تجدون هنا قبسات من كلمة سماحة شيخنا الجليل #العلامة_الخليلي -حفظه الله ومتَّعنا بحياته- ضمن فعاليات مركز شيخنا المربي حمود بن حميد الصوافي -حفظه الله وبارك في حياته- | #الشيخ_الخليلي_ينذر_ويحذر
استهل #العلامة_الخليلي حديثه بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ﷺ، ثم بعث تحاياه العاطرة لمشايخ العلم وقادة العلماء وجهابذة الفقهاء والطلبة الأذكياء النجباء، ثم هنَّأ الأمة بمطلع العام الجديد مع دعواته المباركة بالتوفيق لكل خير.
«بالعلم يُعبد الله سبحانه تعالى، وبالعلم تُقام حدوده، وبالعلم تُنفذ أحكامه، وبالعلم يكون التواصل بين عباد الله الصالحين على هدى من ربهم سبحانه وتعالى بحيث يتعاونون جميعًا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمسارعة إلى ما فيه رضا الله سبحانه وتعالى».
«من المعلوم أنكم في خلال هذه المدة تواجهون قضايا صعبة وتحديات متنوعة فالعالم بأطرافه المترامية أصبح الآن مختزلا في مكان محدود قصير بحيث تسري العدوى من مكان إلى مكان سحيق، وما أكثر الفساد، وما أكثر الاجتراء على الله ممن لا يُقيم للحق وزنًا ويتجرأ على انتهاك حرماته، ويتجرأ على...»
«...ويتجرأ على تبديل أحكامه، ويتجرأ على إفساد أرضه، ولله الأمر من قبل ومن بعد.. كم هو الفساد الذي يستشري وينتشر في الأرض كما تسري النار في الهشيم؟ ولله الأمر من قبل ومن بعد.. كم من فساد تكابده الإنسانية؟»
«ومما يؤسف له أن تكون الأمةُ الإسلامية التي طُوِّقت أمانة الله سبحانه تعالى وحُمِّلت الكتاب العزيز متوانية غير قائمة بما يجب عليها من إبلاغ رسالة الله وإبلاغ كلمته وحجته إلى آفاق الأرض من أجل أن يزدجر الناس ويدَّكروا ويرجعوا إلى الله سبحانه..فالأمر جلل..الأمر خطير جدًّا»
«الناس اجترأوا على الله تعالى اجتراءً غريبا، والذين هم قابضون على ناصية الأمر في العالم أصبحوا هم الذين يوجِّهون الأمم ويصوغون أفكارهم ويُمْلون عليهم سياستهم وأخلاقهم كما شاؤوا، فلهذا يجب على أمة الإسلام أن تكون على بيِّنة من أمْرها وبصيرة من ربها»
«ونحن نرى النُّذُر تتقارب يأخذ بعضها بحجزة بعض، ووراء هذه النُّذر ما وراءها، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: "ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون، فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا، ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون، فلما نسوا ما ذكروا به...»
«...فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون"، فالنُّذر متتابعة في هذا العالم من حرائق لا تبقي ولا تذر، ومن فيضانات تهلك العباد وتطمس البلاد، ومن صقيع يأتي على القليل والكثير، ومن أنواع العذاب التي هي مقدمات العذاب المستئصل والعياذ بالله تعالى»
«فهذه النُّذر إن لم يدَّكر هؤلاء الذين هم غارقون في عماهم والذين استأسروا لشهواتهم ورغباتهم ونسوا الله سبحانه وتعالى فلم يُقيموا لشرعه وزنا ولم يقيموا لحكمه قدرا..هؤلاء يأخذهم الله تعالى بهذه الآيات المذكرة لهم شيئا فشيئا فإن لم يتراجعوا هنالك يكون الاستدراج والعياذ بالله...»
«...الاستدراج الذي يعقبه العذاب الماحق "فتحنا عليهم أبواب كل شيء" فهذا الفتح نفسه هو نذيرٌ من أعظم النذر لأنه يعقبه ما يعقبه من أمر الله تعالى الذي لا يبقي ولا يذر.. في هذه الحالة أين مكان المسلمين؟ وما هو واجبهم؟»
جاري تحميل الاقتراحات...