١. إن من قواعد السنن الإلهية أن من كان نصيراً للحق فهو الأعز عند الله وله خير العقبى ولو كان أقل الناس علما ، وأن من كان نصيراً للباطل فهو الأذل عند الله وله الخزي ولو كان أعلم الناس . ومن نصرة الحق بغض الباطل وإنكاره ولو بالقلب .
٢. وإن الصراع بين الحق والباطل لا ينتهي أبداً لأن الله جل جلاله جعل التمحيص سنة جارية(لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) ، والتغيير يكون بالتربية الصالحة للأجيال وغرس الفضيلة فيهم وإعدادهم للقيادة بالحسنى والدفع بالحكمة والموعظة الحسنة حتى إذا رضي الله سعيهم مكن لهم
٣. وفي قصة الرجل الصالح الذي أماته الله مئة عام ثم بعثه وقصة نوح عليه السلام مع قومه بيان واضح لسنن التغيير الجارية التي ضرب الله بها مثلا خالداً يسير عليه عقلاء الأمة بصبر وعزم ويمسكون بزمام الأمور ليكون البناء متصلا غير منقطع والخطة واضحة المعالم لكل مصلح
٤. وأما التسرع في غير محله والسعي لا وراء العقلاء الربانيين الذين ينظرون بنور الله فإنه قد يفضي إلى فقدان كثير من المكاسب ويؤدي إلى التشرذم والفرقة ويظهر الانقسام الذي يبغضه الله ورسوله فيصبح الأمر كحال المنبتّ لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع ولا يعني ذلك السكوت عن تضييع الحقوق
٥. وأخيرا أقول هنيئا لمن كان نصيراً للحق طلبا لمرضاة الله وبئسا وخساراً لمن كان للباطل ظهيرا (وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) .
جاري تحميل الاقتراحات...