تركي القهيدان
تركي القهيدان

@guhaidan

9 تغريدة 63 قراءة Aug 05, 2021
هل الْمَنّ حجارة تنزل من السماء⁉️
قالﷻ: {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} [البقرة: 57] اختلف فِي تفسير الْمَنّ. ففي تفسير ابن كثير قيل: صَمْغَةٌ، يَنْزِلُ عَلَى الْأَشْجَارِ، مِثْلَ الطَّلّ، شَرَابٌ، الْعَسَلُ.. (1/ 267). وفي صحيح البخاري «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ»
(6/ 18) أما ما انتشر من أنها حجارة تنزل من السماء في الشجر تكون حلوى تؤكل. فهذه من الأساطير. وَأَمَّا السَّلْوَى فهُوَ طَائِرٌ. قيل السُّمَّانى وقيل شَبِيهٌ به.
وقد سألت صاحب كتاب (النبات البري) عما ورد في الفيديو فكان رد الخبير الشيخ الدوسري مشكورا: الواقع أن المادة عبارة عن ما
يسمى المغافير عند العرب وهو سائل سكري يسيل من شجر العرفط وبعض الأشجار..وهي إفرازات سكرية من حشرات المن تصاب بها بعض الأشجار وعند ارتفاع درجة الحرارة تسيل هذه الإفرازات مثل الدبس على الطين والرمال وتتشربها وربما يغطيها التراب أو الغبار وتتصلب وتغسل الأمطار الجزء السطحي ويبقى الجزء
المدفون.. وتتم معالجتها واستخراج المواد السكرية منها.. وكان العرب الأولون كما يقول الأزهري يكسرونها من تحت النبات ويشخلونها في الثياب ويشربون ماءها.. أما المن والسلوى المذكورة في القرآن الكريم فقد قيل عنها الكثير..
والعرب القدماء يعرفون تلك المادة التي ذكرت في المقطع، فقد ذكر
الأزهري أنها من شجر يسمى السير ينبت في هراة. ففي تهذيب اللغة: قَالَ اللّيث: اللّثَى: مَا سَال من الشّجر من سَاقهَا خاثِراً. وَقَالَ ابْن السِّكّيت: اللَّثَى: شيءٌ يَنْضَحه الثُّمَامُ حُلوٌ، فَمَا سَقَط مِنْهُ على الأَرض أُخذ وجُعل فِي ثوبٍ وصُبّ عَلَيْهِ الماءُ، فإِذا سَالَ من
الثَّوْب شُرب حُلْواً وربّما أَعْقَد. قلت: اللثَى: يَسيل من الثُّمام وَغَيره، وَفِي جبال هَراة شَجر يُقَال لَهُ: (سِير) وَله لَثىً حُلْوٌ يُداوى بِهِ المَصْدور، وَهُوَ جَيّد للسُّعال الْيَابِس. وللعُرْفُط لَثىً حُلْوٌ يُقَال لَهُ: المغَافِير. وأَخبرني المُنذريّ، عَن أبي طَالب،عَن
سَلمة، عَن الفرّاء، أَنه قَالَ: اللّثأ، بِالْهَمْز: لِمَا يَسيل من الشَّجَر.وَقَالَ أَبُو بكر: اللَّثَى: شَبِيه بالنَّدى.. واللَّثَى: الصَّمْغ.(15/ 96)
أما اللثى وما يسيل منه من النبات فقد جاء في تاج العروس أنهم يصفونه ويطبخونه: قالَ أَبُو مَنصُور: رَأَيْتُ فِي البَادِيةِ جِنساً
من الثُّمَامِ يَلْثَى صَمْغاً حُلْواً يُجْنَى مِنْ أَغْصَانِه ويُؤْكَلُ يُقال لَهُ: لَثَى الثُّمَامِ فإِنْ أَتَى عَلَيْه الزَّمَان تَنَاثَر فِي أَصْلِ الثمَام فيُؤْخَذُ بِتُرَابهِ ويُجْعَلُ فِي ثَوْبٍ ويُصَبُّ عَلَيْهِ المَاءُ ويُشْخَلُ بِهِ، ثمَّ يُغْلَى بالنَّارِ حتَّى يَخثُر
ثُمَّ يُؤْكَلُ. وَمَا سَالَ مِنْهُ فَهُوَ {العَبِيبَةُ. وَقد} تَعَبَّبْتُهَا أَي شَرِبْتُهَا. هَذَا نَص لِسَانِ الْعَرَبِ. (3/ 302)

جاري تحميل الاقتراحات...