15 تغريدة 92 قراءة Aug 07, 2021
في المجتمعات الفاسدة التي تتمركز حول المرأة والتي تسيطر فيها النظرة الأنثوية للعالم (حيث تصبح الثقافة الأنثوية هي السائدة).
يصبح الرجل الذكوري موضع استهجان وتصبح الرجولة تهمة تستوجب الهجوم من قبل أشباه الرجال والنساء "لماذا لا يشبهوننا لما لا ينخرطون في مجتمعنا الفاسد ؟ "...
و يتبع ذلك المزيد من الضغط على كل رجل محافظ حتى يتقهقر و يتراجع أو يصبح مثلهم ، بل يفضح كل رجل لا يتلزم بالعاطفة والانحلال الموجود كنوع من العقوبة على اختلافه وتميزه عنهم ..
لكن السؤال هو :
كيف يمكن للمرأة أن تتوقع من الرجل أن يقدم لها الاستقرار ،بينما يتم اخضاعه للتدجين والعواطف ليصبح مثلها تماما ؟ أليس من المنطقي أنه إذا كانت المراة تبحث عن الأمان والاستقرار فيجب عليها ان تبحث عن شخص أقل انغماسًا في النفس والعاطفة منها...
فلا يستطيع الرجال أن يقدموا الاستقرار والامان وان يكونوا بنفس الوقت مثل النساء (ضعفاء، عاطفيين، توافقية عالية، مدجنين)..
وهنا يأتي دور فوضى و الارتباك النسائي اليوم( الرغبة في أشياء متناقضة معا لا يمكن لرجل واحد أن يمتلكها) .
فالرغبة في أن يكون الرجل حساسًا أو عاطفيًا ، وفي نفس الوقت أيضًا أن يكون صلبًا ويمكن الاعتماد عليه ومسيطرًا أمر محال.
النسوية تريد تحقيق مفارقة غير ممكنة الحدوث...
فالمجتمع اليوم يكره الرجل الحساس العاطفي لأنه يثقل كاهله كثيرًا ، وأصبح يكره ايضا الرجل الصلب الذي يمكن الاعتماد عليه.
فالرجل الأول ضعيف جدًا ومثير للاشمئزاز وبدون فائدة ، بينما الرجل الثاني سيكون منفصلا تماما عن الثقافة الانثوية السائدة...
كرجل ، لا يمكنك أن تدع عواطفك تستهلكك ، لكن مع بعض المهارة والخبرة والممارسة ، يمكن للرجال أن يظلوا صلبين ومستقيمين عندما يكونوا منفتحين على هذه الثقافة الفاسدة..
وهذا الأمر لا يأتي بسهولة، فالرجل الطبيعي يغضب عند الانفتاح على هذه الثقافة النسوية الفاسدة.
فقط الرجال ( غير الطبيعيين) و الذين قد تم تكييفهم وتربيتهم بشكل الانثوي يمكنهم التعبير والتعامل مع هذه المعطيات (مع تكلفة باهظة على النفس)..
فالرجال ليسوا كنساء:
حيث تفضل النساء بأغلبية ساحقة التحدث عن عواطفهن لان لديهن حاجة ماسة للتعبير ويفضلن الانخراط بمثل هذه الثقافة الانثوية - بينما سيجد الرجال الكثير من المتاعب بعيدا عن (ذكوريتهم) وهذا يولد الكثير من الصعوبات في الانخراط في المجتمعات الحديثة...
لذلك يجب على الرجال في هذا الزمن أن يكونوا يقظين ، لأنهم إذا تتطبعوا وتسامحوا مع هذا (التدفق الحر) في التعبير عن أنفسهم او انخرطوا في اي ثقافة ناعمة ، فسوف يصبحون غير مستقرين عاطفياً.
و هذا سيجعلهم ينزفون في جميع مجالات حياتهم ويلحق الضرر بالطرفين(المرأة والرجل)..
فليس من الصحي أن يكون الرجل حرًا عاطفيًا مثل المرأة ، حيث يحتاج شخص ما إلى أن يظل متزنًا وصلبا لتقديم التوجيه والقيادة..
ومع ذلك ، هذا لا يعني أن تكون منفصلاً عما يدور حولك. لذلك عليك أن تتعلم كيف تتعامل مع هذه الثقافة الفاسدة دون أن تصبح ضيعفا او عاطفياً(الاتزان، ممارسة اللعاب القوة، مصادقة الرجال الأقوياء والتعرض دائما لمستويات الخشونة المطلوبة بعد يوم صعب في العمل)..
هذا هو الطريق الوحيد القابل للتطبيق للنجاح في ظل هذه الثقافة التي لا تراعي ذكوريتك ، لأنه الطريق الوحيد الذي سيسمح للرجل بالحفاظ على كرامته وقَوته والبقاء منتظمًا دون الانفصال عن الواقع..
تعلم أن تكون متاحًا ومتفاعلا دون أن تستهلك عاطفياً وذهنيا من قبل هذه الثقافة الأنثوية السائدة ، وهذه المهارة يتم تطويرها بمرور الوقت...
التعامل مع هذا التناقض الذي خلقته النسوية والمجتمعات الحديثة لن يكون سهلا ، لأن الوصول إلى الاتزان كرجل يتطلب منك مستوى معينًا من الإتقان ويمكن أن يستغرق منك سنوات عديدة للتعلم.
فلا يولد الرجال بهذه القدرة التي تتطلبها ثقافة اليوم...

جاري تحميل الاقتراحات...