16 تغريدة 73 قراءة Aug 08, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الأدلة العقلية على وجود الله من خلق الخالق؟
لو قيل تسلسل العلل، أو الخالقين، أو المسببات، أو المؤثرات
فهذا عند نقاش الملحد يكون بنفس المعنى
وهو أن خالق قبله خالق قبله خالق إلى مالابداية
ويرد عليهم ببرهان امتناع تسلسل العلل أو الخالقين
وقيمة هذا البرهان أن نبين استحالة تسلسل المسببات فنصل إلى مسبب أول لا يحتاج إلى خالق حيث الملحد بعد البيان قال: "نعم السببية حق كما قال العقلاء"
ولكنه عارضنا فقال: "لو كانت السببية حق فللخالق خالق، ولو لم تكن حق لتعذر إثبات وجود خالق"
وهو المطلوب
وتلك من أشهر شبهاتهم ومن أضعفها كذلك
ويرد على هذا من وجوه:
فيقال; السببية هي أن لكل حادث محدث
أي أن لكل شيء له بداية مسبب
لأن الشيء الذي له بداية يحتاج إلى غيره ليرجح كفة وجوده على كفة عدم وجوده،
أما الأزلي الذي ليس لوجوده بداية فهو لم يكن معدوم بوقت من الأوقات حتى يقال هو محتاج لمرجح يرجح وجوده بعد عدم وجوده
ويرجح معناها يسبب
قال الملحد: عندنا ثلاث افتراضات:
*الكون نشأ من العدم فجأة
*أو أن هناك تسلسل فهناك خالق خلق خالق إلى ما لابداية
*هناك مسبب أول أزلي خلق كل شيء وهذا قول المؤمن.
قال الملحد: ما دليلك أن افتراضك صواب كمؤمن ؟
فيقول المؤمن:
أما افتراضك الأول فممتنع لأن العدم لا يملك وجوداً لنفسه فضلا عن أن يملك وجوداً لغيره
لذا قال بعض العلماء:
إذا استحال أن يكون العدم خالقاً استحال أن يكون الخالق معدوماً
أما افتراضك الثاني وهو تسلسل العلل أو الخالقين فيرد عليه من وجوه
الوجه الأول: أن يقال #برهان الضابط والرصاصة
لو كان مع ضابط رصاصة وينتظر أمر من ضابط أعلى منه والضابط الأعلى منه ينتظر أمر ضابط أعلى منه إلى مالانهاية
هل ستطلق الرصاصة؟
قطعاً لا
فوجب يوجد ضابط أول حتى يتم إطلاق الرصاصة
وعلى المؤمن أن يعلم لماذا لا يمكن إطلاق الرصاصة حينها ؟
فنقول: لأن إطلاق الرصاصة متوقف على انتهاء عدد لانهائي من أوامر الضباط حتى يصل للضابط الذي معه الرصاصة
وانتهاء مالانهاية تناقض ممتنع
ولنطبق نفس الدليل على قولهم من خلق الخالق
فنقول لو كان وجودي متعلق بوجود خالق قبلي والخالق قبلي يحتاج خالق قبله إلى مالا بداية
سيكون عندنا عدد لانهائي من الخالقين
ووجودي متعلق بانتهاء مالانهاية من الخالقين
وانتهاء مالانهاية تناقض مستحيل
فلو وجودي تعلق بالمستحيل فوجودي مستحيل
كما لو قيل زيد لن يوجد إلا لو المالانهاية انتهت!
فهل سيوجد زيد ؟
فلو كان التسلسل المالانهائي في الخالقين مستحيل
وجب أن يكون التسلسل نهائي
لأن (ما كان وجوده مستحيل فعدم وجوده واجب)
ووجود لا نهاية في المسببات مستحيل
فعدم اللانهاية في المسببات واجب
فيجب أن تكون هناك نهاية لتلك السلسلة
وهو مايسمى المسبب الأول
وهو المطلوب
لذا قالوا: "التسلسل في الفاعلين يؤدي إلى عدم وقوع الفعل"
ولذا عندما ترى وجود إنسان بالفعل، تعلم أنه يستحيل أن يأتي من عدم، فوجب أن يكون أتى بسبب موجود آخر.
ومستحيل أن يأتي من تسلسل خالقين، فوجب أن يكون أتى من مسبب أول
وهو المطلوب.
t.me
@rattibha
#ضرغام
#عرض_ونقد

جاري تحميل الاقتراحات...