آحمد المطوع
آحمد المطوع

@AAABH9

11 تغريدة 20 قراءة Aug 07, 2021
أن مشكلة الاستبداد والطغيان تعودُ بالأساس إلى الشعوب التي تقترفُ "الذل" وَ "الاستكانة" وَ "الخضوع"... ومن ثمَّ هي من تَخلقُ طغاتها، على اعتبار أن "القطيع" هو من يُوجدُ "الراعيَ" ذا العصا الغليظة. من كتاب العبوديه المختاره _كاتبه أتيان دو لا بويسي
(1)وتحدث لا بويسيه عن الأنظمة المستبدة والملكيات الطاغية، وانتقد “عملية صناعة الطغاة”، داعيًا الشعوب إلى التمرد والعصيان، ورفض الانصياع للحكام حتى لو كلف ذلك حياتهم، إذ “لا يكفي أن نولد وحريتنا معنا، بل يجب علينا أيضًا أن نحميها”.
(2)وصنّف الكاتب الطغاة إلى ثلاثة أصناف:
•الأول: يحكم لأن الشعب قد انتخبه
•الثاني: انتزع المُلك بقوة السلاح
•الثالث: جاءه المُلك بالوراثة
وعن الصنف الأخير، الذي يعتبره الكاتب الصنف الأسوأ، يقول إن الذين ولدوا ملوكًا ليسوا أفضل من الصنفين الآخرين بوجه عام،
إنما يرضعون مع الحليب طبيعة الطاغية، ويعاملون الشعوب كما لو أنها عبيد لهم بالوراثة، ويتصرفون بالمملكة كما لو أنها ميراثهم
(3)ويشرح لا بويسيه عن عاملين مهمين يخدمان قضية العبودية الطوعية، وهما الدين والخرافات، فهو ينظر إلى الدين كأداة في يد السلطة الملكية للتأسيس والاستئثار بالسلطة كما توظف الخطاب الديني لأجل التحكم في الغضب الجماهيري وانتهاج سياسة الإلهاء والتفرقة.
(4)وفي علاجه للعبودية الطوعية قال الكاتب، إن الأمر يبدأ من تهديم قاعدة “هرم التسلط”، الذي هو السلسلة التي تجعل الحاكم في قمته معبودًا من طرف الرعية في قاعدته، أما ما بينهما فهم خدم البلاط ورجال الدين والإعلام والمستفيدون من الوضع والذين هم على تماس مباشر مع عامة الشعب.
(5)لهذا يرى أن الحل يكمن في إعلان العصيان والتمرد والقطيعة مع هؤلاء، بشرط الشجاعة والإرادة الكاملة في تحمل كل العواقب لدفع الثمن كاملًا، لأن الشعب الذي أوجد المشكلة يملك حلها بنفسه، ويكفي أن يسحب هو قاعدته من الملوك ليسقطوا تلقائيًا، لأنه هو مصدر قوة هؤلاء الحكام أولًا وأخيرًا.
(6)وحول “سر كل طغيان” يقول الكاتب: يكمن في إشراك فئة قليلة من المستعبَدين في اضطهاد بقيتهم، إنهم هؤلاء المتملقون المقربون إلى الطاغية الذين يختارون العبودية طواعيةً، بينما يكون الشعب مُكرهًا عليها.
(7)كما يرى الكاتب أن الناس جميعًا،مادام لديهم شيء من الإنسان،لا يستسلمون للعبودية على وجه التحقيق إلا في حالة من اثنتين:إما أن يكونوا مُكرهين،وإما مخدوعين.
ثم يختم الكاتب بقوله:لنتعلم لمرة إذًا، أن نُحسن التصرف، ولنرفع أعيننا نحو السماء صونًا لكرامتنا، أو حبًا بالفضيلة ذاتها.
(8)"كيف يمكن لأناس أن يحتملوا وطأة طاغية، لا يملك من قوة إلا ما منحوه"
فيديو قصير :
youtu.be
رتبها @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...