حصة العبداللطيف
حصة العبداللطيف

@h_alabdulatef

16 تغريدة 736 قراءة Aug 05, 2021
السلام عليكم
مساء الرحمة والعافية والمغفرة
مساء الرضا بالنص الشرعي
.
.
.
رحم الله جدتي حصة الناصر، شقيقة (الحقطي) كانت تقول:
هو بذا أحد ؟
بصدري سالفة
في دورة تدريبية للمقبلات على الزواج والمتزوجات حديثا، والتي قدمتها مع @osrahTD
أُسند إليّ المحور الشرعي للحديث عنه، من ضمن المحور حقوق وواجبات الزوج والزوجة، والحقوق والواجبات المشتركة.
غالبا تتوقف المتدربات الكريمات حول حق:
(طاعة الزوج)
أذكر لهن ما أُدين الله عز وجل فيه.
بغض النظر عن استحقاق الزوج للطاعة من عدمها، الله هو الذي فرض هذا الحق علينا، فنحن نتعبد الله عز وجل بطاعتهم.
والطاعة ليست مُطلقة، بل بالمعروف.
ولنا في الأسرة النبوية نموذجا واقعيا فريدا
طاعة الزوجة لزوجها ليس فيه إهانة لها، ولا ضعف شخصية تحملها أمام زوجها
هي محض عبادة لله تعالى
إذا شعرت أو رأيت أن بعض القلوب تغص بهذا الحق انتقل مباشرة لحديث(قريب بعيد)
أُخبر الكريمات عن الحب (سوسن)❤️ قذف الله في قلبي حبها، فاسميتها (الفتنة)
تسألني كثيرا بمقاطع صوتية بالواتس:خالة حصة وش معنى الفتنة؟
حفيدة شقيقتي،لم تكمل الخمس سنوات
ربي احفظها وجملها بسترك وهدايتك
وذرياتكم
لا أحتمل أن اسمعها تطلب قطعة حلوى، أو فنجال قهوة، أو حتى مساعدة في دورة المياة - أعزكم الله - إلا وأقوم لها ومعها وإن كنتُ على الطعام أو في أي أمر آخر
مع وجود جدتها، ووالدتها والعاملة.
أحبها وأرحمها❤️
ثم اسأل الكريمات:
ما رأيكم بتصرفي؟
- ماشاء الله عليك
-متواضعة
-كريمة روح
-واثقة
لم أسمع قط من الكريمات أني ضعيفة شخصية، ولا مغفلة ولا ….
مع أن الله لم يأمرني بطاعة الصغار.
فلِم يتم تسميم حق الزوج الشرعي (الطاعة بالمعروف) بمصطلحات وأحكام ليست منا ولا من ثقافتنا في شيء!
لِم يتم إشعال معركة في داخل الأسرة المسلمة، الكل فيها خاسر، ولا منتصر فيها إلا الشيطان؟
لِم تطالب المرأة الموظفة أن تستوعب مديرها الرجل، وتتحمل أخطاءه، وتُطيب خاطره إذا غضب، وتحتوي المواقف، ويرفع شعار المصلحة العامة، وتأتيها النصائح:هذا رزقك فاصبري عليه.
وتُخبب على زوجها - وحتى والدها أحيانا- مع أنه ينفق عليها:
-امسحي فيه البلاط
-أدِّبيه
-لا تكرميه حتى ما يشوف نفسه
قالت لي إحداهن بعد أن أمالتها فمها:
أنتِ بمعسكر الرجال؟
معسكر ! الرجال!
أنا لستُ في معركة و حرب ضد أحد، لا من النساء ولا الرجال.
معركتي الوحيدة مع الشيطان ونفسي.
لما قالت(الرجال) تذكرت الرجل الأول في حياتي، أبي رحمه الله، الحب الذي لا يتكرر، أنقى الحب❤️
أي حرب أخوضها ضد الحب؟
لما قالت (معسكر الرجال)
تذكرت عمي الشقيق الوحيد لأبي (حب الحب) عمي-رحمة الله- من العملات النادرة في الوجود💔
ثم تذكرت أشقائي، زوجي، أبنائي، أبناء عمي و عماتي، أقاربي، بل والأخوة الكرام هنا، هل سأخوض معركة ضدهم ؟
معاذ الله
إنهم نبضي، وبعض نبضي، والأسود التي احتمي بها إن احتجتها❤️
ذكرت هذا الحديث في مجلس شباب من محارمي، حدثتهم - لأني أمارس تدريبهم لأسرهم الحالية أو في المستقبل- بأن هذا حق لهم على نسائهم، وبنفس الوقت جعل الله زوجاتهم وأهليهم ميزانا لخيريتهم.
منصبك شهاداتك مالك جاهك، ليست هي الميزان الشرعي لك.
ثم حدثتهم عن معنى الطاعة بالمعروف
(ليتكم معي😂)
قال لي صغير سن:
يعني غصب عليها تصب القهوة؟
حدثته أن الشيخ الفرضي عبدالكريم اللاحم رحمه الله منذ أن تزوجتُ ابنه وهو يسكب لي القهوة والشاي، ويضع في يدي الشوكولاته وو
وأن أبي لما استقبلني بعد ولادتي لابني الثاني قبل ٢٢ سنة -وكان شبه أعمى-صنع لي قهوة وكان يضع التمر بيدي
وكلاهما عظماء
الطاعة بالمعروف أن تتقي الله فيها، وتتذكر وصية نبيك ﷺ بأن زوجتك عوان عندك.
وإن أردت تفصيلا دقيقا، فلا نجد إلا أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها:
(وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَجُلًا سَهْلًا، إذَا هَوِيَتِ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عليه)
(لا) تكون لمصلحة أو لسبب
لم يكن نبينا ﷺ ضيف شرف في البيت، ولم يتخذ بيته فندقا .
بل شريكا في التربية والتوجيه وبعض الأعمال :
(كان يكونُ في مِهْنَةِ أهلِهِ ، فإذا حضرتِ الصَّلاةُ خرجَ)
(كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ يَفْلِي ثَوْبَهُ ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ)
إنه القدوة الحبيب ﷺ
اعترض أحد الشباب، ولعله كان مازحا:
- النبي ﷺ يفعل هذا مع عائشة رضي الله عنها، لأنه يُحبها.
حاشاه نبينا ﷺ ، السنة تشريع، وهي المصدر الثاني من مصادر العقيدة والشريعة، جاءت مبينة ومفصلة ومؤكدة و ….
ولا يليق أن نتحدث بهذا عن رسولنا صلى الله عليه وسلم
ارتضاه الله مشرِّعا بإذنه.
غضب أحد الشباب، وقام من المجلس💔
قال وهو منصرفا:
أنتِ مع النساء، كل شيء عندك :
البنات، الحريم
عدتُ إلى نفسي أخرى:
هل أنا بمعسكر النساء كما يزعم ؟
الحقيقة أني بمعسكر قال الله وقال رسوله ﷺ وحسب.
ولستُ بحرب مع أحد، لا من الرجال ولا النساء. معركتي مع الشيطان ونفسي فقط.
هذه المعركة التي تثار بين الرجال والنساء، ليست منا في شيء، ولا عاداتنا وتقاليدنا وديننا.
هي دخيلة الوقود، زاد من اشتعالها:
- الجهل (عدم الوعي)
- قلة التقوى
إن رأيتم اعوجاجا في رجل أو امرأة، فلا تتهموا دينكم معاشر المؤمنين، دعونا نتهم أنفسنا، وسوء فهمنا وتطبيقنا لما يريد الله منا.

جاري تحميل الاقتراحات...