هي: "الصدِّيقة بنت الصدِّيق، العتيقة بنت العتيق، حبيبةُ الحبيب، وأليفةُ القريبِ، سيِّدِ المرسلين محمَّدٍ، المُبَرَّأة من العيوب، المعرَّاة من ارتياب القلوب؛ عائشة أمُّ المؤمنين - رضي الله تعالى عنها - كانت للدُّنيا قاليةً، وعن سرورها لاهية، وعلى فَقْدِ أليفها باكية".
وُلِدت، بعد البعثة بأربع سنوات؛ لتتفتَّح عيناها على نور الرسالة، وتنشأ تحت كنف خير الناس بعد رسول الله ﷺ أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وتتنسَّم نفحات الهداية الأولى .
تزوَّجت النَّبيّ ﷺ قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا في شهر شوَّال، وهي ابنة ستِّ سنوات، ودخل بها في شوَّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات، فعنها - رضي الله عنها - قالت: "تزوَّجني رسولُ الله ﷺ لستِّ سنين، وبنَى بي وأنا بنت تسع سنين".
- متَّفقٌ عليه .
- متَّفقٌ عليه .
كانت - رضي الله عنها -:
"امرأة بيضاء جميلة، ومِن ثَمَّ يُقالُ لها: الحُمَيْراء، ولم يتزوَّج النبيُّ ﷺ بِكرًا غيرَها، ولا أحبَّ امرأةً حُبَّها، ولا أعلمُ في أمَّةِ محمَّدٍ ﷺ بل ولا في النِّساءِ مُطلقًا، امرأةً أعظمَ منها !.
"امرأة بيضاء جميلة، ومِن ثَمَّ يُقالُ لها: الحُمَيْراء، ولم يتزوَّج النبيُّ ﷺ بِكرًا غيرَها، ولا أحبَّ امرأةً حُبَّها، ولا أعلمُ في أمَّةِ محمَّدٍ ﷺ بل ولا في النِّساءِ مُطلقًا، امرأةً أعظمَ منها !.
وذهبَ بعضُ العلماء إلى أنَّها أفضلُ من أبيها، وهذا مردودٌ، وقد جعلَ الله لكلِّ شيءٍ قدرًا؛ بل نشهدُ أنَّها زوجةُ نبيِّنا ﷺ في الدنيا والآخرة، فهل فوقَ ذلك فخرٌ ؟.'
ولقد جُبِلَت السيِّدة عائشة على الطاعة والإيمان منذ إشراقِ نور الإسلام في أمِّ القرى مكَّة المكرَّمة؛ فهي إحدى بنات الصَّحابة اللاتي وُلِدنَ في الإسلام، وكانت تقول عن أبوَيْها:" لَم أعقِل أبويَّ إلا وهما يدينان الدِّين ".
ولئن كان للقدوةِ منبرًا ونبراسًا، فإنِّي لا أجدُ من يستحقُّه مثل الصدِّيقة بنت الصدِّيق - رضي الله عنها" .
كان لها مكانةٌ خاصَّة في قلب رسول الله ﷺ وكان يُظهر ذلك الحبَّ ولا يخفيه ..
كان لها مكانةٌ خاصَّة في قلب رسول الله ﷺ وكان يُظهر ذلك الحبَّ ولا يخفيه ..
حتى إنَّ عمرَو بن العاص وهو ممن أسلم سنة ثمانٍ من الهجرة، سأل النبيَّ ﷺ : أيُّ الناس أحبُّ إليك يا رسول الله؟ قال: "عائشة" قال: فمِن الرِّجال؟ قال: " أبوها "
- متَّفق عليه.
- متَّفق عليه.
كان حَسْب عائشة أن تكون بنتَ أبي بكر؛ ليُنْزِلَها زوجُها ﷺ من قلبِه في أعزِّ مكان، لكنَّها كانت إلى جانب هذه البنوَّة، ذاتَ لطفٍ آسِر، وذكاءٍ لمَّاح، وصِبا غَضٍّ نَضِير.
ولها من الفضائل ما تضيق دونَه هذه المقدِّمة المختصَرة، لكن حسبها أنَّه نزل في براءتها قرآنٌ يُتلَى إلى يوم القيامة، ويكفيها فضلاً أنَّها زوجة النبيِّ ﷺ في الدنيا والآخرة، وأنها أحبُّ نسائه، وأنه مات في دارها، ودُفن فيها، وأنه مات بين سَحْرِها ونَحْرها.
وأنَّها ابنة أبي بكرٍ الذي لم تطلع الشمس على أفضلَ منه بعد الأنبياء، ثاني اثنين إذْ هما في الغار.
عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :" كَمُل من الرِّجال كثير، ولم يكمل من النساء إلاَّ آسية امرأة فرعون، ومريم، وفضل عائشة على النِّساء كفضل الثَّريد على الطعام "
صحيح.
عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :" كَمُل من الرِّجال كثير، ولم يكمل من النساء إلاَّ آسية امرأة فرعون، ومريم، وفضل عائشة على النِّساء كفضل الثَّريد على الطعام "
صحيح.
ومن فضائلها أنَّها من أفقه نساء هذه الأمَّة، وأنَّها صاحبة معرفةٍ بأنساب العرب، وأنَّها العابدة والزاهدة، والشَّاعرة والطبيبة.
إن أخصَّ ما يبهر طالبَ العلم في سيرة أمِّ المؤمنين عائشة، هو عِلمٌ زاخر كالبحر بُعْدَ غَوْر، وتلاطُمَ أمواج، وسَعَة آفاق، واختلافَ ألوان، فما شاء امرؤٌ مِن تمكُّنٍ في فقه، أو حديث، أو تفسير، أو علم بشريعة، أو آداب، أو شعر، أو أخبار، أو أنساب، أو مفاخر، أو طب ..
أو تاريخ، إلاَّ هو واجدٌ منه ما يَدْهشه عند تلك العبقرية الفذَّة، ولن يقضي عجبًا من اضْطِلاعها بكلِّ ذلك وهي لم تتجاوز بعدُ الثامنة عشرة من عمرها !.
ومن هنا نوقن أنَّ حياة أمِّ المؤمنين بَنَتْ مجدًا باذخًا لتاريخ المرأة العلميِّ في الإسلام، بل إن عبقريَّتها وحدها كفيلةٌ بملء تاريخٍ كامل، فلا نجد في عبقريَّات الرجال والنِّساء في تواريخ الأمم ما يداني مكانةَ أمِّ المؤمنين - رضي الله عنها -.
توُفِّيَت - رضي الله عنها - ليلة الثلاثاء، السابع عشر من رمضان من السنة السابعة، أو الثامنة، أو التاسعة والخمسين للهجرة، صلَّى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوِتْر.
ونزل في قبرها خمسةٌ: عبدالله وعروةُ ابنا الزُّبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر، والقاسمُ وعبدالله ابنا أخيها محمَّد بن أبي بكر، وعبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر، وكان عمرها يومئذٍ سبعًا وستِّين سنة - رضي الله عنها .
بلغَتْ أمُّ المؤمنين عائشة من الفصاحة والبيان مبلغًا عظيمًا؛ مِمَّا دفعَ كبار الصحابة إلى الثَّناء عليها، والإعجاب بفصاحتِها وبلاغتِها العالية، فها هو سيِّدنا معاويةُ - رضي الله عنه - يقول: "والله ما سمعتُ قطُّ أبلغَ من عائشة - رضي الله عنها -".
وقال المقداد بن الأسود - رضي الله عنه -: ما كنتُ أعلم أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ أعلمَ بشِعر ولا فَريضةٍ من عائشةَ - رضي الله عنها -.
وعندما قيل لعروة بن الزُّبير: "ما أرواك! "، فقال: "ما روايتي في رواية عائشة؟ ما كان يَنْزل بها شيءٌ إلا أنشدَتْ فيه شعرًا".
وقال موسى بن طلحة - وهو أحد تلامذتها -: "ما رأيتُ أحدًا أفصحَ من عائشة - رضي الله عنها -.
وقال موسى بن طلحة - وهو أحد تلامذتها -: "ما رأيتُ أحدًا أفصحَ من عائشة - رضي الله عنها -.
وكان الشَّعبيُّ يَذْكرها، فيتعجَّبُ من فقهها وعلمها، ثمَّ يقول: ما ظنُّكم بأدب النبوَّة؟!
وكانت تقول - رضي الله عنها - عن نفسِها: "الشِّعر منه حسَنٌ ومنه قبيح، خُذْ بالحسن، ودَع القبيح، ولقد رويتُ من شعر كعب بن مالكٍ أشعارًا، منها القصيدة فيها أربعون بيتًا، ودون ذلك".
وكانت تقول - رضي الله عنها - عن نفسِها: "الشِّعر منه حسَنٌ ومنه قبيح، خُذْ بالحسن، ودَع القبيح، ولقد رويتُ من شعر كعب بن مالكٍ أشعارًا، منها القصيدة فيها أربعون بيتًا، ودون ذلك".
قال ابن عبدالبرِّ: "كانت وحيدةَ عصرِها في ثلاثة علوم: علم الفقه، وعلم الطِّب، وعلم الشِّعر".
- رضي الله عنها وارضاها -
- رضي الله عنها وارضاها -
شدَّة حرصِها على استقامة اللِّسان، وغضبِها من اللحن!
وهي لشدَّة اهتمامِها باستقامة اللسان وقوَّة البيان، ولأنَّها - كما هو دأبُ أهلِ زمانِها - تجد في تعثُّرِ اللُّغة على لسان المتكلم منقصةً، تخلُّ بالوَقار، وتطعن في الهيبة؛ فقد عُرِفَ منها أنَّها تغضبُ أشدَّ الغضب..
وهي لشدَّة اهتمامِها باستقامة اللسان وقوَّة البيان، ولأنَّها - كما هو دأبُ أهلِ زمانِها - تجد في تعثُّرِ اللُّغة على لسان المتكلم منقصةً، تخلُّ بالوَقار، وتطعن في الهيبة؛ فقد عُرِفَ منها أنَّها تغضبُ أشدَّ الغضب..
إذا سمعت أحدًا يلحنُ في كلامه، فهي لا تتورَّع عن زجره، ولا تتردَّد في تأنيبه، فيَبلغ بها الضيق باللَّحن حدَّ الأذى، فلا تحتمله نفسُها، ولا تتقبَّله ذائقتُها، وهذا موقفٌ لا يُتيحُه لها إلاَّ مَنْزلة رفيعة في الفصاحة، وإلاَّ مكانة مرموقة فوق عرش اللُّغة والذرابة !.
مما قالت عن الكرَم واللُّؤم:
" كلُّ كرمٍ دونه لُؤْم، فاللُّؤم أولى به، وكلُّ لُؤْم دونه كرم، فالكرم أولى به ."
" تريدُ أنَّ أَوْلى الأمورِ بالإنسانِ خِصَالُ نفسِه، فإنْ كانَ كريمًا وآباؤُه لئامٌ، لم يضرَّهُ ذلك، وإن كان لئيمًا وآباؤُه كرامٌ، لم ينفعْه ذلك ."
" كلُّ كرمٍ دونه لُؤْم، فاللُّؤم أولى به، وكلُّ لُؤْم دونه كرم، فالكرم أولى به ."
" تريدُ أنَّ أَوْلى الأمورِ بالإنسانِ خِصَالُ نفسِه، فإنْ كانَ كريمًا وآباؤُه لئامٌ، لم يضرَّهُ ذلك، وإن كان لئيمًا وآباؤُه كرامٌ، لم ينفعْه ذلك ."
و عن من يعمل بِمَساخط الله:
حيث كتبت عائشةُ إلى معاويةَ:
"أمَّا بعدُ، فإنَّه مَنْ يعملْ بمسَاخِطِ الله؛ يَصِرْ حامدُه مِنَ النَّاسِ ذامًّا له، والسلام."
وقالت -رضي الله عنها-:" من أسخطَ النَّاسَ برضى الله، كفاه النَّاسَ، ومن أرضى النّاسَ بسخط الله، وكَلَه الله إلى النَّاس."
حيث كتبت عائشةُ إلى معاويةَ:
"أمَّا بعدُ، فإنَّه مَنْ يعملْ بمسَاخِطِ الله؛ يَصِرْ حامدُه مِنَ النَّاسِ ذامًّا له، والسلام."
وقالت -رضي الله عنها-:" من أسخطَ النَّاسَ برضى الله، كفاه النَّاسَ، ومن أرضى النّاسَ بسخط الله، وكَلَه الله إلى النَّاس."
وقالت عَن الإحسان :
" جُبِلَتِ القلوبُ على حُبِّ مَنْ أحسنَ إليها، وبُغْضِ من أساءَ إليها ".
" جُبِلَتِ القلوبُ على حُبِّ مَنْ أحسنَ إليها، وبُغْضِ من أساءَ إليها ".
وقالت عن أفضل العبادة:
" إنَّكم لتغفلون عن أفضلِ العبادةِ: التَّواضع".
" إنَّكم لتغفلون عن أفضلِ العبادةِ: التَّواضع".
وقالت عن مكارم الأخلاق :
" مَكارمُ الأخلاقِ عشرة: صِدْق الحديث، وصدق البأس في سبيل الله، وإعطاء السَّائل، ومكافأة الصَّنيع، وصلة الرَّحم، وأداء الأمانة، والتذمُّم للجار، وقِرى الضيف، والتذمُّم للصاحب، ورأس ذلك الحياء ".
" مَكارمُ الأخلاقِ عشرة: صِدْق الحديث، وصدق البأس في سبيل الله، وإعطاء السَّائل، ومكافأة الصَّنيع، وصلة الرَّحم، وأداء الأمانة، والتذمُّم للجار، وقِرى الضيف، والتذمُّم للصاحب، ورأس ذلك الحياء ".
التذمُّم: حفظ الذِّمَام والحُرمة والعهد.
وقالت عن الكفّ عن الذنوب :
" مَن سرَّهُ أن يسبق الدَّائبَ المجتهد، فلْيكفَّ نفسَه عن الذُّنوب ."
وقالت:" أقِلُّوا من الذنوب؛ فإنَّكم لن تلقوا الله - ﷻ - بشيءٍ أفضل من قلَّةِ الذنوب.
" مَن سرَّهُ أن يسبق الدَّائبَ المجتهد، فلْيكفَّ نفسَه عن الذُّنوب ."
وقالت:" أقِلُّوا من الذنوب؛ فإنَّكم لن تلقوا الله - ﷻ - بشيءٍ أفضل من قلَّةِ الذنوب.
ومِن وصاياها للنِّساء:
"يا معشر النِّساء، اتقين الله ربَّكُنَّ، وبالِغْنَ في الوضوء، وأقِمْن صلاتكنَّ، وآتين زكاتكنَّ طيبةً بها نفسُكنَّ، وأطِعْن أزواجكنَّ فيما أحببتُنَّ أو كرهتنَّ ".
"يا معشر النِّساء، اتقين الله ربَّكُنَّ، وبالِغْنَ في الوضوء، وأقِمْن صلاتكنَّ، وآتين زكاتكنَّ طيبةً بها نفسُكنَّ، وأطِعْن أزواجكنَّ فيما أحببتُنَّ أو كرهتنَّ ".
وقالت - رضي الله عنها - : "خليفة الله على المرأة زوجُها، فإذا رضي عنها زوجُها، رضِيَ الله عنها، وإذا سخط عليها زوجها، سخط الله عليها وملائكتُه؛ لأنَّها تَحْمل زوجها على ما لا يحلُّ لها".
وقالت - رضي الله عنها - :
" مِن حقِّ الزوج على المرأة: أن تَلْزمَ فراشَه، وتتجنَّبَ سخطَه، وتتبَّع مرضاته، وتوفِّر كَسْبَه، ولا تعصِي له أمرًا، وتحفظه في نفسِها، ولا تخونه في فرجِها، وإذا فعلت ذلك كانت في الجنَّة ".
" مِن حقِّ الزوج على المرأة: أن تَلْزمَ فراشَه، وتتجنَّبَ سخطَه، وتتبَّع مرضاته، وتوفِّر كَسْبَه، ولا تعصِي له أمرًا، وتحفظه في نفسِها، ولا تخونه في فرجِها، وإذا فعلت ذلك كانت في الجنَّة ".
• نصيحة :
قالت - رضي الله عنها وارضاها - :" يا بَنِيَّ، لا تطلبوا ما عند الله مِن عند غير الله بما يسخط الله ".
قالت - رضي الله عنها وارضاها - :" يا بَنِيَّ، لا تطلبوا ما عند الله مِن عند غير الله بما يسخط الله ".
وصلى الله وبارك على نبينا محمد ﷺ .
جاري تحميل الاقتراحات...