⭕️ثريد عن حريّة الإعلام⭕️
بداية أؤكد على أنه لا يوجد في العالم شئ اسمه اعلام حرّ، فالإعلام كلّه( في العالم الشرقي والعالم الغربي ) مُوجّه لخدمة أصحاب النفوذ بدرجات متفاوتة
في امريكا كمثال، يتم استخدام الإعلام لخدمة أهداف وتوجّهات دولة المؤسسات الصلبة: أصحاب النفوذ والمصالح
بداية أؤكد على أنه لا يوجد في العالم شئ اسمه اعلام حرّ، فالإعلام كلّه( في العالم الشرقي والعالم الغربي ) مُوجّه لخدمة أصحاب النفوذ بدرجات متفاوتة
في امريكا كمثال، يتم استخدام الإعلام لخدمة أهداف وتوجّهات دولة المؤسسات الصلبة: أصحاب النفوذ والمصالح
الديمقراطية في امريكا منتقاة ومُوجّهة، كما تحدثنا في ثريد سابق،ودور الإعلام جوهري في تنفيذ هذه الإنتقائية
سأطلق مصطلح :"الإيهام بالحرية عن طريق الحرّية" لوصف ممارسات الإعلام الأمريكي
عندما تشاهد وتقرأ الإعلام الأمريكي تتوهّم أنه إعلام حرّ،وذلك لأن يُدار باحترافية ومهنية عالية
سأطلق مصطلح :"الإيهام بالحرية عن طريق الحرّية" لوصف ممارسات الإعلام الأمريكي
عندما تشاهد وتقرأ الإعلام الأمريكي تتوهّم أنه إعلام حرّ،وذلك لأن يُدار باحترافية ومهنية عالية
أحيانا أشعر برغبة في استخدام مصطلح خاص بي سأطلق عليه إسم :" التسلّط الناعم "، وذلك لوصف استخدام دولة المؤسسات الأمريكية الحاكمة للإعلام بجميع منصاته( المرئي والمسموع والمقروء)والأفلام السينمائية والبرامج الوثائقية والكوميدية في توجيه الرأئ العام لتنفيذ أهداف دولة المؤسسات دون وعي
الإعلام الأمريكي يقصر تغطياته لانتخابات الرئاسة والكونجرس على الحزبين الجمهوري والديمقراطي،رغم وجود عشرات الأحزاب الأخرى، وذلك لأن هذه الأحزاب الأخرى لا تمثل مصالح النخب في المؤسسة الحاكمة، وإنما تمثل الشعب ومصالحه
الإعلام الأمريكي يتجاهلها تماما في بلد الحرّيات والإعلام الحرّ
الإعلام الأمريكي يتجاهلها تماما في بلد الحرّيات والإعلام الحرّ
ذات مرة، كنت أحضر محاضرة في إحدى الجامعات الأمريكية لأستاذي الأمريكي الشهير نعوم تشومسكي، وقال في تلك المحاضرة أمراً كنا نعرفه، وهو أنه ممنوع من الظهور أو الكتابة في كل منصات الإعلام الأمريكي
تشومسكي له موقف حادّ من دولة المؤسسات التي تتحكم فيها النخب والشركات العابرة للقارات
تشومسكي له موقف حادّ من دولة المؤسسات التي تتحكم فيها النخب والشركات العابرة للقارات
الإعلام الأمريكي محترف ومهني لدرجة تستعصي على الوصف، فهو يستخدم الدعاية المباشرة وغير المباشرة لتلميع أي سياسي وتسويقه بنجاح( كما حدث مع اوباما)، والتدمير واغتيال الشخصية والشيطنة لسياسي غير مرغوب فيه( كما حدث مع ترمب)، والأمثلة على التسويق والتدمير كثيرة عبر تاريخ امريكا السياسي
الإعلام الأمريكي محترف وشرس، فهو من يُوجّه الرأي العام داخليا لينطلق مثل القطيع لتنفيذ رغبات دولة المؤسسات الحاكمة
وخارجيا، يقوم بشيطنة الدولة أو الشخصية التي يُراد استهدافها، كما حدث مع صدام حسين، الذي كان اعلام امريكا يصفه بالحليف، ثم في اليوم التالي أصبح خطرا يجب القضاء عليه
وخارجيا، يقوم بشيطنة الدولة أو الشخصية التي يُراد استهدافها، كما حدث مع صدام حسين، الذي كان اعلام امريكا يصفه بالحليف، ثم في اليوم التالي أصبح خطرا يجب القضاء عليه
ولأنه لا بد لخصوم دولة المؤسسات الحاكمة من متنفس، فإنه يتم السماح لمنصات أمريكية وكُتّاب وأفراد أن يتخذوا موقفا مضادّا من دولة المؤسسات، شريطة أن لا يتم تعدّي الخطوط الحمراء، وهذا سلوك تستخدمه حتى بعض الدول التي توصف بأنها دول غير ديمقراطية
الإيهام بالحرية عن طريق الحرية
الإيهام بالحرية عن طريق الحرية
تستطيع بسهولة أن تشاهد حاليا حفلات الشيطنة لدول وشخصيات سياسية بعينها في منطقتنا ، في مقابل الصمت المطلق بل والتلميع لدول أخرى، رغم أن الأنظمة السياسية لكل هذه الدول متطابقة وليست فقط متشابهة
اعلام امريكا يشيطن هذا ويتعامى عن ذاك بشكل صارخ وفاضح تنفيذا لتوجيهات المؤسسات الصلبة
اعلام امريكا يشيطن هذا ويتعامى عن ذاك بشكل صارخ وفاضح تنفيذا لتوجيهات المؤسسات الصلبة
المؤلم هو أن معظم منصات الإعلام العربي تنسخ منتجات الإعلام الأمريكي لجمهورها العربي، رغم أن معظم هذه المنتجات تسير ضد مصالح الدول التي يتبعها هذا الإعلام
هل سيأتي اليوم الذي نشهد فيه اعلاما عربيا يعمل بمهنية وبأدوات احترافية- كما هو اعلام امريكا- بعيدا عن النسخ واللصق
هل سيأتي اليوم الذي نشهد فيه اعلاما عربيا يعمل بمهنية وبأدوات احترافية- كما هو اعلام امريكا- بعيدا عن النسخ واللصق
جاري تحميل الاقتراحات...