مُحَمَّد
مُحَمَّد

@MBM_001_

15 تغريدة 34 قراءة Aug 06, 2021
طرحت الأستاذة شبهة وهي :
لماذا تأخر دفن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟
سأجيب عليها بالتفصيل وستفهميها ان شاء الله..
تأخر دفن النبي صلى الله عليه وسلم لعدة أسباب :
أولا: اختلف الصحابة في وفاته هل توفى أم لم يتوفى، حتى جاء أبو بكر فرأى النبي وتلا {إنك ميت وإنهم ميتون} وحسم الأمر وذكّر الناس بقول الله عز وجل:{وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين}
وكان الصحابة في جلل من أمرهم، فكانت المرة الأولى في حياتهم يتوفّى فيهم نبي،. فلم يكونوا كبني إسرائيل الذين كانت تسوسهم الأنبياء، كموسى وهارون، وابراهيم ولوط، وعيسى ويحيى عليهم السلام.
وهنا الرواية الصحيحة الكاملة حول هذه القصة : dorar.net
وهذه القضية الأولى.
ثانياً :
ثم بعد ذلك طلبوا من علي بن أبي طالب والعباس والفضل بن عباس والزبير بن العوام وشقران وأسامة بن زيد (وهم قرابته) أن يبشاروا تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم وتكفينه.
وهؤلاء أيضاً طالت بهم المدة؛ لأنهم اختلفوا؛ هل نجرده من ثيابه في تغسيله أم لا نجرده من ثيابه.
وقع الخلاف بينهم، لأنه أول مرة يموت بين أيديهم نبي، وليسوا كبني إسرائيل الذين كانوا يعيشون بينهم الأنبياء وأحياناً أكثر من نبي، ويحسنون التعامل في هذه المواقف؛ فاختلفوا هل يجردونه من ثيابه أم أنه نبي كريم لا يمكن أن يُجَرَّد من ثيابه، وفالنهاية غسلوه في ثيابه عليه الصلاة والسلام.
فأخذ هذا فترة، حتى يتفقوا على أمر وهو كيف يغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم غسلوه ثم كفنوه عليه الصلاة والسلام.
ثالثاً : ثم بعد ذلك اختلفوا أين يُدفَن، هل يدفن في البقيع مع المسلمين، أم في مقبرة لوحده، أم في بيته صلى الله عليه وسلم، حتى قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (الأنبياء يُدفَنون حيث يموتون). فحسمت هذه المسألة.
رابعاً (وهي الأهم) : ثم بعد ذلك، بعد أن غُسّل وكُفّن، جاء وقت الصلاة عليه، أيضاً قالوا لا يمكن أن يصلي أحد أماماً بين يدي النبي، فكانوا يصلون عليه فُراداً.
الرجال والنساء والأطفال كلهم يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم فُراداً.
فصلّى عليه أكثر من ٢٠٠٠٠ صحابي فرداً فرداً.
فكانوا يصلون إلى المغرب ثم يذهبون ويأتون في اليوم التالي؛ لكي يرتاح أهل بيته، لأنه توفي في بيت عائشة وسيدفن في بيت عائشة رضي الله عنها.
وهذا أيضاً كان سبباً في تأخير دفن النبي صلى الله عليه وسلم.
فالنبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم الإثنين الضُّحى.
وهناك قولان لأهل العلم حول متى دُفن.
الأول : صباح الثلاثاء.
الثاني : ليلة الأربعاء (أي : بعد غروب شمس يوم الثلاثاء).
فدُفن بعد موته بيوم واحد فقط، فليس هناك تأخير أصلاً .
وإن كان فليوم واحد فقط لأسباب ذكرناها.
تأخير دفنه بسبب الخلافة؟؟؟
هذا كلام مضحك وباطل.
فماذا يفيد تأخيره في حسم أمر الخلافة؟، بل كان الصحابة رضوان الله عليهم في فترة تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم وتكفينه من قِبَلِ أهل بيته.
إئتني بدليل على ادّعائك كما أتيت أنا.
فهذا أمر وذاك أمر آخر.
انتظار أن يقوم من الأموات؟!
لا تلقي بخرافاتك النصرانية على العقيدة الإسلامية الواضحة والصريحة يا أستاذ .
إئتني بدليل واحد فقط قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيقوم من الأموات غير يوم البعث، أو أحد من الصحابة ذكر ذلك.
أتحدّاك ولن تستطيع.
أتحداك يا أستاذ أن تذكر لي نصاً واحداً صحيحاً على ما ادعيته.
ما ولم ولن تستطيع وأتحداك.
بل الأدلة على العكس تماماً.
حديث صحيح يقول : إن الله عز وجل حرّم على الأرض أجساد الأنبياء.
وأيضاً سؤال للأستاذة صاحبة الإدّعاء :
من أين أتيت بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُدفن (ثلاثة أيام)؟؟
إئتني بالرواية مع السند إن تكرّمت.
وهذا رد ابن كثير في البداية والنهاية، الجزء الخامس :
القول أنه مكث ثلاثة أيام لا يدفن غريباً.
فإنه صلى الله عليه وسلم توفي يوم الإثنين آخر الضُّحى ودُفن ليلة الأربعاء (أي: بعد غروب شمس يوم الثلاثاء).

جاري تحميل الاقتراحات...