8 تغريدة 10 قراءة Aug 12, 2021
في عهد الولاة الثاني في الأندلس:
ظهرت على المسلمين ملامح حب الدنيا، كانت الأموال كثيرة والغنائم ضخمة، وفُتحت الدُّنيا عليهم وانخرطوا فيها فتأثر بذلك إيمانهم.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:" إنّ مما أخاف عليكم من بعدي مايُفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها"
ايضا ظهرت العنصرية والقبلية؛ وتبعا لتأثر الإيمان ظهرت العنصرية بصورة كبيرة وحدثت انقسامات كثيرة في صفوف المسلمين داخل الأندلس، كانت بين الأمازيغ "البربر" والعرب وكانت جذور هذه الإنقسامات منذ بلاط الشهداء، ثم حدثت إنقسامات بين العرب انفسهم بين المضريين والحجازيين،
وبين العدنانيين "أهل الحجاز" والقحطانيين "أهل اليمن" حتى إنه كانت هناك خلافات وحروب كثيرة بين أهل اليمن وأهل الحجاز، ولقد وصل الأمر إلى أن حدثت إنقسامات بين أهل الحجاز أنفسهم، بين الفهريين والأمويين، بين بني قيس وبني ساعدة، وهكذا إنقسم أهل الحجاز بعضهم على بعض.
وإضافة الى ذلك ظهر بينهم ظلم الولاة فقد تولى أمر المسلمين في الأندلس ولاة ظلموا الناس وألهبوا ظهورهم بالسياط، كان منهم على سبيل المثال "عبدالملك بن قطن" فقد كان ظالما جائرا، وعلى دربه سار "يوسف بن عبدالرحمن الفهري الذي تولى عام (١٣٠ هجريه) حتى اخر عهد الولاة سنة (١٣٨ هجريه).
وأخيرا "ترْك المسلمون للجهاد":
بعد الإنتصارات الإسلامية والتاريخ المجيد وفتح الأندلُس وفتح فرنسا، ثم ها هي الدنيا فقد تمكنت من القلوب، وهاهي العنصرية قد ظهرت، وها هو ظلم الولاة يُسْلِم الناس إلى هذه الثروات، وكرد فعل طبيعي جدا لكل هذا ترَكَ الناس الجهاد وتوقفت الفتوحات في فرنسا،
وتوقفت الحروب ضد النصارى في الشمال الغربي في منطقة الصخرة، التي كان يتمركز بها مجموعة من النصارى منذ الفتح الأول لبلاد الأندلس، وكقاعدة ربانية وسنة إلهية فما ترك قومٌ الجهاد في سبيل الله إلا ضرب الله عليهم الذل، يروي ابو داود عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا تبايعتُمْ بالعِينَةِ وأخذتُم أذنابَ البقر ورضيتم بالزَّرع وتركتُمُ الجهاد، سلَّط الله عليكُم ذُلًا لا ينزِعُهُ حتى ترجِعُوا إلى دينكم"
وهكذا كان الحال حين ترك المسلمون الجهاد في فرنسا وأرض الأندلس، فسلّط الله عليهم الذُّل، وانقسموا على أنفسهم وانشغلوا بدنياهم.
@rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...