تخيل أن تكون صغيرًا في السن لم يتجاوز العاشرة من العمر ، ويُنزل الله تعالى آية لتصدقك ، ويستقبلك رسول الله صلوات الله عليه بقوله " مرحبًا بالذي صدقه ربه من فوق سبع سماوات " ؟
أتدرون من هذا التي حصلت له هذه الأمور ؟
أتدرون من هذا التي حصلت له هذه الأمور ؟
هو عُمير بن سعد
هذا الصحابي الجليل الذي في سنه الصغيرة ممتلئ بالحكمة والعزة والشهامة والأنفة والأكثر من هذا ممتلئ بمحبة الله ورسوله …
هذا الصحابي الجليل الذي في سنه الصغيرة ممتلئ بالحكمة والعزة والشهامة والأنفة والأكثر من هذا ممتلئ بمحبة الله ورسوله …
في يوم من الأيام جلس النبي صلوات الله عليه مع أصحابه يحدثهم ويعلمهم ويربيهم ويخبرهم بالساعة وأشراطها وبالإيمان وكان بينهم شاب صغير يستمع ، فركض هذا الشاب اليتيم الصغير إلى عمه الذي يكفله وعمه شيخ كبير في الستين من عمره ولكن النفاق ملئ قلبه فهو يصلي مع الناس في المسجد ويصوم ويعتمر
ولكنه مكذب بالله ورسوله ، فقال : يا عماه سمعت رسول الله صلوات الله عليه يخبرنا عن الساعة حتى كأني أراها رأي العين ، فقال عمه - أسمه : الجُلاس بن سويد - : يا عمير والله إن كان محمد صادقًا فنحن شر من الحمير .
ماذا فعل عُمير ؟
عمه يكذب رسول الله وصُدم بقوله ولم يعلم عن نفاقه
ماذا فعل عُمير ؟
عمه يكذب رسول الله وصُدم بقوله ولم يعلم عن نفاقه
عمه الذي كفله ورباه وأطعمه ، هل نكس رأسه وسكت ؟
لا بل رد عليه مباشرة وبصوت يملئه الغضب والثقة والإيمان بالله والصدق برسول الله ووجه منتقع متمعر وانتفاضة كيان وكأني بكل جزء من جسده غاضب على ما قاله عمه …
لا بل رد عليه مباشرة وبصوت يملئه الغضب والثقة والإيمان بالله والصدق برسول الله ووجه منتقع متمعر وانتفاضة كيان وكأني بكل جزء من جسده غاضب على ما قاله عمه …
فنطق هذا الصغير وقال : يا عماه … يا عماه … والله إنك كنت من أحب الناس إلى قلبي ، فوالله لقد أصبحت أبغضهم إلى قلبي .
يا عماه : أما والله أنّي بين اثنتين :-
- إما أن أخون الله ورسوله - صلوات الله عليه - ولا أخبره بمقالتك .
- وإمّا أن أخبره وليكن ما يكون .
يا عماه : أما والله أنّي بين اثنتين :-
- إما أن أخون الله ورسوله - صلوات الله عليه - ولا أخبره بمقالتك .
- وإمّا أن أخبره وليكن ما يكون .
ومقالة عمه مقالة نفاق - فأعماله من صلاة وصيام وعمره وغيرها - يُظهر الإسلام - أمّا باطنه وسريرته فاسدة : يبطن الكُفر وعدم الإيمان والتصديق ، لذلك وعدهم الله بكونهم في الدرك الأسفل من النار
﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ [المنافقون: ١-٢]
﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا﴾ [النساء: ١٤٥]
﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا﴾ [النساء: ١٤٥]
ضحك عم عُمير وقال : أنت طفلٌ غر لن يصدقك الناس ، فقل ما شئت .
خرج عمير من عند عمه حتى أتى الرسول صلوات الله عليه ، وجلس أمامه وقال : يا رسول الله ، الجُلاس بن سويد خان الله ورسوله ، وهو عمي وقد تبرأت إلى الله ثم إليك منه ، فقال الرسول صلوات الله عليه: وما قال يا عُمير ؟
خرج عمير من عند عمه حتى أتى الرسول صلوات الله عليه ، وجلس أمامه وقال : يا رسول الله ، الجُلاس بن سويد خان الله ورسوله ، وهو عمي وقد تبرأت إلى الله ثم إليك منه ، فقال الرسول صلوات الله عليه: وما قال يا عُمير ؟
قال عمير : قال إن كان محمد صادقًا لنحن شر من الحمير .
جمع الرسول صلوات الله عليه الصحابة واستشارهم ، وعمير يترقب ماذا سيكون قوله صلوات الله عليه وقول الصحابة الكِبار .
جمع الرسول صلوات الله عليه الصحابة واستشارهم ، وعمير يترقب ماذا سيكون قوله صلوات الله عليه وقول الصحابة الكِبار .
قالوا : يا رسول الله- صلوات الله عليه - هذا طفل صغير لا تصدقه ، فهو لا يعي ما يقول ، والجُلاس رجل كبير عاقل يصلي معنا ، فسكت الرسول صلوات الله عليه ولم يصدق عمير .
نزلت دموع هذا الصحابي الصغير وبكى ، انتفض جسمه ، وتوجه إلى السماء وقال : اللهم إن كنت صادقًا فصدقني ، وإن كنت كاذبًا فكذبني ، فلم يغادر مجلسه ولا قام من المسجد إلّا وينزل الوحي من عند الله على الرسول صلوات الله عليه من فوق سبع سماوات …
﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير﴾ [التوبة: ٧٤]
نزلت هذه الآيات مُصدقة لهذا الغلام الذي لم يتجاوز عمره ١٠ سنوات
استدعى النبي صلوات الله عليه الجُلاس ، فسأله عن الكلمة التي قالها ، فحلف بالله أنه ما قالها ، فقرأ عليه الصلاة والسلام الآيات السابقة
استدعى النبي صلوات الله عليه الجُلاس ، فسأله عن الكلمة التي قالها ، فحلف بالله أنه ما قالها ، فقرأ عليه الصلاة والسلام الآيات السابقة
﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير﴾ [التوبة: ٧٤]
وقال أمّا انت يا جلاس فستأنف توبتك فإن الله تعالى يقول [ فإن يتوبوا يك خيرًا لهم ]
فاستدعى الرسول عليه الصلاة والسلام عُمير وقال : " مرحبًا بالذي صدقه ربه من فوق سبع سماوات "
فاستدعى الرسول عليه الصلاة والسلام عُمير وقال : " مرحبًا بالذي صدقه ربه من فوق سبع سماوات "
كيف كان شعور عُمير بعد أن صدقه ربه ورحب به رسوله وهو بهذا العمر ؟
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ورضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ورضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
جاري تحميل الاقتراحات...