⏺ 🔻مش عارف
⏺ 🔻مش عارف

@emadmustapha

23 تغريدة 20 قراءة Aug 06, 2021
بما إن النهاردة الجمعة ودا معادنا مع قصة من قصص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة..عايز أقولك إن من أهم الأسباب في فهم القرآن الكريم هي معرفة سبب نزول الآيات..لأن في آيات بيتم تفسيرها بشكل غير المعني المقصود منها..منها مثلا الآية الكريمةسورة آل عمران..
"وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ "..
والآية التانيةفي سورة البقرة بتقول :" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"..
إللي يقرا الآيتين هيحس إن تناقض في آيات القرآن..ولكن حاشا لله إن دا يحصل وعشان تفهم الفرق لازم أحكيلك قصة صغيرة توضحلك الفرق بينهم..
وهي قصة إسلام الصحابي الجليل"سلمان الفارسي"..
كان في راجل فارسي من عائلة إسمها"أَصْبَهَانَ" ،كانوا عايشين في قرية إسمها"جَيٌّ" ، وأبوة كان رئيس القرية دي..الراجل دا كان أسمه "سلمان" وأبوة أسمه "دِهْقَانَ" ،أبوه كان بيحبه حب شديد جدًا،لدرجة إنه من شدة حبه له حبسه في البيت وماكنش بيخليه يطلع منه أبدًا !
سلمان وأبوه كانوا من المجوس يعني كانوا بيعبدوا النار !
أبو سلمان كان عنده بُستان فاكهة وفي يوم كان مشغول جدًا ومن كتر مشاغلة ماعرفتش يمر على البستان دة ، فطلب من سلمان إنه يروح هو البُستان ويشوف أحواله.
وفعلًا سلمان راح الُبستان وهو في الطريق مر على كنيسة، فسمع صوت تراتيل ،
فدخل الكنيسة يشوف بيعملوا إية ،فعجبه صلاتهم وحب دينهم وحب إنه يدخل الدين دا وفضل قاعد معاهم لحد غروب الشمس ومارحش البُستان !
قبل مايسيبهم ويرجع لأبوه سألهم وقالهم :" أصل الدين دة منين "؟!
فقالوله :"الشام"
لما رجع لأبوه ، أبوه سأله وقاله :"يابني انت كنت فين ؟
مش انا طلبت منك تروح البُستان ؟ سألت عليك هناك وعرفت إنك ماروحتش أصلا "!
فسلمان رد عليه وقاله :" كنت مع ناس في الكنيسة ، عجبني صلاتهم ودينهم ، ودينهم أفضل من ديننا "
فأبوه قاله :"لا ، دينك ودين أبائك أفضل من دينهم "
وحصل خلاف بينهم وأنتهى بإن أبو سلمان ربط سلمان من رجله..
وحبسه تاني في البيت !
سلمان ماستسلمش ، وبعت حد من عنده للكنيسة ، وطلب منهم يبلغوه بأي قافلة جاية من الشام لقريتهم ، وفعلًا لما جت قافلة بلغوه ، وفك نفسه وهرب وراح معاهم علي الشام..
لما وصل الشام عرف إن أفضل حد في النصارى هو الأسقف وراح عاش معاه ، بس للأسف الأسقف طلع راجل سوء ،
كان بياخد الصداقات من الناس لنفسه ومش بيدي منها للمساكين لدرجة إنه جمع ثروة كبيرة جدًا !
لما مات الأسقف والناس أجتمعوا عشان يدفنوه ، سلمان حكالهم على سوءه ووراهم الثروة اللي جمعها من فلوسهم لنفسه بدل ما يديها للمساكين ، وفعلًا الناس أتأكدت إن الأسقف كان راجل سيئ ..
لدرجة إنهم مارضيوش يدفنوه وصلبوه ورموه بالحجارة !
جه بعد الأسقف اللي مات ، واحد تاني بس كان العكس تمامًا، كان راجل صالح جدًا بيؤمن بالله وزاهد جدًا في الدنيا ويتمنى الآخرة وبس ، سلمان حبه جدًا جدًا وعاش معاه لحد ما وصل الفراش الموت.
وهو بيموت سلمان سأله وقاله :" أنا عشت معاك
وحبيتك جدًا ،أوصيني أعمل إيه بعدك "
فالأسقف الصالح قاله يروح لصاحبه وهو راجل بردو صالح ، يعيش معاه ويتعلم منه.
بعد ما مات الأسقف ،سلمان راح لصاحبه اللي دله عليه وعاش معاه لحد ماوصل لفراش الموت ، فسلمان طلب منه يوصيه يعمل إيه بعده ،ف الراجل الصالح دله على صاحبهم الثالث في الموصل..
وطلب من سلمان يروحله ويتعلم منه.
وفعلا سلمان راح الموصل وعاش معاه لحد ما وصل لفراش الموت ، فسلمان سأله بردو وقاله :"أوصني أعمل اية بعدك وأروح لمين "
فالرجل الصالح رد عليه وقاله :" يابني ، أذهب لصاحبنا ب"عمورية" فإنه رجل صالح شبهنا ، فراحله سيدنا سلمان وعاش معاه وأشتغل وبقى معاه
أموال وبقرات ولما وصل الراجل الرجل الصالح لفراش الموت ، سيدنا سلمان سأله نفس السؤال :"أوصني أروح لمين وأعمل إية بعدك "
فالرجل قاله:"ماعرفش حد صالح على نفس ملتنا يابني ، ولكن الوقت دة وقت ظهور نبي آخر الزمان ، نبي على ملة أبينا إبراهيم ، وهيخرج من أرض العرب ،
وله ثلاث صفات "
-الأولى :يأكل الهدية
-التانية :لا يأكل الصدقة
-التالتة : بين كتفيه خاتم النبوة
وفعلًا سلمان بعد ما مات الرجل الصالح بفترة ، قرر إنه يروح أرض العرب واتفق مع كام راجل من التُجار يودوه في طريقهم لأرض العرب مقابل الفلوس اللي معاه والبقرات ، وفعلًا وافقوا ،
بس للأسف وهما في الطريق خانوه وخدوا فلوسه والبقرات وباعوه كعبد !
الراجل اللي أشترى سلمان كان له أبن عم عايش في المدينة فباعله سلمان ، ومن وقتها وسلمان عاش في المدينة
وفضل سلمان هناك من الفترة اللي بُعث فيها سيدنا النبي بالنبوة في مكة لحد ما هاجر للمدينة !
لما سيدنا سلمان عرف إن نبي أخر الزمان ظهر وموجود في المدينة ، أفتكر التلات علامات اللي قالهم عليها الرجل الصالح
وفعلًا راح للنبي ونفذها معاه
جاب أكل كان عنده وراح بيه للنبي وقاله :" أنا سمعت إنك رجل صالح ومعاك ناس غرباء ، والأكل دة صدقة ، وأنا شايف انكم أولى الناس بيه "
فسيدنا النبي أخد الأكل ونده لأصحابه وقالهم ياكلوه وهو ماكلش منه حاجة !
فسلمان قال لنفسه :"هذة واحدة "
وراح ورجع تاني للنبي بأكل وقاله :"رأيتك لا تأكل الصدقة ، فهذة هدية لك " فالنبي أخدها ونده أصحابه وكل معاهم منها
فسلمان قال لنفسه "وهذة الثانية "
ولف ورا ضهر الرسول عشان يشوف العلامة الثالثة ، فلما شاف بين كتفي الرسول خاتم النبوة ، بكى جدًا وفضل يُقبل النبي ويبكي..
وقعد سلمان بين يد النبي وحكاله حياته و المشوار اللي قضاه وهو بيدور على الحق و العبودية اللي وقع فيها بعد ما كان سيد بين قبيلته..
وحكاله عن أصحابه من النصارى الصالحين اللي عاش معاهم ، واللي كان بيحبهم جدًا جدًا
فالنبي لما سمع حكاية أصحابه قاله :
" هم في النار يا سلمان "
سلمان لما سمع حكم النبي عليهم ، الدنيا أسودت في وشه وفضل يبكي..
فأنزل الله على سيدنا النبي آيه62 من سورة البقرة في حق أصحاب سلمان ..
فقال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
يعني اللي آمنوا بالله وعملوا أعمال صالحة من صوم وصلاة وصدقات وكانوا على ملة سيدنا إبراهيم سواء كانوا نصارى او يهود وكانوا مؤمنين بموسى وعيسى وماتوا قبل ظهور سيدنا النبي فهما دول اللي ينطبق عليهم الآية الأولى.
لكن لو كانوا نصارى او يهود وفضلوا عايشين لحد ظهور سيدنا محمد..
وما أمنوش بيه ولا أمنوا بما أُنزل عليه فهما دول أصحاب الآية التانية "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"
ودا الفرق بين الآيتين عشان محدش يقول إن بتكفر حد ولا بتدخل الناس النار..دا شرح وتفسير الآيات القرآنية
عشان إحنا ك مسلمين نعرف الفرق بينهم وإن كل آيات ليها سبب نزول توضح المعني والموقف إللي نزلت فيه..
فاللهم أغفر لنا الزلات وأعفوا عنا وأرفع عنا الوباء برحمتك يا ارحم الراحمين وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمدﷺ وعلى آله وصحبه
#أسباب_نزول_آيات_القرآن
#هبه_شلبي
#Cpd

جاري تحميل الاقتراحات...