أولاً الرايخ الثاني - وبريطـانيا :-
حوالي 16 مليون قتيل حوالي 20 مليون مصاب الآلاف الأميال تم تدميرها إنها الحرب العالمية الأولى والتي كانت الداروينية الإجتماعية أحد أسباب حدوثها كان من وجهة نظر كبار المفكرين الألمان أن المعركة هذه ضرورية من أجل التطور وهي الإمتداد الطبيعي
حوالي 16 مليون قتيل حوالي 20 مليون مصاب الآلاف الأميال تم تدميرها إنها الحرب العالمية الأولى والتي كانت الداروينية الإجتماعية أحد أسباب حدوثها كان من وجهة نظر كبار المفكرين الألمان أن المعركة هذه ضرورية من أجل التطور وهي الإمتداد الطبيعي
الامتداد الطبيعي للداروينية والبقاء علي قيد الحياة في خريف 1914 قامت القوات الألمانية بهجوم علي بلجيكا وإحتلال الأراضي البلجيكية وذلك لرفض بلجيكا مرور قوات الرايخ من خلالها وإستطاعت كذلك التوغل داخل فرنسا في هذه الأثناء ومع زيادة الحرب ودخول حلفاء هنا وهنا
أصبح ملايين من سكان بلجيكا تحت تهديد المجاعات في تلك الأثناء التقي عالم البيولوجيا بجامعة ستانفورد (فيرنون كيلوج) والذي كان مناصر قوي إلى أبعد الحدود لنظرية التطور بالمفهوم الدارويني ببعض الضباط الألمان في معسكرات الجيش الألماني ببلجيكا
حيث كان يتناول الطعام معهم تقريباً كل يوم بإنتظام وكانت تبدأ النقاشات حول مائدة العشاء إلى وقت متأخر وكان الهدف من هذه النقاشات معرفة وجهات النظر من بعضهم البعض لكن لم تكن هذه النظرة تكفل مبدأ عش ودع غيرك يعش وهي نفس الفكرة التي كانت سائده لدي بريطانيا وفرنسا
أخبر الضباط الألمان أن العالم أصبح يأخذ نظرة أخري وهى الداروينية الاجتماعية وهي أن يتم تطبيق قوانين الإنتخاب الطبيعي بكل صرامة علي العدو واحد من الضباط الألمان الذي كان يتناقش مع (كيلوج) كان أستاذاً في علم الحيوان
وقد كان وفق تعبير البروفيسور (كيلوج) واحد من أنبغ العلماء المعاصرين كان معروف بإسم مستعار في صفوف قوات الرايخ وهو البروفيسور ( فان فوزن) ولقد تحدث هو والبروفيسور (كيلوج) عن التبرير البيولوجي للحرب
وأن من مصلحة العالم إنتصار الرايخ
وأن من مصلحة العالم إنتصار الرايخ
كان البروفيسور ( فان فوزن) من أشهر الدارونيين الجدد كان ينظر إلى العدو أن الأمر هو صراع البقاء للأقوي ليس هناك سوى إما أن أخرجك نهائياً من الطبيعة أو تخرجني من الطبيعة هذه هي الداروينية الخبيثة التي قدسها القادة والمفكرون الألمان
حيث في القرن التاسع عشر كانت نظرية داروين موضع قبول متزايد داروين ووفق نظرية التطور يري أن البشر والثديات هي نتيجة الإنتخاب الطبيعي
كما تقول نظرية التطور داروين يوضح كذلك في كتابه أن فكرتة عن الإنتخاب الطبيعي لها آثار تشمل المجتمع البشري يجب أن نقول أن تشارلز داروين كان مناصراً للداروينية الإجتماعية لكن لم يكن ذات فكر متطرف مثل بعض أتباع الداروينية الإجتماعية
لكنه كان مؤمن وبوضح بالداروينية الإجتماعية كما يجب أن نوضح أن البروفيسور تشارلز داروين كان قلقاً من أن تقوم المجتمعات الأكثر قوة بالضرر بالجنس البشري لكن بأي صورة كان هذا القلق لدي السير داروين كان هذا القلق يتمثل في أن تقوم الدول المتحضرة والقوية في نظره بمساعدة الدول الفقيرة
وأن تعالج الأمراض وأن تنقذ هؤلاء الذين كانت الطبيعة سوف تقضي عليهم وفي النهاية وفقاً له هذا يضر البشر الأكثر نفعاً
توقع داروين أيضاً أن الأعراق البشرية المتطورة والأقوي سوف تقضي علي من هم أقل منهم حيث ذكر في كتابه العبارة التالية ( في المستقبل غير البعيد سوف تبيد الأجناس المتحضرة الأجناس الهمجية وتحل محلها حول العالم)
وكان النص في كتابه بالإنجليزية كالآتي
( At some future period not very distant as measured by centuries the civilized races of man will almost certainly exterminate and replace throughout the world the savage races)
( At some future period not very distant as measured by centuries the civilized races of man will almost certainly exterminate and replace throughout the world the savage races)
صنعت أفكار داروين جيل جديداً من المفكرين والعلماء في المانيا وكان لهؤلاء العلماء والمفكرين العامل الأول لظهور فكرة التبرير البيولوجيا وذلك للسيطرة علي العالم لو رجعنا إلى ما كتبة العلماء المؤيدين للداروينية الإجتماعية في نهاية القرن التاسع عشر
وبداية القرن العشرين سوف نجد بعضهم يتحدث عن العنصرية والإبادات الجماعية وإفناء بعض الأجناس وتشجيع فكرة البقاء للأصلح من ذلك ما ذكره عالم الأجناس الألماني فريدريك هيلفالد حيث قال :
(just as in nature the struggle for existence in the moving principle of evolution and perfection so also in world history the destruction of the weaker nations through the stronger is a postulate of progress)
كما هو الحال في الطبيعة الصراع من أجل الحياة هو المحرك للتطور و الكمال ولذلك أيضاً في تاريخ العالم تدمير الأمم القوية للأمم الضعيفة مسلمة من مسلمات التقدم
فوفق الداروينين الإجتماعيين يجب أن يتخلى الأضعف جسدياً والأقل ذكاء عن مكانه لصالح الأقوى وهذا ما قاله عالم البيولوجيا الألماني هنريك زيجلر جدير بالذكر أن هذا لم يكن رأي علماء الرايخ الألماني جميعاً
هناك مجموعة إنتقدت الحرب لكن الغالبية كانت مع فكرة الداروينية الإجتماعية ونريد أن نذكر هنا ما حدث في مستعمرة المانيا في جنوب غرب أفريقيا والتي تعرف حالياً (بناميبيا) حيث تم تطبيق الداروينية الإجتماعية بصورة بشعة
فقد تم تطبيق ذلك علي (الهيريرو) في جنوب غرب أفريقيا حيث تم محاولة إبادتهم ويعد بعض المؤرخين ذلك أول إبادة عرقية منظمة في القرن العشرين وفي شهر أكتوبر عام 1904 أصدر الجنرال (لوثر فون تورثا) أمر علي سكان (الهيريرو) مغادره أماكنهم وإلا سيتعرضون للأنقراض
وبالفعل تم أعدام عدد من نساء ورجال (الهيريرو) بينما البعض مات من حرارة الشمس والعطش وقد برر الجنرال (لوثر فون) ذلك بمبادئ الداروينية الإجتماعية أثارت تلك الحملة والتي قتل فيها الكثير ضجة كبيرة وإعتراض في المانيا
لكن الأمر لم يتوقف تم نقل بعض (الهيريرو) إلي معسكرات ليتم وضعهم كفئران تجارب علمية هذا الشعب الطيب المسالم وقد تم تقدير أعداد من تم قتلهم حوالي 80% من سكان جنوب غرب أفريقيا
بينما الوضع لدي الإنجليز والفرنسيين لم يكن أفضل حالاً فقد طبق الإنجليز والفرنسيين الفكرة علي المستعمرات الخاصة بهم ودفعوا بالآلاف من أبناء هذه المستعمرات للحرب دون تدريب محكم وبررت الحكومه الإنجليزية ذلك أما أن تموت وأما أن تحارب
ومات الملايين بسبب هذه الافكار العقيمة بينما دفع الفرنسيين الآلاف من الأفارقة للحرب وكأنهم يحفرون قبورهم كان المبرر لذلك هو الداروينية الاجتماعية
ثانياً أمريكا والداروينية الاجتماعية :-
هل سمعت يوماً عن حدائق حيوانات البشر نعم أمريكا كانت مقر لها في عام 1859 وبعد ثلاثة أشهر من نشر العالم داروين لكتابة كان هناك منظم عروض إسمه ( بي تي بارنوم) هذا المنظم وضع عنوان وهو الإنسان والقرد
هل سمعت يوماً عن حدائق حيوانات البشر نعم أمريكا كانت مقر لها في عام 1859 وبعد ثلاثة أشهر من نشر العالم داروين لكتابة كان هناك منظم عروض إسمه ( بي تي بارنوم) هذا المنظم وضع عنوان وهو الإنسان والقرد
مقال سابق:
حيث تم إخبار الناس بشكل مخادع أنه تم إكتشف مخلوقات في أفريقيا يتنقلون بين الجبال مثل القرود وقد وصفوا ذلك أنه حلقة الوصل بين الأفارقة السود والحيوانات الأدني من بين أولئك الافارقة الذين تم وضعهم في المتاحف والأقفاص كان ذلك الرجل الطيب إنه ( ويليام هنري جونسون)
و إختصار الإسم (جونسون) حيث تم الإدعاء أنه حلقة تطورية قضي هذا المسكين حياتة إما داخل قفص أو داخل المتاحف الغريب أن الصحافة الأمريكية كانت سعيدة بذلك وليس هناك عجب فقوات الولايات المتحدة هي من تقوم بذلك من جعل البشر إستثمار أو فئران تجارب
ومن ناحية ثانية لقيت الفتاة (كراو) نفس المصير حيث تم الترويج لها بالخداع والكذب والتدليس أنها دليل علي إنحدار الإنسان ولكن كان الأمر محض خداع لجني المال ووضع البشر كفئران تجارب كانت الفتاة كراو من جنوب شرق آسيا
وكانت تعاني من فرط نمو الشعر وهي حاله وراثية نادرة تؤدي إلى إفراط شديد في نمو الشعر لقد لقي الكثير هذا المصير بين التجارب والقتل والأقفاص والمتاحف
ثالثاً النازية والداروينية :-
كان هتلر أيضاً مؤمن بالداروينية الإجتماعية وكيف كان هذا الفكر هو الدافع عند هتلر لعملية التعقيم الجماعي والنقاء العرقي بل والمذابح بدم بارد هذا نابع طبعاً من فكره المعايير الإنسانية الطبيعية وسياسة التحسن البيولوجي للأنواع البشرية
كان هتلر أيضاً مؤمن بالداروينية الإجتماعية وكيف كان هذا الفكر هو الدافع عند هتلر لعملية التعقيم الجماعي والنقاء العرقي بل والمذابح بدم بارد هذا نابع طبعاً من فكره المعايير الإنسانية الطبيعية وسياسة التحسن البيولوجي للأنواع البشرية
ومن هنا أصبح فكرة القتل بدم بارد أمر عادي عند النازية يذكر المؤرخ ريتشارد فيكارت قائلاً كانت هذه الجرائم التي إرتكبها هتلر و أتباعة هي نتاج الفكر الدارويني وكانوا يرون في هذه المذابح أمر طبيعي بل فضيلة أخلاقية
وهكذا أدت الداروينية إلى الإنحدار بسمو البشر من هنا نشأ المصطلح الألماني قليل القيمة وكانوا يطلقون هذا الإسم على أصحاب الأمراض العقلية لذلك كانوا وبكل إنحطاط يقتلون أصحاب هذه الأمراض
كما بدأ كثير من الأوربيين ينظرون إليهم نظرة غير أخلاقية نابعة من الإنحطاط الأخلاقي للتطور العشوائى بل وأحياناً كانوا يقتلون هذه الملائكة البريئة
المراجع العلمية :-
1- كتاب من داروين إلى هتلر عالم التاريخ البروفيسور ريتشارد ويكارت أو فيكارت كما ينطقها البعض
1- كتاب من داروين إلى هتلر عالم التاريخ البروفيسور ريتشارد ويكارت أو فيكارت كما ينطقها البعض
جاري تحميل الاقتراحات...