السهيلي: ويقال إنه أول من تتوّج.
وذكر بعضهم أنه كان مسلما، وكان له شعر بشر فيه بوجود رسول الله ﷺ، فمن ذلك قوله:
سيملك بعدنا ملكا عظيما * نبي لا يرخص في الحرام
ويملك بعده منهم ملوك * يدينون العباد بغير ذام
ويملك بعدهم منا ملوك * يصير الملك فينا باقتسام
ويملك بعد قحطان نبي *
وذكر بعضهم أنه كان مسلما، وكان له شعر بشر فيه بوجود رسول الله ﷺ، فمن ذلك قوله:
سيملك بعدنا ملكا عظيما * نبي لا يرخص في الحرام
ويملك بعده منهم ملوك * يدينون العباد بغير ذام
ويملك بعدهم منا ملوك * يصير الملك فينا باقتسام
ويملك بعد قحطان نبي *
تقي جبينه خير الأنام
يسمى أحمدا يا ليت أني * أعمر بعد مبعثه بعام
فأعضده وأحبوه بنصري * بكل مدجج وبكل رام
متى يظهر فكونوا ناصريه* ومن يلقاه يبلغه سلامي.
حكاه ابن دحية في كتابه (التنوير) في مولد البشير النذير.
وروى الإمام أحمد بإسناده عن عبد الله بن العباس يقول:إن رجلا سأل النبي
يسمى أحمدا يا ليت أني * أعمر بعد مبعثه بعام
فأعضده وأحبوه بنصري * بكل مدجج وبكل رام
متى يظهر فكونوا ناصريه* ومن يلقاه يبلغه سلامي.
حكاه ابن دحية في كتابه (التنوير) في مولد البشير النذير.
وروى الإمام أحمد بإسناده عن عبد الله بن العباس يقول:إن رجلا سأل النبي
ﷺ عن سبأ ما هو: أرجل أم امرأة أم أرض؟
قال: « بل هو رجل، ولد عشرة فسكن اليمن منهم ستة، وبالشام منهم أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير، وأما الشامية: فلخم، وجذام وعاملة، وغسان ».
والمقصود أن سبأ يجمع هذه القبائل كلها، وقد كان فيهم التبابعة
قال: « بل هو رجل، ولد عشرة فسكن اليمن منهم ستة، وبالشام منهم أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير، وأما الشامية: فلخم، وجذام وعاملة، وغسان ».
والمقصود أن سبأ يجمع هذه القبائل كلها، وقد كان فيهم التبابعة
بأرض اليمن، وأحدهم تُبَّع، وكان لملوكهم تيجان يلبسونها وقت الحكم، كما كانت الأكاسرة ملوك الفرس يفعلون ذلك..
وكانت العرب تسمي كل من ملك اليمن مع الشحر وحضرموت تُبَّعا، كما يسمون من ملك الشام مع الجزيرة قيصر، ومن ملك الفرس كسرى، ومن ملك مصر فرعون، ومن ملك الحبشة النجاشي، ومن ملك
وكانت العرب تسمي كل من ملك اليمن مع الشحر وحضرموت تُبَّعا، كما يسمون من ملك الشام مع الجزيرة قيصر، ومن ملك الفرس كسرى، ومن ملك مصر فرعون، ومن ملك الحبشة النجاشي، ومن ملك
الهند بطليموس.
وقد كان من جملة ملوك حمير بأرض اليمن بلقيس، وقد قدمنا قصتها مع سليمان عليه السلام، (وسنرفقها في آخر السلسلة) وقد كانوا في غبطة عظيمة، وأرزاق دارة، وثمار وزروع كثيرة، وكانوا مع ذلك على الاستقامة والسداد وطريق الرشاد، فلما بدلوا نعمة الله كفرا أحلوا قومهم دار البوار
وقد كان من جملة ملوك حمير بأرض اليمن بلقيس، وقد قدمنا قصتها مع سليمان عليه السلام، (وسنرفقها في آخر السلسلة) وقد كانوا في غبطة عظيمة، وأرزاق دارة، وثمار وزروع كثيرة، وكانوا مع ذلك على الاستقامة والسداد وطريق الرشاد، فلما بدلوا نعمة الله كفرا أحلوا قومهم دار البوار
عن وهب بن منبه: أرسل الله إليهم ثلاثة عشر نبيا، وزعم السدي أنه أرسل إليهم اثني عشر ألف نبي، فالله أعلم.
والمقصود أنهم لما عدلوا عن الهدى إلى الضلال، وسجدوا للشمس من دون الله، وكان ذلك في زمان بلقيس وقبلها أيضا، واستمر ذلك فيهم حتى أرسل الله عليهم سيل العرم، كما قال تعالى:
والمقصود أنهم لما عدلوا عن الهدى إلى الضلال، وسجدوا للشمس من دون الله، وكان ذلك في زمان بلقيس وقبلها أيضا، واستمر ذلك فيهم حتى أرسل الله عليهم سيل العرم، كما قال تعالى:
{فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل * ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور} [سبأ: 16-17].
ذكر غير واحد من علماء السلف والخلف من المفسرين وغيرهم، أن سد مأرب كان صنعته أن المياه تجري من بين جبلين، فعمدوا في قديم الزمان
ذكر غير واحد من علماء السلف والخلف من المفسرين وغيرهم، أن سد مأرب كان صنعته أن المياه تجري من بين جبلين، فعمدوا في قديم الزمان
فسدّوا ما بينهما ببناء محكم جدا، حتى ارتفع الماء، فحكم على أعالي الجبلين، وغرسوا فيهما البساتين والأشجار المثمرة الأنيقة، وزرعوا الزروع الكثيرة.
ويقال: كان أول من بناه سبأ بن يعرب، وسلط إليه سبعين واديا يفد إليه، وجعل له ثلاثين فرضة يخرج منها الماء، ومات ولم يكمل بناؤه، فكملته
ويقال: كان أول من بناه سبأ بن يعرب، وسلط إليه سبعين واديا يفد إليه، وجعل له ثلاثين فرضة يخرج منها الماء، ومات ولم يكمل بناؤه، فكملته
حمير بعده، وكان اتساعه فرسخا في فرسخ.
وكانوا في غبطة عظيمة، وعيش رغيد، وأيام طيبة، حتى ذكر قتادة وغيره أن المرأة كانت تمر بالمكتل على رأسها؛ فتمتلئ من الثمار ما يتساقط فيه من نضجه وكثرته.
وذكروا أنه لم يكن في بلادهم شيء من البراغيث، ولا الدواب المؤذية، لصحة هوائهم، وطيب فنائهم،
وكانوا في غبطة عظيمة، وعيش رغيد، وأيام طيبة، حتى ذكر قتادة وغيره أن المرأة كانت تمر بالمكتل على رأسها؛ فتمتلئ من الثمار ما يتساقط فيه من نضجه وكثرته.
وذكروا أنه لم يكن في بلادهم شيء من البراغيث، ولا الدواب المؤذية، لصحة هوائهم، وطيب فنائهم،
كما قال تعالى: {لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور}..
فلما عبدوا غير الله، وبطروا نعمته، وسألوا بعد تقارب ما بين قراهم، وطيب ما بينها من البساتين، وأمن الطرقات، سألوا أن يباعد بين أسفارهم، وأن يكون سفرهم في مشاق وتعب،
فلما عبدوا غير الله، وبطروا نعمته، وسألوا بعد تقارب ما بين قراهم، وطيب ما بينها من البساتين، وأمن الطرقات، سألوا أن يباعد بين أسفارهم، وأن يكون سفرهم في مشاق وتعب،
فلما عبدوا غير الله، وبطروا نعمته، وسألوا بعد تقارب ما بين قراهم، وطيب ما بينها من البساتين، وأمن الطرقات، سألوا أن يباعد بين أسفارهم، وأن يكون سفرهم في مشاق وتعب، وطلبوا أن يبدلوا بالخير شرا، كما سأل بنو إسرائيل بدل المن والسلوى: البقول، والقثاء، والفوم، والعدس، والبصل، فسلبوا
تلك النعمة العظيمة، والحسنة العميمة، بتخريب البلاد، والشتات على وجوه العباد، كما قال تعالى: { فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ } .
قال غير واحد: أرسل الله على أصل السد الفار، وهو الجرذ، ويقال: الخلد، فلما فطنوا لذلك أرصدوا عندها السنانير، فلم تغن شيئا، إذ
قال غير واحد: أرسل الله على أصل السد الفار، وهو الجرذ، ويقال: الخلد، فلما فطنوا لذلك أرصدوا عندها السنانير، فلم تغن شيئا، إذ
قد حم القدر، ولم ينفع الحذر، كلا لا وزر، فلما تحكم في أصله الفساد، سقط وانهار، فسلك الماء القرار، فقطعت تلك الجداول والأنهار، وانقطعت تلك الثمار، ومادت تلك الزروع والأشجار، وتبدلوا بعدها برديء الأشجار والأثمار، كما قال العزيز الجبار: { وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ
ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ }.
وهو الأراك، وثمره البرير، وأثل وهو: الطرفاء، وقيل: يشبهه، وهو حطب لا ثمر له { وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ } وذلك لأنه لما كان يثمر النبق، كان قليلا مع أنه ذو شوك كثير، وثمره بالنسبة إليه كما يقال في المثل: لحم جمل غث، على رأس جبل وعر، لا سهل
وهو الأراك، وثمره البرير، وأثل وهو: الطرفاء، وقيل: يشبهه، وهو حطب لا ثمر له { وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ } وذلك لأنه لما كان يثمر النبق، كان قليلا مع أنه ذو شوك كثير، وثمره بالنسبة إليه كما يقال في المثل: لحم جمل غث، على رأس جبل وعر، لا سهل
فيرتقى، ولا سمين فينتقى.
ولهذا قال تعالى: { ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ } أي: إنما نعاقب هذه العقوبة الشديدة من كفر بنا، وكذب رسلنا، وخالف أمرنا، وانتهك محارمنا.
وقال تعالى: { فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ}
ولهذا قال تعالى: { ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ } أي: إنما نعاقب هذه العقوبة الشديدة من كفر بنا، وكذب رسلنا، وخالف أمرنا، وانتهك محارمنا.
وقال تعالى: { فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ}
وذلك أنهم لما هلكت أموالهم، وخربت بلادهم، احتاجوا أن يرتجلوا منها، وينتقلوا عنها، فتفرقوا في غور البلاد ونجدها، أيدي سبأ شَذَرَ مَذَرَ.
فنزلت طوائف منهم الحجاز، ومنهم خزاعة نزلوا ظاهر مكة، ومنهم المدينة المنورة اليوم، فكانوا أول من سكنها.
ثم نزلت عندهم ثلاث قبائل من اليهود: بنو
فنزلت طوائف منهم الحجاز، ومنهم خزاعة نزلوا ظاهر مكة، ومنهم المدينة المنورة اليوم، فكانوا أول من سكنها.
ثم نزلت عندهم ثلاث قبائل من اليهود: بنو
قينقاع، وبنو قريظة، وبنو النضير، فحالفوا الأوس والخزرج، وأقاموا عندهم..
ونزلت طائفة أخرى منهم الشام، وهم الذين تنصروا فيما بعد، وهم: غسان، وعاملة، وبهراء، ولخم، وجذام، وتنوخ، وتغلب، وغيرهم..
ذكر محمد بن إسحاق في كتاب السيرة، أن أول من خرج من اليمن قبل سيل العرم عمرو بن عامر
ونزلت طائفة أخرى منهم الشام، وهم الذين تنصروا فيما بعد، وهم: غسان، وعاملة، وبهراء، ولخم، وجذام، وتنوخ، وتغلب، وغيرهم..
ذكر محمد بن إسحاق في كتاب السيرة، أن أول من خرج من اليمن قبل سيل العرم عمرو بن عامر
اللخمي، ولخم هو ابن عدي بن الحارث بن مرة بن ازد بن زيد بن مهع بن عمرو بن عريب بن يشجب ابن زيد بن كهلان بن سبأ.
ويقال: لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، قاله ابن هشام.
قال ابن إسحاق: وكان سبب خروجه من اليمن أنه رأى جرذا يحفر في سد مأرب الذي كان يحبس عليهم الماء، فيصرفونه حيث شاؤوا من
ويقال: لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، قاله ابن هشام.
قال ابن إسحاق: وكان سبب خروجه من اليمن أنه رأى جرذا يحفر في سد مأرب الذي كان يحبس عليهم الماء، فيصرفونه حيث شاؤوا من
أرضهم، فعلم أنه لا بقاء للسد على ذلك، فاعتزم على النقلة عن اليمن، فكاد قومه، فأمر أصغر ولده إذا أغلظ عليه ولطمه، أن يقوم إليه فيلطمه، ففعل ابنه ما أمره به.
فقال عمرو: لا أقيم ببلد لطم وجهي فيه أصغر ولدي، وعرض أمواله، فقال أشراف من أشراف اليمن: اغتنموا غضبة عمرو فاشتروا منه
فقال عمرو: لا أقيم ببلد لطم وجهي فيه أصغر ولدي، وعرض أمواله، فقال أشراف من أشراف اليمن: اغتنموا غضبة عمرو فاشتروا منه
أمواله.. وانتقل في ولده وولد ولده.
وقالت الأزد: لا نتخلف عن عمرو بن عامر، فباعوا أموالهم وخرجوا معه، فساروا حتى نزلوا بلاد عك، مجتازين يرتادون البلدان، فحاربتهم عك، فكانت حربهم سجالا، ففي ذلك قال عباس بن مرداس:
وعك بن عدنان الذين تلعبوا * بغسان حتى طردوا كل مطرد
قال: فارتحلوا
وقالت الأزد: لا نتخلف عن عمرو بن عامر، فباعوا أموالهم وخرجوا معه، فساروا حتى نزلوا بلاد عك، مجتازين يرتادون البلدان، فحاربتهم عك، فكانت حربهم سجالا، ففي ذلك قال عباس بن مرداس:
وعك بن عدنان الذين تلعبوا * بغسان حتى طردوا كل مطرد
قال: فارتحلوا
عنهم، فتفرقوا في البلاد، فنزل آل جفنة بن عمرو بن عامر الشام، ونزل الأوس والخزرج يثرب، ونزلت خزاعة مرا، ونزلت أزد السراة السراة، ونزلت أزد عمان عمان.
ثم أرسل الله تعالى على السد السيل فهدمه، وفي ذلك أنزل الله هذه الآيات. وقد روي عن السدي قريب من هذا.
وعن محمد بن إسحاق في روايته
ثم أرسل الله تعالى على السد السيل فهدمه، وفي ذلك أنزل الله هذه الآيات. وقد روي عن السدي قريب من هذا.
وعن محمد بن إسحاق في روايته
أن عمرو بن عامر كان كاهنا.
وقال غيره: كانت امرأته طريفة بنت الخير الحميرية كاهنة، فأخبرت بقرب هلاك بلادهم، وكأنهم رأوا شاهد ذلك في الفأر الذي سلط على سدهم، ففعلوا ما فعلوا، والله أعلم.
.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب - البداية والنهاية - لـ ابن كثير.
وقال غيره: كانت امرأته طريفة بنت الخير الحميرية كاهنة، فأخبرت بقرب هلاك بلادهم، وكأنهم رأوا شاهد ذلك في الفأر الذي سلط على سدهم، ففعلوا ما فعلوا، والله أعلم.
.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب - البداية والنهاية - لـ ابن كثير.
قصة سليمان وملكة سبأ بلقيس👇
جاري تحميل الاقتراحات...