الجدل حول علاقة العلم بالدين طويل ومتجدد، وهناك عدة محاولات لحصر الاتجاهات الحديثة فيه، من آخرها وأحذقها ما كتبه د. طه عبدالرحمن في مقالة(كيف نجدد النظرَ في الصٍلة بين العلم والدين) والتي جعلها ملحقًا في آخر كتاب(سؤال العمل)، وقد حصر فيها ثلاث علاقات، لكل علاقة اتجاهٌ يتبناها =
أ- اتجاه التناقض ب-اتجاه التمايز ج- اتجاه التباين،
١-علاقة(التناقض) وهي ترى أن بين العلم والدين تناقضًا صريحًا، ولا مخرج لهذا التناقض بترجيح ولا تفريق، وليس إلا حرب تسعى لانتصار العلم وهزيمة الدين(كما هو واقع في ظنهم) وهذا الاتجاه هو الغالب لدى الأنواريين والوضعانيين والعلمويين،=
١-علاقة(التناقض) وهي ترى أن بين العلم والدين تناقضًا صريحًا، ولا مخرج لهذا التناقض بترجيح ولا تفريق، وليس إلا حرب تسعى لانتصار العلم وهزيمة الدين(كما هو واقع في ظنهم) وهذا الاتجاه هو الغالب لدى الأنواريين والوضعانيين والعلمويين،=
وبالتأكيد يقلدهم فئام من العرب والمسلمين،
٢-علاقة(التمايز) لايقولون بالتناقض الذي ينفي فيه أحدُهما الآخر، وإنما يقولون بالتمايز الذي مفاده أن أحدهما يختص بما لا يختص به الثاني، فما يشتغل به العلم لا يشتغل به الدين، وكذلك العكس، فالعلم- عندهم- موضوعه المعرفة الحقيقية، =
٢-علاقة(التمايز) لايقولون بالتناقض الذي ينفي فيه أحدُهما الآخر، وإنما يقولون بالتمايز الذي مفاده أن أحدهما يختص بما لا يختص به الثاني، فما يشتغل به العلم لا يشتغل به الدين، وكذلك العكس، فالعلم- عندهم- موضوعه المعرفة الحقيقية، =
والدين موضوعه الشعور والحدس، وضوابطهما تختلف، ولذا فلا العلم ينتقد الدين، ولا للدين سلطة على العلم، وأبرز رواد هذا الاتجاه هو الألماني فريدريك شلايرماخر، وبالطبع لدينا من أخذ بهذا محتجًا بأن العلم مبني على التدليل العقلي، والدين مبني على التسليم القلبي.=
٣-علاقة(التباين) فهو لا يقول باختصاص موضوع للدين وموضوع للعلم، مثل التمايزيين، وإنما كلاهما العلم والدين يتناول نفس الموضوع، لكن بغير الوجه الذي يتناوله به الآخر، فمتعلقهما واحد، ووجه التعلق مختلف، فالاعتقاد في العلم غير الاعتقاد في الدين، والمعرفة في هذا غير المعرفة في الآخر، =
والفعل كذلك يختلف فعل هذا عن هذا، فيكون العلم والدين بمنزلة شكلين متباينين من أشكال الحياة، بل بمنزلة عالمين اثنين لا مقارنة بينهما ولا مقايسة، أشبه بالفرق بين الشعر والمنطق، وأشهر من تبنى هذا الاتجاه هو النمساوي فتجنشتاين. فهذا ثلاثة مذاهب، وكلها لها سياقها وتعليلها، =
وكلها لا تناسب منظورنا الفكري ولا مجالنا التداولي،
ويرى طه عبدالرحمن أن سبب تبني هذه المسارات المغلوطة وسبب تقليد بعضنا لها هو الاعتقاد بتصورين منقولين هما:
(اختزال العلم في علوم الطبيعة) والثاني (اختزال الدين في أحوال الإيمان)،
=
ويرى طه عبدالرحمن أن سبب تبني هذه المسارات المغلوطة وسبب تقليد بعضنا لها هو الاعتقاد بتصورين منقولين هما:
(اختزال العلم في علوم الطبيعة) والثاني (اختزال الدين في أحوال الإيمان)،
=
ويعترض طه عبدالرحمن على الاول(اختزال العلم في العلوم الطبيعة) عبر مبدأين:
١-(مبدأ مراتب العلم) فالعلم يجيب عن سؤال (ماذا أعقل؟)، فيكون الأصل في العلم هو العقل الصحيح، وبما أن العقل مراتب فكل مرتبة لها علم على قدرها،
وما دام بعض رتب العقل تعلو العلم الطبيعي وبعضها دونه، فكذلك =
١-(مبدأ مراتب العلم) فالعلم يجيب عن سؤال (ماذا أعقل؟)، فيكون الأصل في العلم هو العقل الصحيح، وبما أن العقل مراتب فكل مرتبة لها علم على قدرها،
وما دام بعض رتب العقل تعلو العلم الطبيعي وبعضها دونه، فكذلك =
العلم التابع لها أوسع من العلم الطبيعي.
٢-(استكمال العلم) فكل علم يطلب كماله في علم آخر فوقه، إذ كل علم محدود ولا يخلو من آفاتٍ، تزول بوصله بما فوقه، فالعلوم رتب متعددة إذن.
والتصور الثاني هو(اختزال الدين في أحوال الايمان)، وهذا أيضا معترض عليه بمبدأين أثنين:
=
٢-(استكمال العلم) فكل علم يطلب كماله في علم آخر فوقه، إذ كل علم محدود ولا يخلو من آفاتٍ، تزول بوصله بما فوقه، فالعلوم رتب متعددة إذن.
والتصور الثاني هو(اختزال الدين في أحوال الايمان)، وهذا أيضا معترض عليه بمبدأين أثنين:
=
١-(مبدأ تعدد شعب الحياة)فالدين يجيب عن سؤال(كيف أحيا؟)فالأصل في الدين الحياة الطيبة، والحياة الطيبة شُعب متعددة، قد تجتمع في ثلاث كبرى(شعبة الايمان)تشمل الاعتقادات، و(شعبة العلم)تدخل فيها كل المعارف، و(شعبة العمل)تدخل فيها كل الأفعال، ولا حياة طيبة إلا بتكامل هذه الشعب الثلاث،=
فلا يحيا الإنسان بواحدة منها، بل بجميعها، فالدين إذن يتجاوز الايمان ليشمل العلم والعمل، أي كل شعب الحياة،
٢-( مبدأ استكمال الشعبة)، فكل شعبة من شعب الحياة تطلب كمالها بالتداخل مع الشعبتين الأخريين، لاتساع وترابط احتياجات الانسان، فلا تبلغ كل شعبة غايتها إلا بباقي الشعب.
=
٢-( مبدأ استكمال الشعبة)، فكل شعبة من شعب الحياة تطلب كمالها بالتداخل مع الشعبتين الأخريين، لاتساع وترابط احتياجات الانسان، فلا تبلغ كل شعبة غايتها إلا بباقي الشعب.
=
يصل فيلسوفنا بهذا التحليل إلى ابطال الاختزالين المنقولين (اختزال العلم بالعلم الطبيعي) و(اختزال الدين بالإيمان)، ونجد أن مفهوم(العلم)قد اتسع ولم يعد مضيقًا خاصًا بالعلم الطبيعي، واصبحت العلوم يحتاج بعضها البعض، وكذلك اتسع "الدين" بموجب مسلمة(تعدد شعب الحياة) واحتياج بعضها لبعض،
=
=
ونتائج هذ التحليل:
١- العلم لايقابل الدين مقابلة تناقض، ولا مقابلة تمايز، ولا مقابلة تباين، وانما مقابلة (تداخل)، فيكون العلم جزءا من أجزاء الدين، كما يكون الايمان جزءا ثانيا، والعمل جزءا ثالثًا.
٢-إن العلوم التي تعتبر جزءا من الدين لم تعد فقط هي المسماة عادةً (علوم الدين)، =
١- العلم لايقابل الدين مقابلة تناقض، ولا مقابلة تمايز، ولا مقابلة تباين، وانما مقابلة (تداخل)، فيكون العلم جزءا من أجزاء الدين، كما يكون الايمان جزءا ثانيا، والعمل جزءا ثالثًا.
٢-إن العلوم التي تعتبر جزءا من الدين لم تعد فقط هي المسماة عادةً (علوم الدين)، =
بل تتسع لشمل كل علوم الدنيا،
٣- نتيجةٌ لافتة وطريفة، وهي أن تطور العلوم، -على خلاف ما يظن غيرُنا،- لا يضيّق من رقعة الدين، بل يزيدها ويوسعها، ويزيد في قوته وتأثيره، فما دامت العلوم جزاء من الدين، فكلما زادت زاد الدين واتسع، بحيث تتجدد قدرتنا على التدين وتتنوع سبل تحققه.
٣- نتيجةٌ لافتة وطريفة، وهي أن تطور العلوم، -على خلاف ما يظن غيرُنا،- لا يضيّق من رقعة الدين، بل يزيدها ويوسعها، ويزيد في قوته وتأثيره، فما دامت العلوم جزاء من الدين، فكلما زادت زاد الدين واتسع، بحيث تتجدد قدرتنا على التدين وتتنوع سبل تحققه.
@yahhya1 فهو في علم الفلسفة وليس فلسفة الفلسفة،
وعامة كتبه تنطوي على تجديد في تناول المباحث التي يتناولها، الأخلاق، المنطق والحجاج والاستدلال والحوار، فلسفة العقل، الفلسفة السياسية ( في كتاب روح الدين)، نقد الحداثة، نقد آليات الحداثيين العرب في تناول للتراث وتأويله، فلسفة الدين، =
وعامة كتبه تنطوي على تجديد في تناول المباحث التي يتناولها، الأخلاق، المنطق والحجاج والاستدلال والحوار، فلسفة العقل، الفلسفة السياسية ( في كتاب روح الدين)، نقد الحداثة، نقد آليات الحداثيين العرب في تناول للتراث وتأويله، فلسفة الدين، =
@yahhya1 كل هذه مسائل جدد فيها تجديدًا استدلاليًا بيّنًا لمن درس انتاجه،
على مستوى الابداع فخطابه ابداعي استدلالي،
يبني مفاهيمه وينظًم دعاويه ويستدل عليها،
خذ مثلًا مفهوم ( الإنسان الائتماني) هذا مفهوم فلسفي كبير لا يقل ابداعًا وعطاءا عن المفاهيم الفلسفية المعروفة عند الغربيبن، =
على مستوى الابداع فخطابه ابداعي استدلالي،
يبني مفاهيمه وينظًم دعاويه ويستدل عليها،
خذ مثلًا مفهوم ( الإنسان الائتماني) هذا مفهوم فلسفي كبير لا يقل ابداعًا وعطاءا عن المفاهيم الفلسفية المعروفة عند الغربيبن، =
@yahhya1 لديه قدرة متميزة في ابداع المفهوم، فهو مبدع في علم التفلسف، ومبدع في التفلسف نفسه، فلسفته متشبعه بالإيمان، وتنطلق من مجاله التداولي الذي يشكل اللغة والمعرفة والعقيدة،
جاري تحميل الاقتراحات...