د. عطا الله الرحيلي
د. عطا الله الرحيلي

@aruhaily

6 تغريدة 84 قراءة Aug 12, 2021
1️⃣ حتى لا تكونوا ضحية الخوف والقلق …
إليكم هذه الظاهرة من مشاهداتي المتكررة في العيادة أناقشها معكم في التغريدات التالية:
اشتكت سيدة من تضخم يسير وعقيدات صغيرة في الغدة الدرقية. وأشار عليها طبيبها بضرورة مراقبة الدرقية ومتابعة التغير في حجمها. فماذا حدث خلال الستة أشهر بعدها!
2️⃣ صارت تقف كل يوم أمام المرآة تحدّق النظر في غدتها وتتأمل هل زاد حجمها!
هل تغير شكلها!
هل تحوّلت إلى "ذاك المرض الشين!" حسب ما أوحى إليها طبيبها!
أوردها سعْدٌ وسعْدٌ مشتمل ~~~
ما هكذا تُورد يا سعْدُ الإبل!
مراقبة الغدة ليست بهذه الطريقة التي يعيش بها المريض في قلق وتوتر دائم.
3️⃣ لا أظن طبيبها قصد ذلك ولكن كان عليه أن يطمئن المريضة بدرجة أكبر وأسلوب أوضح.
فالأمر أيسر من ذلك بكثير. وفي أغلب الحالات تكون العُقَد "حميدة" والزيادة في الحجم تحدث ببطء على فترات طويلة تعدّ بالأشهر والأعوام.
ومراقبتها بدقة إنما تكون بالموجات الصوتية "السونار" في مواعيد متباعدة
4️⃣ وبعد اطلاعي على صورة السونار للغدة لم أجد فيها أي مؤشرات خطورة أو اشتباه،
فيما ركزوا عليه الانتباه!
والحالة لا تستدعي ذاك الخوف والتوتر.
وأول نصيحة قدمتُها لها هي "الكفّ عن مراقبتها بالمرآة يومياً" وطلبتُ منها عدم الانشغال بالغدة لكن عليها أن تعود لمراجعة العيادة بعد ٦ أشهر.
5️⃣ وأنت أخي الطبيب المعالج عليك الحرص على عدم إرهاب المريض من عواقب التحوّل المُتَوهّم إلى "الأمراض الشينة" بدون وجود مؤشر أو دليل واضح.
وعليك اتباع الحكمة في النصح والتنبيه للمريض بطريقة واضحة معتدلة متوازنة،
بلا تخويف مفزع،
ولا تهوين مفرط.
فكلا طرفي قصد الأمور ذميم!
6️⃣ ومن الحكمة أخذ ثقافة المريض ونفسيته في الاعتبار.
مع ضرورة التوضيح للمريض أنه حتى في أسوأ الاحتمالات لو افترضنا حدوث تحوّل غير حميد فإنه يمكن التعامل معه والتخلص منه بسهولة تامة ودائمة بإذن الله إذا وُجد الدكتور الناصح الخبير.
دعوا القلق وتعاملوا مع غُدَدكم بحكمة واعتدال!

جاري تحميل الاقتراحات...