محمد المحروقي
محمد المحروقي

@dr_mahroqi1

7 تغريدة 111 قراءة Aug 08, 2021
عبدالله بن سلطان
عبدالله بن سلطان
١
ابن عمي وأحد شباب القبيلة المتنورين في
الثمانينيات حين كنا صغارا ندب في درب الحياة. اسمه يرد مجردا دوما حينها، وكان يثير في نفوسنا الفخر والإعجاب والهيبة منه. فارع الطول يلبس المصر الأبيض بدون نقوش، ويلفه حول رأسه بشكل متقن يبرز بهاء اللون
الأبيض على سحنته السمراء الوسيمة. عندما يسير يسرع في مشيته المتبخترة طبعا لا تكلفا. وكلامه يقع على المتلقي موقع الإعجاب والتسليم بما يقوله وبصوته الجهوري.
٢
في السبعينيات كنا، أطفال حارة التل، على موعد كل يوم جمعة في مسجد ثقاب الفحل. في صلاة المغرب يؤم عبدالله بن سلطان المصلين
المصلين بالمسجد من آبائه وجيران ويرتل القرآن ترتيلا يشدنا، نحن الأطفال، لنضع آذاننا على كوة في المحراب يخرج منها الصوت جميلا رنانا.
٣
بحكم القرابة كان الأستاذ عبدالله بن سلطان معلمي غير الرسمي. أجلس في مجلسه فأتعلم الأشعار وقصص العرب وأخبار البطولات وطرفا من سيرة الجدين
الجدين سليم بن مسلم و راشد بن سليم. ويترقى أبوسيف في عمله المناسب له في خدمة المرحوم السيد محمد بن أحمد البوسعيدي مديرا لمكتبه ومساعدا لمعالي السيد في تأسيس مكتبته العظيمة في حي الشرادي بولاية السيب.
٤
يصبح الشيخ الأديب المؤرخ عبدالله بن سلطان مرجعا للباحثين في تاريخ عمان
وأمور القبائل العمانية. ويظل لمجلسه تلك الروح التراثية التجديدية تذكر بمجالس المأمون ونقاشات العلماء في دار الحكمة.
٥
وبرغم المرض يقدم الشيخ عبدالله بن سلطان دروسا في الصبر والتسليم لله والعناية بالضيوف والترحيب بهم وسؤالهم عن أحبابهم واحدا واحدا برغم الألم وثقل اللسان واعتلال
واعتلال الجسد.
٦
كان له موعد يوم الجمعة في ضيافة الشيخ الجليل حمود بن حميد الصوافي تغذي هذه الجلسه رغبته الكبيرة في التعلم والاستفادة. وكثيرا ما كان يتحف مجلس الشيخ الجليل بدفائن محفوظاته الشعرية وتعليقاته الظريفة المشجعة لطلاب الشيخ الجليل.
٧
يوم الجمعة الماضي لبى عبدالله بن سلطان نداء ربه، وارتفعت روحه إلى بارئها، ودفن في المقبرة التي تحتضن رفاة أبيه وأمه في سناو.
رحمه الله وأكرم مثواه.

جاري تحميل الاقتراحات...