د. عبدالله اليافعي
د. عبدالله اليافعي

@AbdullaAlYafei1

10 تغريدة 46 قراءة Aug 12, 2021
يحتوي الدستور الدائم لدولة قطر على 150 مادة موزعة على أبواب وفصول.
وتعليقي هنا سيكون على خمس مواد فقط من مواد الدستور ستساعد على فهم أسباب المشكلة التي نمر بها اليوم
المادة 34:
المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات العامة.
وهذه المادة واضحة ولا تحتاج لشرح
المادة 41:
الجنسية القطرية وأحكامها يحددها القانون. وتكون لتلك الأحكام صفة دستورية.
عند صدور الدستور في 8 يونيو 2004 كان قانون الجنسية القطرية رقم 2 لسنة 1961 سارياً ونافذاً
قانون الجنسية القطرية رقم 2 لسنة 1961 يعطي لمن اكتسب الجنسية الحق في الانتخاب والترشيح لمجلس الشورى بعد مضي 10 سنوات على اكتسابه الجنسية، حيث ورد في المادة 8: "ولا يكون له حق الانتخاب أو الترشيح أو التعين عضوا في أية هيئة نيابية قبل انقضاء عشر سنوات من ذلك التاريخ".
المادة 143
يبقى صحيحاً ونافذاً ما قررته القوانين واللوائح الصادرة قبل العمل بهذا الدستور ما لم يجر تعديلها وفقاً لأحكامه. ولا يترتب على العمل بالدستور الإخلال بأحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفاً فيها.
وهنا نحتاج لوقفة لشرح المادة:
المادة أقرت أن الأصل أن يستمر العمل بالقوانين السارية قبل صدور الدستور "يبقى صحيحاً ونافذاً ما قررته القوانين واللوائح الصادرة قبل العمل بهذا الدستور"
ونفس المادة أتاحت المجال للتعديل على القوانين حيث ذكرت "ما لم يجر تعديلها وفقاً لأحكامه"
المادة 146
الأحكام الخاصة بالحقوق والحريات العامة لا يجوز طلب تعديلها إلا في الحدود التي يكون الغرض منها منح مزيد من الحقوق والضمانات لصالح المواطن.
المادة 146 قيدت وبشكل واضح المادة 143 من حيث:
أولا: بيّنت أن "الأحكام الخاصة بالحقوق والحريات العامة لا يجوز طلب تعديلها" أي أن الأصل عدم المساس والتعديل على قانون الجنسية رقم 2 لسنة 1961
الثاني: قيدت أي تعديل بأن يمنح المواطنين حقوق إضافية "إلا في الحدود التي يكون الغرض منها منح مزيد من الحقوق والضمانات لصالح المواطن".
وهو ما لم يتحقق في قانون الجنسية رقم 38 لسنة 2005 حيث أتى بأحكام جديدة ضيقت نطاق تمتع فئات من المواطنين بالحقوق السياسية وحقوق أخرى
كما خالف 2005 أحد أقدم المبادئ العامة للقانون وهو مبدأ "عدم رجعية القوانين" حيث أصبح سارياً على جميع من اكتسبوا الجنسية في العقود الماضية
الأمر الذي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه بتاريخ 8/8 حيث استيقض الآلاف من المواطنين وقد انتُقصت حقوقهم السياسية (حق الانتخاب والترشيح) والذين كانوا يتمتعون به في ضل قانون الجنسية القطرية رقم 2 لسنة 1961
وختاما ماحدث وإن كإن ظاهره شر إلا أن الله لا يقدر شيء إلا وفيه الخير.. كما أنني على ثقه كبير بقيادتنا الرشيدة وأن سموه لن يقبل أن تُنتقص حقوق مواطنيه فنسأل الله لهم التوفيق والسداد..

جاري تحميل الاقتراحات...