أبي ليذهب الى العمل .. ذهب إلى المستشفى! ... 5
مات أبي ووافته المنية في اليوم التالي ..💔
ذهبت إلى حجرتي وتلمست تحت السرير بحثا عن الدمية الأب وحين وجدته نفضت عنه الغبار ووضعته على الفراش.... لم أكن أتصور أن ذهابه سيؤلمني إلى هذا الحد .... لكن ذهابه لايزال يؤلمني جدا حتى الآن وافتقده 💔

جاري تحميل الاقتراحات...