وَافِـر!
وَافِـر!

@_wafir_

16 تغريدة 159 قراءة Aug 09, 2021
مهمّاتٌ ينبغي لمنْ يدعُ الله أن يعلمَها:
=
اعلموا أنَّ من الأمور المُحتَّمة: أنَّ الله عزوجل يجيب دعاء الداعِ؛ إنْ أتى الداعي بشروط الدعاء واجتنب موانعه، كما قال سبحانه:
"أجيب دعوة الداعِ إذا دعان" و قوله "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم".
ولكن هل يعني إجابة الدعاء أنْ تُعطَى ما سألته؟
لا .. فالإجابة تتنوع =
فالإجابة تدور بين ثلاثٍ:
-أن تُعطى ما سألته، وعامّة النّاس تقصر إجابة الدعاء على هذا النّوع؛ وهذا من الجهل الذي يُورِث سوء الظنِّ بالله.
-أنْ يَصْرف عنك سُوءًا لولا الدعاء لما صُرِف عنك.
-أنْ يُدخَّرَ لك الأجر يوم القيامة، وسَيغبط النّاس أهل الدعاء إنْ رأى النّاس غنائمهم يومئذ.
والدليل قولهﷺ: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث:
- إما أن تعجَّل له دعوته،
- وإما أن يدخرها له في الآخرة،-
وإما أن يُصرف عنه من السوء مثلها".
 قالوا: إذن نُكثِرَ.
قال: "الله أكثر".
=
قال ابن عبد البر رحمه الله :
" فيه دليل على أنه لا بد من الإجابة على إحدى هذه الأوجه الثلاثة " .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" كل داع يستجاب له ، لكن تتنوع الإجابة : فتارة تقع بعين ما دعا به ، وتارة بعوضه ، وقد ورد في ذلك حديث صحيح ".
فالعبد يُحسِنُ الظنَّ بربّه في اختياره له، وما يصرفه عنه من سوءٍ ومصائب، وتارةً يُسيءَ الظنَّ بنفسه، ويراجع عمله؛ لعلَّ دعوته لم تُستجب بسبب انتفاء شرطٍ ووجود مانع.
=
•ومن أهم شروط الدعاء وموانعه:
-أنْ تُخلِصَ في دعائك وتحتسب الأجر والثواب من الله، وللأسف قد يغفل البعض عن هذا السبب فيدعو فقط: لجلب نفع أو دفع ضُرٍّ، ولا يريد بدعائه أجرًا وثوابا وإخلاصًا؛ مع أنَّ الدعاء عبادةٌ كغيره من العبادات !
- عدم استعجال الإجابة، والصالحون ممّن مضى-وممّن بقى- يدعون الله ليلا ونهارًا- سنين وشهورًا وأيامًا- وأحدنا اليوم يدعو المرّة والمرّتين؛ ثم يقول"لم يُستجب لي" !
وقد قال ﷺ"يُستجاب للعبد ما لم يعجل".
قالوا: يارسول الله: وكيف يعجل؟
قال ﷺ:"يقول دعوتُ الله ولم يُستجب لي".
- أنْ تدعو وقد أيقنت بإجابة الله لك كما قالﷺ:
"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة".
ولا تدْعُ على سبيل التجربة؛ فالتجربة شَكٌّ فتنبَّه !
حضور القلب عند الدعاء والتذلل والانكسار بين يدي الله، وأنْ تستخفيَ بشكايتك لله؛ فهي أقربُ للإخلاص والتضرّع، وأبعد عن الرياء والتّصنّع، كما قال سبحانه"ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً".
=
فبالله عليك ..أنّي يُستجاب لقلبٍ لاهٍ غافل، يجول يمنةً ويسرةً في حطام الدنيا عند دعائه؟!
وقد قال ﷺ"واعلَموا أن الله لا يستجيبُ دعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ".
-عمل الصالحات المُرْقيات، وتجنّب المعاصي المُرديات، وعلى قدر سُرْعة العبد للطاعات، ومجانبته للخطيئات؛ يستجيب الله له الدعوات، ولمّا استجاب الله لزكريا-عليه السلام- قال سبحانه"إنّهم كانوا يسارعون في الخيرات".
=
ومن أهمّ ذلك: مجانبة المطعم والمشرب والمال الحرام، ففي الحديث أنّهﷺ "ذكرَ الرجلَ يُطِيلُ السفرَ أشعَثَ أغبرَ، يمدُّ يديه إلى السماءِ، يا رب! يا رب! ومطعَمُه حرامٌ، ومَشرَبُه حرامٌ، ومَلبَسُه حرامٌ، وغُذي بالحرامِ، فأنَّى يُستجَاب له؟".
-أنْ يُقدِّم العبدُ دعاءه بالثناء لله سبحانه، وصلاةً على رسوله ﷺ، والاستغار لله والتوبة إليه والاعتراف بالتقصير في حقّه الله جلَّ جلاله، ويختم دعاءه بذلك.
ففي الحديث أنّه ﷺسمع رجلا يدعو في صلاته لم يُمجد الله تعالى، ولم يصل على النبيﷺ
فقال:ﷺ " عجل هذا ".
=
ثم دعاه فقال له-أو لغيره:" إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي، ثم يدعو بعد بما شاء".
وموسى عليه السلام قدّم الاعتراف بظُلمه لنفسه فـ"قال ربِّ إِنّی ظلَمۡتُ نَفۡسی فٱغفرۡ لي"
والنتيجة"فَغَفَرَ لَهُ" !
وهل أحدٌ يقول أنّه أقرب لله من موسى؟!
وختامًا: تحرّى أوقات الإجابة، وهي معلومةٌ كثيرةٌ من أهمّها:
1-بعد الآذان، وبين الأذان والإقامة.
2-عند السجود.
3-في ثلث الليل الآخر.
4-في آخر ساعةٍ من يُوم الجمعة.
وغيرها الكثير.
والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...