وجود الله تعالى أعظم من أن يُثبت أو يبين ويبرهن عنه ، فالعقول والفطر السليمة تُدركه وتفهمه ، ولكن نظراً للحاجة إلى البيان من باب العلم فسوف يكون تحت هذه التغريدة #ثريد عن الأدلة والبراهين العقلية على وجود الله ووحدانيته .
إذا نظرنا إلى الكون وما أودعه الله فيه من المخلوقات المتنوعة والأسرار العظيمة والانتظام الدقيق والحوادث المتجددة فيمكن تقسيم إيجادها إلى ثلاثة أقسام :
الأول : أن توجد هذه المخلوقات والحوادث بنفسها من غير خالق لها ولا مُحدِث ، وهذا ممتنع ، يجزم العقل بالضرورة ببطلانه ، ويعلم العقل أن من ظن أنها أوجدت من غير خالق فإن هذا من الجنون ، لأن العقل لا يقبل أن يوجد شيء من غير خالق ولا موجد له .
الثاني : أن تكون هذه المخلوقات هي التي خلقت نفسها ، وهذا كذلك ممتنع لأن العقل لا يقبل أن الشيء يخلق نفسه ويوجدها ، فلا يمكن أن يحدث شيئاً بدون مُحدث له .
إذا بطل هذان القسمان فإن هناك قسم ثالث .
إذا بطل هذان القسمان فإن هناك قسم ثالث .
القسم الثالث : أن هذه المخلوقات والحوادث لها خالق يخلقها ،ومحدث أحدثها ، وهو الله الرب سبحانه وتعالى ، الخالق لكل شيء ، والمتصرف في كل شيء ، المدبر للأمور كلها ، وقد نبه الله إلى هذا التقسيم العقلي في قوله تعالى :
( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السموات والأرض )
( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السموات والأرض )
وعلى هذا التقسيم يتضح ما يلي :
المخلوق لابد له من خالق
الأثر لا بد له من مؤثر
والمُحْدَث لا بد له من مُحْدِث
والمصنوع لابد له من صانع
وهذه قضايا عقلية يتفق فيها العلم والعقل بغض النظر عن الدليل النقلي من الكتاب أو السنة .
المخلوق لابد له من خالق
الأثر لا بد له من مؤثر
والمُحْدَث لا بد له من مُحْدِث
والمصنوع لابد له من صانع
وهذه قضايا عقلية يتفق فيها العلم والعقل بغض النظر عن الدليل النقلي من الكتاب أو السنة .
ومن الأدلة العقلية على وجود الله وأنه هو الخالق لكل شيء والمدبر لكل شيء ما يلي :
١. دليل الخلق والايجاد :
وهذا يدل على ضرورة وجود الله تعالى فالكون حدث من الأحداث لابد أن يكون له خالق ، فكل شيء يحدث بعد أن لم يكن شيئاً من قبل ، فلا بد له من سبب وفاعل ، فكل فعل لا بد له من فاعل ، وهذا استدلال عقلي يقيني ، وهذا الدليل يقوم على مقدمتين مهمتين هما :
وهذا يدل على ضرورة وجود الله تعالى فالكون حدث من الأحداث لابد أن يكون له خالق ، فكل شيء يحدث بعد أن لم يكن شيئاً من قبل ، فلا بد له من سبب وفاعل ، فكل فعل لا بد له من فاعل ، وهذا استدلال عقلي يقيني ، وهذا الدليل يقوم على مقدمتين مهمتين هما :
المقدمة الأولى : أن الكون حادث غير قديم .
والمراد بها أن هذا الكون له بداية في وجوده ، لأنه كان معدوماً ثم انتقل من العدم إلى الوجود والذي أوجده هو الله ، وهذا الدليل ثابت من جهتين : من جهة العقل ومن جهة العلم .
والمراد بها أن هذا الكون له بداية في وجوده ، لأنه كان معدوماً ثم انتقل من العدم إلى الوجود والذي أوجده هو الله ، وهذا الدليل ثابت من جهتين : من جهة العقل ومن جهة العلم .
المقدمة الثانية : أن الحادث لابد له من محدث .
المراد بها أن أي فعل يحدث في الوجود لا بد له من فاعل يقوم به ويؤثر في وجوده ، لأنه يستحيل في المعدوم أن يُحدِث نفسه أو أن يقع بغير فاعل ، ومبدأ السببية هذا مبدأ عقلي ضروري ويعتبر من أوضح القوانين العقلية البديهية .
المراد بها أن أي فعل يحدث في الوجود لا بد له من فاعل يقوم به ويؤثر في وجوده ، لأنه يستحيل في المعدوم أن يُحدِث نفسه أو أن يقع بغير فاعل ، ومبدأ السببية هذا مبدأ عقلي ضروري ويعتبر من أوضح القوانين العقلية البديهية .
فإذا كان لابد أنه حادث بفعل فاعل ، فمن هو هذا الفاعل ؟ والجواب لا يخرج عن خيارين :
* أما أن الكون قد أوجد نفسه بنفسه ، رهذا مستحيل لثلاثة أمور :
- يلزم من ذلك تقدم الكون على نفسه وهذا مستحيل فكيف يوجد الفعل قبل الفاعل ؟
- فاقد الشيء لايمكن يعطيه لنفسه ولا لغيره .
* أما أن الكون قد أوجد نفسه بنفسه ، رهذا مستحيل لثلاثة أمور :
- يلزم من ذلك تقدم الكون على نفسه وهذا مستحيل فكيف يوجد الفعل قبل الفاعل ؟
- فاقد الشيء لايمكن يعطيه لنفسه ولا لغيره .
- الشيء الممكن المخلوق في حال عدمه يتساوى في حقه الوجود والعدم وترجيح أحد الاحتمالين لابد له من مرجح .
* اما أن يكون قد أوجد الكون فاعل غيره خارج عن ذاته ، وهذا أيضاً لا يمكن أن يخرج عن احتمالين :
- أن يكون وجود ذلك الفاعل مسبوقا بالعدم وهذا يلزم منه التسلسل في الفاعلين المؤثرين وهو أمر ممتنع في بداهة العقل ويؤدي بالضرورة الى عدم حدوث شيء في الواقع .
- أن يكون وجود ذلك الفاعل مسبوقا بالعدم وهذا يلزم منه التسلسل في الفاعلين المؤثرين وهو أمر ممتنع في بداهة العقل ويؤدي بالضرورة الى عدم حدوث شيء في الواقع .
- أن حدوث الكون وانتقاله من العدم الى الوجود لا يمكن إلا أن يكون بفعل فاعل لا فاعل قبله .
وهذا الاحتمال هو الاحتمال الممكن الوحيد .
وهذا الاحتمال هو الاحتمال الممكن الوحيد .
٢. دليل الإحكام والاتقان :
يستدل بهذا الدليل على ضرورة وجود الله سبحانه لما في العالم من الاتقان في الخلقةوالاحكام في تفاصيله المذهلة ، ومن اجل ان يتحقق ذلك لابد من فاعل يتصف بالقدرة والحكمة وسعة العلم .
يستدل بهذا الدليل على ضرورة وجود الله سبحانه لما في العالم من الاتقان في الخلقةوالاحكام في تفاصيله المذهلة ، ومن اجل ان يتحقق ذلك لابد من فاعل يتصف بالقدرة والحكمة وسعة العلم .
اكتفي بهذا القدر وشكرا لكم 🌹
جاري تحميل الاقتراحات...