Dr. Ahmed Alojairi
Dr. Ahmed Alojairi

@Dr_Alojairi

17 تغريدة 365 قراءة Aug 06, 2021

هل تشعر بأنك -أحياناً- شخصية مملة في الحديث مع الآخرين؟!
هل تواجه -أحياناً- لحظات محرجة.. بحيث ينقطع فيها الحديث، ويسود الصمت، ولا تعرف ماذا تفعل بالضبط؟!
هنا دردشة خفيفة عن "ثلاثية" بناء حوار جذاب..
احفظها في المفضلة (❤️) فقد تحتاج لها في حوارٍ قريب😉
قراءةٌ ممتعةٌ 📝

هذه الخطوات الثلاث لبناء حوار جذاب..
قد تصلح كثيراً للأشخاص الذين تقابلهم لأول مرة كشخص بجانبك في الطائرة أو انتظار المستشفى.
أو من لهم قيمة اعتبارية عالية مثل الأب أو الأم أو كبير العائلة أو مديرك في العمل.
أما أصدقاء كل يوم.. فقد لا تحتاج إلا إلى خطوة أو خطوتين.. كلٌ بحسبه😉

لنتفق أولاً بأن أي حوار ناجح..
يجب أن يتمحور على الاهتمامات المشتركة، والذي يتطلب مهارة عالية في اسكتشاف ما يثير اهتمام الطرف الآخر..
يعني من حقك أن تحب الآيسكريم لكن إذا أردت أن تصطاد سمكة فإنك تضع لها دودة..
والآن؛ اترك عنك سوالف الآيسكريم، وابحث عن دودة تصنع لك حوار ناجح😉

معقول ثلاث خطوات لبناء حوار جذاب!
هل تحسب عندي وقت الكرة الأرضية لكل هذا؟!
يوجد في أدبيات "التأثير" مهارة تسمى "حديث المصعد" (Elevator Pitch)
وهي القدرة على جذب الانتباه، والتأثير على الآخرين في وقت لا يتجاوز مدة رحلة قصيرة بالمصعد (حوالي 30 -60 ثانية أو 75 كلمة).
فقط ركّز😉

أول خطوة في بناء حوار جذاب هو:
(التمهيد)
ابحث عن مدخل عام من الوزن الخفيف يصلح لبدء الحوار..
من المداخل السهلة..
المواضيع التي تتعلق بالبيئة المكانية أو الزمانية المحيطة بك..
مثلاً:
-الحمد لله؛ كأن الجو بدأ يتحسن؟
-ما شاء الله؛ كأن الإصلاحات التي حول بيتكم قربت تخلص؟
وهكذا….

الهدف من "التمهيد" هو تهيئة أطراف الحوار..
(Setting the stage)
من المهم التأكيد هنا..
على ضرورة عدم الاستغراق في أحاديث التمهيد..
هي شرارة فقط لبدء الحديث..
احذر أن تزيد في عيار أحاديث التمهيد فيشتعل الفتيل، وتتحول الأجواء إلى محرقة شكاوى عن سوء الطقس وأسعار البنزين و…و…!

قائمة بمواضيع تصلح كـ"تمهيد":
-اسأل عن معلومة.
-مجاملة خفيفة (ما شاء الله صاير رشيق😉).
-علّق على شيء ممتع سابق (رحلة سابقة).
-اعرض عليه مساعدة.
-اذكر موقف حصل لك في طريقك.
-اسأل عن شخص يهمه (مريض؛ مبتعث).
-اذكر أمر إيجابي حولك (تغيير أثاث).
-تعليقات عامة (الطقس؛الأسعار)

الخطوة الثانية:
(الحقائق)
بعد انتهاء مرحلة التمهيد السريعة.
نبدأ في الحديث عن أمور مشتركة..محلية أو عالمية..
اختر ما تشاء..
المهم أن تكون حقائق، وليست رأي.
الحقائق..
تعطي عمق في الحوار.. لكنها لا تشعبه كثيراً.. أو تنقل الحوار لمنطقة خلافية..
الهدوء مطلوب ومهم في هذه المرحلة..

في الغالب
التمهيد يساعدك في الدخول على الخطوة الثانية (الحقائق) بصورة تلقائية دون تكلف.
المهم أن لا تبدو في حديثك، وكأنك رجل آلي (روبوت)، لديه برنامج حواري مسبق.
التقط الإشارات التي يلقيها الطرف الآخر بذكاء، وقم ببناء حوارك عليها.
هذه النقطة بالذات مهمة لكل شاب دخل في خطوبة😉

هدف مرحلة (الحقائق) هو تمرين عضلة الحوار، وإضفاء رشاقة على المجلس..
بحيث تكون النفوس مهيئة للدخول في موضوع دسم يتطلب طاقة ذهنية مرتفعة للنقاش، ومرونة ذهنية عالية للفهم، وهدوء نفس لتقبل الآراء المختلفة..
الآن؛ الأرضية جاهزة لدخول المرحلة الثالثة والأخيرة من الحوار الجذاب👍🏻

الخطوة الثالثة:
(الأفكار)
في هذه المرحلة تكون الأمور مهيئة للدخول في حوار تفاعلي حول أي قضية تتجاذبها الآراء، ويسعها الاختلاف..
-في مرحلة "التمهيد":
التهيئة النفسية.
-في مرحلة "الحقائق":
التهيئة الذهنية..
والآن بقي فقط ذكاؤك لالتقاط موضوع مناسب من وسط أحاديث التمهيد والحقائق.

قد تقول:
أنا مشكلتي في اختيار موضوع
عند انقطاع النقاش وانطباق الصمت!!
لحظة الموضوع أسهل مما تتخيل.
إليك هذه الأداة السحرية التي لا تخونك في أي حوار ينقطع فجأةً:
فقط ضع كلمة:
لماذا؟
في آخر جملة توقفتم عندها.
"لماذا"؟
تأخذك إلى مستوى أعمق وتعطيك وقت لالتقاط أنفاسك لجولة أخرى😉

مثال عملي على تطبيق ثلاثية الحوار الجذاب:
-الحمد لله أعداد المصابين بكورونا في انخفاض (تمهيد)
-لكن الحالات في بعض دول العالم مثل الهند خارج السيطرة (حقائق)
افترض أنه قال لك:
إي والله.
وانقطع النقاش هنا، وساد الصمت😱
ماذا تفعل؟
سهلة:
فقط أضف "لماذا؟" في آخر جملة
تفضل كيف؟👇

"لماذا" الحالات في بعض دول العالم خارج السيطرة؟!
دعه يحلق.
راقب العامل المسيطر عليه في الإجابة.
البعض سيربط ذلك بالشعائر الدنية هناك.
البعض سيربط ذلك بضعف تطبيق الأنظمة والقوانين.
إلخ..
كن ذكياً.. اقرأ ما بين السطور..
هذه "الأسباب".. مساحة جيدة لمواصلة النقاش إذا ساد الصمت😉

بالمناسبة؛ لا يلزم أن يكون موضوع "الأفكار" امتداد لموضوع "الحقائق"
مثلاً: في موضوع كورونا السابق
يمكن طرح فكرة للنقاش:
في ظل فقدان السيطرة في بعض الدول
هل المسؤولية تقع على الفرد أم المؤسسات في انضباط الحالات؟
دعه يختار أي إجابة، وقم بإلقاء الأداة السحرية:
لماذا؟
سهلة صح؟😉

في النهاية..
لكل حادثٍ حديث.
ولا يوجد حوار يصلح لكل موقف.
ثلاثية الحوار الجذاب:
١)التمهيد.
٢)الحقائق.
٣)الأفكار.
هي صنارة..
ويبقى وضع الطعم المناسب، والقدرة على الصيد والتأثير بحسب مهارة الصياد.
اشتغل على نفسك..
استكثر من القراءة وسماع المفيد ليكون لديك طعمٌ مناسب لكل حوار😉

انتهت الدردشة حول
"ثلاثية الحوار الجذاب"..
أتمنى أنني استطعتُ إقناعكم -ولو جزئياً- بأن الاستعداد للحوارات المفاجئة أو التي نرغب في أن تسود فيها أجواء إيجابية تحتاج إلى نوع من الاستعداد الخفيف..
يعني عفوية متكلفة😉
شكراً لكل من تابع وعلَّق ونشر..
ألقاكم في دردشات قادمة🌹

جاري تحميل الاقتراحات...