يفتقدُها قلمي، ساحات الكتابة هادئة، نار المشاعر مُطفأة، جولات الاشتياق غُلِبت في معركة الانتظار، جالتها سطوة الغياب وأطفأت عنها شمعة الوجود، مكَّنتها من وحشة الظلام، أمام ناظري الهيام!
استعطفت واسترحمت الأحشاء! ولكن ظلم الذهاب لم يحركه تقطع الأكباد.
استعطفت واسترحمت الأحشاء! ولكن ظلم الذهاب لم يحركه تقطع الأكباد.
لم يردعها دين المحبة ولا قانون المودة، ولا شرفُ العداوة، متمردة ثائرة، كافرة بملة العاشقين، مؤمنة بدين المُعذِّبين؛ ولكن إلى أين؟ سَتَعشَقُ كما عُشِقَت، وسَتُعذَّبُ كما عَذَّبت، سينفطر فؤادها ويتقطع نداؤها، ولكم لا همس ولا لمس! ستذوق مثل الذي أذاقَت أو أقل بقليل؛
ولكنها ملاكٌ لا ذنب لها رغم ذنوبها.لا ظلم لها وإن ظلمت، قلبي مليئٌ بكُرهِهَا،حنقي شديد وحقدي مقيت، حتى أرى منها نظرة،أو أسمعُ كلمة! كلمة عابرة وإن كانت إلى غير اتجاهي، وإن كانت إلى ألد أعدائي! فوالله ما إن تلفظها إلا وكأن جبالاً من الجليد قد انهدت على صدري هداً، وتبخرت من فورها..
وأزهر صدري حباً، وتبدل حنقي مودةً أقوى وأعمق مما كانت، وتفجرت ينابيع عذبة وكأنني أرتوي منها! حتى أنني أبيتُ بعدها الأيام والليالي أشرب شربات هنية من تلكم الينابيع، حتى تعود لغيابها، فأعود إلى حنقي، أعود إلى عطشي! جنون ما بعده جنون، حب ما بعده حب، شقاءٌ ما بعده شقاء.
@rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...